بيان معاني صفة الله السمع فيكون بمعنى إجابة ويكون السمع بمعنى إدراك المسموع فهو قسمان عام وخاص فالعام يتعلق بكل ما يسمع والخاص هو مستلزم للنصرة والعام تارة يراد منه الإحاطة وتارة يراد منه التهديد مع الأدلة
الشيخ : أي استجاب لمن حمده وليس المراد سمع بمعنى أدرك قول القائل (( ربنا ولك الحمد )) ولكن المعنى أنه استجاب أما السمع الذي بمعنى إدراك المسموع فإنه ينقسم إلى عام وخاص فالعام ما يتعلق بكل ما يسمع من خير وشر والخاص هو المستلزم للنصرة والتأييد ومنه قوله تعالى لموسى وهارون : (( لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى )) والعام تارةً يراد به بيان الإحاطة وتارة يراد به التهديد مثل قول الله تعالى: (( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها )) هذا يقصد به بيان الإحاطة وأما ما يقصد به بيان التهديد فمثل قوله تعالى : (( أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون )) فهذا تهديد لهم ومثل قوله تعالى : (( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء )) ليس المقصود الإخبار بأن الله سمع فقط بل المقصود بهذا تهديدُهم إذن فالسميع يقسم أولا إلى سمع إدراك وسمع إجابة فسمع الإجابة مثل الطالب : (( إن ربي لسميع الدعاء )) الشيخ :(( إن ربي لسميع الدعاء )) سمع الإدراك ينقسم إلى ما يُراد به الإحاطة وما يُراد به التهديد الطالب : إلى عام وخاص الشيخ : وما يراد به التأييد نعم إلى عام وخاص وإن شئت فقسمه هذا أيضا ما يقصد به الإحاطة وهو العام وما يقصد به التهديد وما يقصد به التأييد فالأول كثير في القرآن ما يقصد به الإحاطة ومنه (( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها )) والثاني الذي للتأييد مثل الطالب : (( إنني معكما أسمع وأرى )) الشيخ :(( إنني معكما أسمع وأرى )) والثالث الذي يراد به التهديد الطالب : أم يحسبون الشيخ :(( أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ))(( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ))
بيان معاني صفة الله الرؤية فتكون بمعنى العلم وبمعنى المشاهدة والرؤية التي بمعنى إدراك المرئي فنوعان عام وخاص فتقتضي النصر والتأييد
الشيخ : أما قوله: (( يرى )) فهنا يرى تأتي بمعنى الرؤية التي هي رؤية العين وتأتي بمعنى العلم فمثل قوله تعالى : (( إنهم يرونه بعيداً ونراه قريبا )) هذه الطالب : بمعنى العلم الشيخ : بمعنى العلم لأن يوم الحساب لم يأت بعد ولكنه معلوم عند الله عز وجل ومثل قوله تعالى: (( ألم يعلم بأن الله يرى )) هذه رؤية للعلم ورؤية أيضاً للبصر فهو يرى ويشاهد هؤلاء الذين يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم والرؤية التي بمعنى إدراك المرئي منها عام ومنها خاص يعني يقتضي النصر والتأييد مثل (( إنني معكما أسمع وأرى )) المراد بذلك الرؤية التي تقتضي النصر والتأييد
(الكلام على صفتي السمع والبصرلله)
والسمع منه واسع والأصوات لا*** يخفى عليه بعيدها والداني
وهو البصير يرى دبيب النملة السـ***ـوداء تحت الصخرة والصوان
ويرى مجاري القوت في أعضائها*** ويرى نياط عروقها بعيان
ويرى خيانات العيون بلحظها*** ويرى كذاك تقلب الأجفان
الشيخ : ثم قال المؤلف رحمه الله : " والسمع منه واسع والأصوات *** " يعني شامل لها " لا *** يخفى عليه بعيدها والداني " " وهو البصير يرى دبيب النملة السـ *** ـوداء تحت الصخر والصوان " دبيب النملة السودا في الليلة الظلمة تحت الصخرة يراه عز وجل وهذا من أخفى ما يكون ومع ذلك فلا يعزب عنه سبحانه وتعالى " ويرى مجاري القوت في أعضائها *** ويرى بياض " ها " *** نياط عروقها بعيان " " ويرى مجاري القوت في أعضائها *** ويرى نياط عروقها بعيان ويرى خيانات العيون بلحظها *** ويرى كذاك تقلب الأجفان " فلا يخفى عليه شيء وهذه الأبيات أخذها المؤلف من قول الشاعر: " يا من يرى مد البعوضِ جناحه *** في ظلمةِ الليل البهيم الأليل ويرى نياط عروقها قي نحرها *** والمخَّ في تلك العظام النحل امنن علي بتوبة تمحو بها *** ما كان مني في الزمان الأول " نعم الطالب : في شيخ نسخة ببياض الشيخ : بياض عندنا بياض لكن النياط أحسن نعم
سؤال إذا قيل لنا أنتم تقسمون معاني صفتي السمع والبصر إلى معان عدة فلما تنكرون على من أول الصفات
السائل : شيخ لو قال قائل كيف يعني يمكن أن السمع سمع إدراك وسمع إجابة قال كيف أرد على من أول الصفات يعني كيف تجوزون له ... الشيخ : هو ذا تأويل ؟ هذا مو تأويل السائل : سمع إجابة وسمع إدراك الشيخ : طيب السائل : وقلنا الرؤيا بصرية ورؤيا الشيخ : إي صحيح هذا معناه ، معنى هذه الكلمة في اللغة العربية يشمل هذا وهذا ما هو تأويل السائل : لو قال قائل هذا .. الشيخ : ما هو بتأويل هذا ، ما هو بتأويل، هذا تفسير لمعناه ، حقيقة سمع وش معناه ؟ الطالب : سمع ... الشيخ : أدرك المسموع أدرك الصوت الذي سمعه هذا في شي طيب سمع الله لمن حمده وش معناه ؟ هل معناه أنه يسمع من حمده فقط؟ وش الفائدة أنه يسمع؟ الفائدة أنه استجاب (( إن ربي لسميع الدعاء )) أي مجيب مجرد السمع لا يستفيد منه الإنسان يستفيد من هذا كذلك الرؤيا، الرؤيا علمية تأتي في اللغة العربية قال الشاعر إذا كنت ما تريد أن تجعل القرآن شاهدا فعليك بشعر العرب " رأيت الله أكبر كل شـ *** ـيء محاولة وأكثرهم جنونا " رأيت الله يعني علمته لأنه ما رأى الله ...في اللغة العربية نعم
السائل : ما الدليل على المجيد الشيخ : على أيش ؟ الطالب : المجيد الشيخ : أيش ؟ الطالب : المجيد الشيخ :(( ذو العرش المجيدُ )) في القرآن الكريم الطالب : ... الشيخ : ... هكذا نعم الطالب : صفة للعرش الشيخ : كانت تكون (( المجيدِ)) نعم الطالب : ... الشيخ : نعم كيف ... نعم نعم
القراءة من قول الناظم: وهو العليم أحاط علما بالذي..إلى آخر الفصل
القارئ : " وهو العليم أحاط علما بالذي *** في الكون من سر ومن إعلان وبكل شيء علمُه سبحانه *** فهو المحيط وليس ذا نسيان وكذاك يعلم ما يكون غداً وما *** قد كان والموجود في ذا الآن وكذاك أمرٌ لم يكن لو *** كان كيف " الشيخ : لو كان ... القارئ : " وكذاك أمر لم يكن لو كـ *** ـان كيف يكون ذا إمكان "
(الكلام على اسم الله العليم وصفته العلم)
وهو العليم أحاط علما بالذي*** في الكون من سر ومن إعلان وبكل شيء علمه سبحانه*** فهو المحيط وليس ذا نسيان
وكذاك يعلم ما يكون غدا وما*** قد كان والموجود في ذا الآن
وكذاك أمر لم يكن لو كان كيـ***ف كيف يكون ذاك الأمر ذا إمكان
الشيخ : هذا أيضا من أسماء الله العليم وهو سبحانه وتعالى محيط بكل شيء علماً علمه لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان قال موسى عليه الصلاة والسلام : (( علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ))(( لا يضل )) لا يجهل (( ولا ينسى )) أي لا يغيب عنه ما ذكره كذلك هو محيط بكل شيء تفصيلا قال الله تعالى : (( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين )) نعم القارئ : فصل
الشيخ : الحقيقة أنه ينبغي لنا أن نعرف أن علمنا بهذه المعاني من أسماء الله يجب أن يؤثر علينا فمثلا إذا علمنا إحاطة الله بكل شيء علما يستلزم منا أن لا نخالف أمر الله لأننا لو خالفنا أمر الله لكان يعلم بنا وأن لا نعصي لا نقع فيما نهى الله عنه لأنه يعلم وأن نعلم أننا مهما كنا في أخفى مكان من الأرض فالله عالم بنا وأن نعلم أيضاً أننا لو نظرنا نظرا محرماً لا يعلم به الخلق لكان الله تعالى يعلمُ به أليس كذلك؟ فإذن ينبغي أن يكون لنا فائدة مسلكية من معرفة معاني أسماء الله وصفاته لا أن نكون أن يكون علمنا بها مجرد نظر إذا لم نتأثر بمدلولاتها لم ننتفع بها كثيراً نعم
السائل : شيخ بالنسبة .. لله عز وجل هل هو داخل في شروط المعرفة؟ الشيخ : لا هو من لوازمها قد يعرف الإنسان وإن لم يتأثر لكن هو من اللوازم المفيدة أن يتأثر نعم
سؤال عن قول الناظم: وكذاك أمر لم يكن لو كان كيـ***ف كيف يكون ذاك الأمر ذا إمكان
السائل : شيخ البيت الأخير مكسور ... الشيخ :" وكذاك أمر لم يكن لو كان كيـ *** ـف كيف يكون ذا إمكان " هو أصلا مدرج جميعاً السائل : بس البيت مكسور الشيخ : نعم السائل : مكسور ... الشيخ : يمكن ما أدري نعم الطالب : ... إياك نعبد الشيخ : كيف وش النسخة اللي عندك الطالب : " كيـ *** ـف يكون ذاك الأمر ذا إمكان " الشيخ : لأ هذا يطول " وكذاك أمر لم يكن لو كان كيـ *** ـف كيف يكون ذا إمكان " فيه شيء من النقص نعم
القارئ : " فصل " " وهو الحميد فكل حمد واقعٌ *** أو كان مفروضا مدى الأزمان ملأ الوجود جميعَه ونظيرَه *** من غير ما عد ولا حسبان هو أهله سبحانه وبحمده *** كل المحامد وصف ذي الإحسان "
(الكلام على اسم الله الحميد وصفته الحمد وبيان معناه والله حميد بمعنى حامد وبمعنى محمود وبيان أن كل مخلوق يحمده إما بلسان المقال أو بلسان الحال)
وهو الحميد فكل حمد واقع*** أو كان مفروضا مدى الأزمان ملأ الوجود جميعه ونظيره*** من غير ما عد ولا حسبان
هو أهله سبحانه وبحمده*** كل المحامد وصف ذي الإحسان
الشيخ : الحميد فعيل بمعنى مفعول وبمعنى فاعِل فهو محمود وهو حامد وسبق لنا أن الحمد هو الوصف بأيش؟ بالكمال الوصف بالكمال فمتى وصفت شيئاً بالكماال فقد حمدته إذا قلت فلان غني حمدته فلان شجاع حمدته كل وصف بالكمال فهو حمد فإذا ثنيته وكررته صار ثناءاً الله عز وجل حميد بمعنى حامد لأنه يُثني على من يستحق الثناء من الخلق كما أثنى على رسله وأنبياءه وعلى عباده الصالحين وهو حميد بمعنى محمود لأنه يُثني عليه الكون كله كل الكون يثني على الله قال الله تعالى: (( تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم )) لا يشذ عن ذلك إلا الكفرة من بني آدم ومن الجن فإن هؤلاء لا يحمدون الله وإلا فكل شيء يحمد الله بلسان الحال والمقال أما الكفرة من بني آدم ومن الجن فإنهم لا يحمدون الله بلسان المقال لكن يحمدونه بلسان الحال فإنه حالهم تشهد لله تعالى بالكمال نعم
السائل : ... الشيخ : نعم السائل : مثل قوله ملء السماوات الشيخ : مثل قوله ( ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد ) يعني وراء ذلك نعم
بيان معنى الحديث:" ربنا لك الحمد ملأ السماوات وملأ الأرض وملأ ما بينهما
الشيخ : طيب بقينا في ملء الوجود هذا كقوله ( ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملءما شئت من شيء بعد ) وقد قال بعض العلماء إن هذا الملء يعني تقديرا أي لو كان هذا الحمد أجساما لملأ السماوات والأرض وما بينهما وما شاء الله من بعد ولكن هذا القول ضعيف والصواب أن المراد أنه ملَأَ السماوات والأرض لأن كل ما في السماوات وما في الأرض من فعل الله وأفعال الله كلها إيش؟ كلها حميدة فحمده ملء السماوات والأرض وما بينهما كل شيء مخلوق فهو حمد لله لأنه يتضمن من صفات الكمال لله عز وجل ما يكون حمداً له سبحانه وتعالى هذا هو الصحيح في معنى ( ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد ) إذن فالقولان يا اذكرهما الطالب : لو كانت أجساما الشيخ : نعم الطالب : لملأ السماوات والأرض ... الشيخ : نعم الطالب : والصحيح أن السماوات والأرض وما بينهما كله صفة كمال الشيخ : تشهد بحمد الله عز وجل تمام
السائل : الكافر كيف يحمد الله وهو كافر الشيخ : كيف ؟ السائل : كيف ؟ .. الشيخ : بلسان الحال يحمده يعني حاله تُثني على الله عز وجل فما أودع الله فيه من كمال الخلقة والصنعة والذكا وغير ذلك كله من الله السائل : بس هو ينكر الشيخ : ايه ايه هو ينكر لكن حاله الحال غير المقال ، الحال غير المقال يعني حال هذا العبد الكافر وما وتركيبه وما قد أودع الله فيه هذا يشهد لله بالكمال الطالب : من غير اختياره الشيخ : نعم الطالب : من غير اختياره الشيخ : إي نعم حاله حاله مهو المقال نعم
سؤال ربنا لك الحمد ملأ السماوات كأننا نقول نحمد الله بقدر ما في السماوات هل يصح هذا المعنى
السائل : أحسن الله إليكم ، عندما نقول: ربنا لك الحمد ملء السماء هذي كأننا إننا نحمد الله بقدر ما في السماء كأننا ندعو أن يكون الحمد لله بقدر ما في السماوات والأرض الشيخ : لا نثني ثناء هذا خبر ما هو دعاء ، نثني على الله تعالى بقدر ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما شاء من شيء بعد السائل : ما يكون ... صحيح الشيخ : هذا معناه هذا هو الصحيح هذا هو التفسير الصحيح له نعم
القراءة من قول الناظم: فصل..إلى قوله..ليس الكلام من الإله بفان
القارئ : " وهو المكلم عبده موسى بتكـ *** ـليم الخطاب وقبله الأبوان كلماته جلت عن الإحصاء والتـ *** ـعداد بل عن حصر ذي الحسبان لو أن أشجار البلاد جميعها الـ *** ـأقلام تكتبها بكل بنان والبحر تلقى فيه سبعة أبحر *** لكتابة الكلمات كل زمان نفدت ولم تنفد بها كلماته *** ليس الكلام من الإله بفاني "
(الكلام على صفة الكلام لله وبيان أن كلماته لا حصر لها) وهو المكلم عبده موسى بتكـ***ـليم الخطاب وقبله الأبوان كلماته جلت عن الإحصاء والتـ***ـعداد بل عن حصر ذي الحسبان
لو أن أشجار البلاد جميعها الـ***أقلام تكتبها بكل بنان
والبحر تلقى فيه سبعة أبحر*** لكتابة الكلمات كل زمان
نفدت ولم تنفد بها كلماته *** ليس الكلام من الإله بفان
الشيخ : نعم الله أعلم هو أيضاً يكلم عبده موسى بتكليم الخطاب قال الله تعالى : (( وكلم الله موسى تكليما )) وقبله الأبوان قال الله تعالى (( وناداهما ربهما )) وكذلك كلم محمدا صلى الله عليه وسلم حين عُرج به وكلماته سبحانه وتعالى لا منتهى لها ولا حصر لها قال الله تعالى : (( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ))(( أن )) حرف توكيد ينصب المبتدأ ويرفع الخبر و (( ما )) اسمها يعني ولو أن الذي في الأرض من الشجر ، أقلام خبر أن (( والبحر يمده من بعده سبعةُ أبحر )) ويكتب بهذي الأقلام وبهذي الأبحر على أنها مداد (( ما نفدت كلمات الله )) الله أكبر لماذا؟ لأنه لا منتهى لفعله فلا منتهى لقوله كل شيء يريده يقول له كن وهل مراد الله تعالى له منتهى لا وقال الله عز وجل : (( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً ))
القراءة من قول الناظم: وهو القدير وليس يعجزه إذا..إلى قوله.. من كل وجه عاد النقصان
القارئ : " وهو القدير وليس يعجزه إذا *** ما رام شيئا قط ذو سلطان وهو القوي له القوى جمعاً تعا *** لى الله ذو الأكوان والسلطان وهو الغني بذاته فغناه ذا *** تي له كالجود والإحسان وهو العزيز فلن يرام جنابه *** أنى يرام جناب ذي السلطان وهو العزيز القاهر الغلاب لم *** يغلبه شيء هذه صفتان وهو العزيز بقوة هي وصفه *** فالعز حينئذ ثلاث معاني وهي التي كملت له سبحانه *** من كل وجه عادم النقصان " " وهو الحكيم وذاك " ..
وهو القدير وليس يعجزه إذا *** ما رام شيئا قط ذو سلطان (الكلام على اسم الله القدير وصفة الله القدرة والفرق بين القدرة والقوى) وبيان أن ما في البيت زائدة
الشيخ : وهذا أيضا يقول المؤلف رحمه الله من أسماء الله القدير والقدرة وصف يتصف به الموصوف وهي أن يفعل الفعل بلا عجز يعني فعل الفاعل للشيء بلا عجز هذا هو القدرة فضدها العجز هناك القوة وهي فعل الفاعل لفعله بلا ضعف فالقوة يقابلها الضعف والقدرة يقابلها العجز ولهذا مثلا لو قيل لشخص احمل هذا الحجر فأراد أن يحمله فلم يستطع يقال الطالب : عاجز الشيخ : عاجز ولو حمله لكن بمشقة يقال ضعيف يقال ضعيف هذا الفرق بين القدرة والقوة، فرق آخر أن القوة يوصف بها المختار وغير المختار والقدرة لا يوصف بها إلا المختار فالحديد يقال له قوي ولا يقال قادر والإنسان يقال قادر لأنه مختار له إرادة فهذان فرقان بين القدير والقوي يقول : " وليس يعجزه إذا *** ما رام شيئاً قط ذو سلطان " إذا ما رام ، عبد الملك، ما هذه نافية ولا " إذا ما رام " زائدة طيب ولها قاعدة الطالب : ... الشيخ :" يا طالباً خذ فائدة *** ما بعد إذا زائدة " أي نعم طيب
وهو القوي له القوى جمعا تعا***لى رب ذي الأكوان (الكلام على اسم الله القوي)
الشيخ :" وهو القوي له القوى جمعاً تعا *** لى رب ذي الأكوان " القوة أيضاً لله جميعاً قال الله تعالى (( إن الله هو الرزاق ذو القوة )) وهي فعل الفعل بلا بلا ضعف فالله تعالى قوي بذاته قوي في سلطانه قوي في جميع صفات العظمة ولهذا قال: " له القوى جمعا " قوة الذات وقوة السلطان وقوة العظمة كل ما يتعلق بهذه الصفات فهو قوي فيها
وهو الغني بذاته فغناه ذا*** تي له كالجود والإحسان (الكلام على اسم الله الغني)
الشيخ :" وهو الغني بذاته فغناه ذا *** تي له كالجود والإحسان " هو غني بذاته عن جميع مخلوقاته لا يحتاج لشيء وغيره غني بغيره فالإنسان ليس غنيا بذاته بل يحتاج إلى أكل وشرب ولباس وسكن وغير ذلك أما الله فهو غني بذاته " فغناه ذا *** تي له كالجود والإحسان "
( الكلام على اسم الله العزيز ومعناه لغة وشرعا وبيان معانيه وهي ثلاثة عز القوة والقهر والامتناع )
وهو العزيز فلن يرام جنابه*** أنى يرام جناب ذي السلطان وهو العزيز القاهر الغلاب لم*** يغلبه شيء هذه صفتان
الشيخ :" وهو العزيز فلن يُرام جنابه *** أنى يرامُ جناب ذي السلطان " هو العزيز الذي لا يُرام جنابُه يعني لا يقدر عليه مأخوذ من العَزاز وهي الأرض الصلبة التي لا تنالها الفؤوس لصلابتها فهو عزيز لن يرام جنابُه أي لن ينال بسوء وهذي عزة القدر " وهو العزيز القاهر الغلاب لم *** يغلبه شيءٌ هذه صفتان " من العزة وهي الغلبة فهو العزيز الغالب لكل شيء قال الشاعر الجاهلي: " أين المفر والإله الطالب *** والأشرم المغلوب ليس الغالب " فالله سبحانه وتعالى عزيز غالب لكل شيء
(الكلام على اسم الله العزيز) وهو العزيز بقوة هي وصفه*** فالعز حينئذ ثلاث معان
وهي التي كملت له سبحانه*** من كل وجه عادم النقصان
الشيخ :" وهو العزيز بقوة هي وصفه *** فالعز حينئذٍ ثلاث معاني " عزة القوة عزة القهر وعزة الامتناع هذه ثلاثة معاني لاسم العزيز قال: " وهي التي كملت له سبحانه *** من كل وجه عادم النقصان " نعم
القراءة من قول الناظم: وهو الحكيم وذاك من أوصافه..إلى قوله..في غاية الإتقان والإحسان
القارئ : " وهو الحكيم وذاك من أوصافه *** نوعان أيضا ما هما عدمان حكم وإحكام فكل منهما *** نوعان أيضاً ثابتا البرهان والحكم شرعي وكوني ولا *** يتلازمان وما هما سيان بل ذاك يوجد دون هذا مفردا *** والعكس أيضا ثُم يجتمعان لن يخلو المربوب من إحداهما *** أو منهما بل ليس ينتفيان لكنما الشرعي محبوب له *** أبدا ولن يخلو من الأكوان هو أمره الديني جاءت رسله *** بقيامه في سائر الأزمان لكنما الكوني فهو قضاؤه *** في خلقه بالعدل والإحسان هو كله حق وعدل ذو رضى *** والشأن في المقضي كل الشان فلذاك نرضى بالقضاء ونسخط الـ *** ـمقضي حين يكون بالعصيان فالله يرضى بالقضاء ويسخط ال *** المقضي ما الأمران متحدان فقضاؤه صفة به قامت وما الـ *** ـمقضي إلا صنعة الرحمن " الشيخ : الإنسان ، اصبر وش عندكم؟ الرحمن الطالب : ... الشيخ : نعم الطالب : نسختان الشيخ : نسختان طيب خلوها نسختان عشان عند الشرح نشوف نعم القارئ : " والكون محبوبٌ ومبغوض له *** وكلاهما بمشيئة الرحمن هذا البيان يزيل لبسا طالما *** هلكت عليه الناس كل زمان " " ويحل ما قد عقدوا بـ ".. الشيخ : عقَّدوا عقَّدوا القارئ : " ويحل ما قد عقدوا بأصولهم *** وبحوثهم فافهمه فهم بيان من وافق الكوني وافق سخطه *** إذ لم يوافق طاعة الديان فلذاك لا يعدوه ذم أو فوا *** ت " " فلذاك لم يعدوه ذم" الشيخ : لا ، لا الطالب : سم الشيخ : لا يعدوه القارئ : " فلذاك لا يعدوه ذم أو فوا *** ت الحمد مع أجر ومع رضوان " " وموافق الديني لا يعدوه أجـ *** ـرٌ بل له عند الصواب اثنان " فصل " والحكمة العليا على نوعين أيـ *** ـضا حُصلا بقواطع البرهان إحداهما في خلقه سبحانه *** نوعان أيضا ليس يفترقان " " أحكام هذا الخلق إذ إيجاد *** " الشيخ : إحكام القارئ : " إحكام هذا الخلق إذ إيجاده *** في غاية الإحكام والإتقان وصدوره من أجل غايات له *** وله عليها حمد كل لسان والحكمة الأخرى فحكمة شرعه *** أيضا وفيها ذانك الوصفان غاياتها اللاتي حمدن وكونها *** في غاية الإتقان والإحسان "
وهو الحكيم وذاك من أوصافه*** نوعان أيضا ما هما عدمان (الكلام على اسم الله الحكيم وصفته الحكمة والإسم يدل على وصفين حكم وأحكم)
الشيخ : هذه الحكمة التي دل عليها اسم الله الحكيم قال المؤلف : " وهو الحكيم " وهذا من أسماء الله سبحانه وتعالى وقد جاء كثيراً في القرآن الكريم مُعَرفا ومُنكرا ومرفوعا ومنصوبا ومجرورا على أوجه متعددة الحكيم يقول المؤلف : " وذاك من أوصافه *** نوعان "يريد بمن أوصافه يعني أن الحكيم اسم يدل على وصفين وليس المعنى أن الحكيم مِن أوصافه لأن الحكيم من أسماءه بالاتفاق لكن المعنى أن الحكيم من الأوصاف التي يدل عليها هذا الاسم نوعان " *** نوعان أيضا ما هما عدمان "بل موجودان ثابتان دل عليها هذا الاسم " حكم وإحكام " حُكم على أنه مشتق من حَكَم ، إحكام على أنه مشتق من أحكم من أحكم إذن حكيم مأخوذة من حكم الثلاثي ومن أحكم الرباعي فكونها مأخوذة من الثلاثي أمر لا إشكال فيه لأن فعيل بمعنى فاعل تأتي كثيراً من فعل تقول سميع من سَمِع بمعنى سامع لكن فعيل من أفعل قليلة لكن هي واردة في اللغة العربية ومنه قول الشاعر: " أمن الريحانة الداعي السميعُ *** تأرقني وأصحابي هجوع " " أمن الريحانة الداعي السميع *** " يعني الطالب : ... الشيخ : لا المُسمِع يعني المُسمِع فإذن حكيم بمعنى حاكم وبمعنى مُحكِم كما نقول سميع بمعنى سامع وبمعنى مُسمِع واضح يا جماعة؟ إذن هي مِن حكم ومِن أحكم فمن حكم يعني الحكم ومن أحكم يعني الإحكام إذ أن مصدر أحكم ها إحكاماً طيب
حكم وإحكام فكل منهما*** نوعان أيضا ثابتا البرهان (بيان أنواع حكم وإحكام فأنواع الحكم إلى كوني وشرعي وأنواع الإحكام إحكام في الشيء نفسه وإحكام في الغاية منه)
الشيخ : الحكيم إذن يقول المؤلف رحمه الله : " حكم وإحكام" حُكمٌ إذا كانت مشتقة من من حكم، إحكام إذا كانت مشتقة من من أحكم إذن " حكم وإحكام فكل منهما *** نوعان أيضا ثابتا البرهان " الحُكم نوعان والإحكام نوعان الحكم نوعان حكم كوني وحُكم شرعي والإحكام نوعان إحكام في الشيء نفسه وإحكام في الغاية منه في الغاية من الشيء فإذا ضربت اثنين في اثنين تكون أربعة يقول : " حكم وإحكام فكل منهما *** نوعان أيضاً ثابتا البرهان " طيب نوعان الحكم ما نوعاه؟ الطالب : كوني وشرعي الشيخ : كوني وشرعي والإحكام ما نوعاه ذاتي يعني كون الشيء في ذاته موافقا للحكمة والثاني الغاية يعني أن غاية الشيء موافقة للحِكمة وأحياناً يعبر عن الحكم إحكام الشيء بذاته نعبر عنه أحيانا بالصورة نقول إحكام صوري وإحكام غائي والمعنى واحد طيب
والحكم شرعي وكوني ولا*** يتلازمان وما هما سيان (بيان أنه لا تلازم بين الحكم الشرعي والكوني وقد يجتمعان)
الشيخ : يقول : " والحكم شرعي وكوني " الحكم شرعي وكون كذا ؟كوني وشرعي ايه كيف من قال هذا ؟ الطالب : ... الشيخ : أقول من قال أنها حكم كوني وشرعي؟ مَن؟ ابن القيم في النونية أنت الظاهر سرحت قليلاً طيب " الحكم شرعي وكوني ولا *** يتلازمان وما هما سيان " يعني أن حكم الله كوني وشرعي ولا يتلازمان يعني ليس من لازم الحكم الكوني أن يكون حُكما شرعيا ولا من لازم الحكم الشرعي أن يكون حُكما كونياً عرفتم؟ فمثلا الفسوق والعصيان يقع من الإنسان بالحكم الكوني لا بالحكم الشرعي لأن الحكم الشرعي ينفي ذلك الطاعة الطاعة والعدالة ثابتة بالحكم الشرعي أليس كذلك؟ لكن الحكم الكوني قد تثبت وقد لا تثبت قد يطيع الإنسان وقد يعصي وقد يعدل وقد يجور إذن هل يتلازم الحكم الكوني والشرعي؟ لا قد يوجد حكم شرعي ولكنه لا يكون حُكما كونيا متى ذلك؟ إذا لم يقع وقد يوجد حُكمٍ كوني وليس بشرعي وذلك إذا وقع وهو مما لا يرضاه الله واضح؟ طيب يقول: " ولا *** يتلازمان وما هما سيان "
(الأمثلة للحكمين)
بل ذاك يوجد دون هذا مفردا*** والعكس أيضا ثم يجتمعان
لن يخلو المربوب من إحداهما*** أو منهما بل ليس ينتفيان
الشيخ :" بل ذاك يوجد دون هذا مفردا *** والعكس أيضاً " يعني يوجد الحكم الكوني دون الشرعي والحكم الشرعي دون الكوني فما تقول في الرجل الفاسق أي حُكم صدر منه فسقه بالحكم الكوني أو الشرعي؟ ها الطالب : الشرعي الشيخ : ها زنى زنى رجل فهل زناه بالحكم الكوني أو الشرعي الطالب : بالكوني الشيخ : ها الطالب : بالحكم الكوني الشيخ : بالحكم الكوني وش تقولون؟ الطالب : صحيح الشيخ : صحيح طيب تزوج رجل - فهد - بالحكم الشرعي طيب صلاة أرادها الله من شخص ولكن لم يصلي الطالب : ... الشيخ : لا، آدم صلاة أرادها الله من شخص ولكن لم يصلي حَكم الله على هذا الرجل أن يصلي شرعا لكن لم يصلي ماذا يكون حكم هذا الطالب : الحكم الكوني الشيخ : ما صلى يا شيخ الطالب : ايه الشيخ : ما صلى الطالب : اي نعم الشيخ : كيف ... الطالب : الكوني لأن ... الشيخ : هو لو أراد لو حكم الله كونا أن يصلي لصلى الطالب : أي نعم الشيخ : لكن هذا ما صلى الطالب : حكم كوني الشيخ : يعني ترك الصلاة حتى طلع الوقت الطالب : نعم كوني الشيخ : سبحان الله أنا أقول لو حكم الله كونا أن يصلي لصلى الطالب : إي نعم الشيخ : لكن هذا ما صلى ايه الطالب : اي نعم الشيخ : كيف يكون الحكم كوني وش تقول يا الطالب : شرعي ليس كوني الشيخ : هذا حكم شرعي وليس كونياً نعم حكم الله بوجوب الصلاة على هذا الرجل ولكن لم يصلي حتى طلع الوقت إذن ها الطالب : ... الشيخ : لم يقع الحكم الشرعي ولا لا؟ لم يقع الحكم الشرعي فإن صلى في الوقت صار كونياً وشرعياً كالذي تزوج فِعلا ففيه الحكم الكوني والشرعي قال : " بل ذاك يوجد دون هذا مفردا *** والعكس أيضا ثم يجتمعان " يعني قد يجتمعان لكن هل يرتفعان يقول : " لن يخلو المربوب من إحداهما *** أو منهما بل ليس ينتفيان " فصار الحكم الكوني والشرعي من حيث الاجتماع والافتراق قد يجتمعان صح؟ مثاله الطالب : ... الشيخ : ها الطالب : ... الشيخ : رجل تزوج فِعلا أو رجل صلى في الوقت هذا فيه الحكم الكوني والشرعي قد يوجد الكوني دون الشرعي الطالب : ... الشيخ : ها الطالب : ... المعصية الشيخ : كالمعصية حُكم كوني وليست شرعية قد يوجد الشرعي دون الكوني ها الطالب : ... الشيخ : نعم كالحُكم بوجوب الصلاة ولكنه لم يصلي هذا ثبت في حقه الحكم الشرعي وهو وجوب الصلاة دون الحكم الكوني طيب امرأة حائض لم تصلي الطالب : ... الشيخ : ها انتفت صلاتها بالحكم الكوني والشرعي إذن اجتمعا في حقها طيب هل يمكن أن ينتفي الحكمان الكوني والشرعي الطالب : ... الشيخ : ها الطالب : لا الشيخ : لا يمكن الإنسان لا بد أن يكون محكوما بحكم كوني أو شرعي لا بد ولهذا قال: " لن يخلو المربوب من إحداهما *** أو منهما بل ليس ينتفيان "
لكنما الشرعي محبوب له*** أبدا ولن يخلو من الأكوان (الفرق بين الحكم الشرعي والحكم الكوني)
الشيخ :" لكنما الشرعي محبوبٌ له *** أبدا ولن يخلو من الأكوان هو أمره الديني جاءت رسله *** بقيامه في سائر الأزمان " نعم شرع المؤلف رحمه الله بالفرق بينهما من حيث المحبة والكراهة فقال إن الشرعي محبوب لله الشرعي محبوب لله الحكم الشرعي محبوب لله سواء كان إيجابا أو عدماً صح ؟ الطالب : صح الشيخ : سواء كان إيجابا أو عدما فالصلاة حكم شرعي إيجابي محبوب لله، ترك الزنا حكم شرعي عدمي سلبي محبوب لله عز وجل فكل الأحكام الشرعية الإيجابية والسلبية كلها محبوبة إلى الله عز وجل لكن هل تقع أو لا تقع؟ الطالب : ... الشيخ : قد تقع وقد لا تقع طيب
هو أمره الديني جاءت رسله*** بقيامه في سائر الأزمان (بيان أنه لا يخلو عصر من الرسالة)
الشيخ : ولهذا قال : " هو أمره الديني جاءت رسلُه *** بقيامه في سائر الأزمان " يعني لن يخلو الحكم الشرعي من الأكوان أبدا قال الله تعالى : (( وإن من أمةٍ إلا خلا فيها نذير )) ولا يمكن أن يخلو عصرٌ من الأعصار عن آثار الرسالة أبدا لأنه لو خلا عصر من الأعصار عن آثار الرسالة لكان للخلق على الله حجة والله عز وجل قد أعذر إلى الخلق وأرسل إليهم الرسل (( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير )) واضح يا جماعة؟ ولهذا قال: "ولن يخلو من الأكوان" " هو أمره الديني جاءت رسله *** بقيامه في سائر الأزمان " إذن الحكم الشرعي ما جاءت به الرسل ولهذا قال : " هو أمره الديني جاءت رسله *** بقيامه في سائر الأزمان "
(الكلام على حكم الله الكوني)
لكنما الكوني فهو قضاؤه*** في خلقه بالعدل والإحسان
هو كله حق وعدل ذو رضى*** والشأن في المقضي كل الشان
الشيخ :" لكنما الكوني فهو قضاؤه *** في خلقه بالعدل والإحسان " الحكم الكوني قضاء الله تعالى في الخلق وقضاؤه دائر بين أمرين لا ثالث لهما هما : العدل والإحسان والثالث الظلم وهو منتف في حق الله عز وجل لأن القضاء في الخلق إما عدل وإما إحسان وإما ظلم أنت تعامل غيرك بإيش؟ إما بالعدل أو بالإحسان أو بالظلم لكن الله عز وجل منتف في حقه الظلم ولهذا قال: " بالعدل والإحسان " فقط فمجازاة السيء على سيئته الطالب : بالعدل الشيخ : والمحسن على إحسانه الطالب : إحسان الشيخ : إحسان أما ظلم لا يمكن أن يقع الحكم الكوني إذن هو قضاء الله في الخلق قضاؤه الكوني في خلقه وهو دائر بين أمرين هما يا بخاري أليس كذلك؟ ولا هذي واضح البحث نعم الطالب : بالعدل والإحسان الشيخ : بالعدل والإحسان فيه جور الطالب : ... الشيخ : ليس فيه جور (( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلماً ولا هضما )) طيب " هو كله حق وعدل ذو رضى *** " كله : أي حكمه الكوني ، كله حق وعدل لأنه دائر بين العدل والإحسان ولكن المقضي المقضي الكوني هو الذي فيه التفصيل ولهذا قال : " *** والشأن في المقضي كل الشان " المقضي هو الذي فيه البلاء أما القضاء نفسه فليس فيه بلاء كله حق وعدل " *** الشأن في المقضي كل الشان "
فلذاك نرضى بالقضاء ونسخط الـ***ـمقضي ما الأمران متحدان (بيان مراتب الناس في القضاء أربعة الشكر ثم الرضى ثم الصبر ثم السخط)
الشيخ :" فلذاك نرضى بالقضاء " قضاء مَن؟ الطالب : الله سبحانه وتعالى الشيخ : قضاء الله حتى قضاء الله بالمعاصي نرضى به قضاء الله بالجدب والفقر والمرض والموت والزلزلة وكل شيء نرضى به ولا يمكن أن نسخطه لأنك لو لم ترض بالقضاء لم تكن رضيت بالله رباً يبقى علينا إيش؟ المقضي المقضي هو الذي الطالب : نسخطه الشيخ : فيه التفصيل المقصي فيه التفصيل ولهذا قال : " ونسخط الـ *** ـمقضي ما حين يكون بالعصيان " المقضي هو الذي يكون محلاً للرضى الطالب : والسخط الشيخ : والسخط والصبر والجزَع فإذا قضى الله عز وجل على الإنسان بالصحة والرزق والولد والطمأنينة فإنه سوف سوف يرضى بالقضاء وش بعد ؟ والمقضي ضروري ما حد يسخط هذا الشي وإذا قضى الله على الإنسان بالعكس بالمرض والفقر وموت الأولاد والقلق والخوف فهنا لا يرضى بالمقضي لكن يرضى بالقضاء أما المقضي فالرضى به سُنة الرضى به سُنة على قول جمهور العلماء وإن كان بعض العلماء قال يجب الرضا بالمقضي ولكن الصحيح أنه لا يجب الرضى ولكن الرضى سُنة أما الصبر الطالب : واجب الشيخ : فواجب ولهذا نقول إن مراتب الناس في القضاء المكروه يعني في المقضي المكروه مراتبهم أربعة أربع سخط وصبر ورضى وشكر يعني إذا أصاب الإنسان مثلاً مرض فإن له حالاً من أحوالٍ أربعة إما السخط أو الصبر أو الرضى أو الشكر صح؟ طيب السخط محرم بمعنى أنك تسخط هذا الشيء وتجزع تشقق الثياب تلطم الخد تنتف الشعر تدعو بالويل والثبور هذا حرام أو تصبر تحبس نفسك عن الأعمال المحرمة ولكنك كالذي جَلس على الجمر قد آلمه وحرَّه لكن لا يستطيع أن يتحرك -يرحمك الله - هذا نقول واجب أو يكون لك حال أعلى