أو أنه متشابه في الاسم مخـ***ـتلف الطعوم فذاك قول ثان ( إعراب كلمة متشابه وبيان القول الثاني في قوله تعالى:{ وأتوا به متشابها })
الشيخ : انبساط للنفس أن يكون شيء واحد نظرا، ولكنه يختلف طعما. تخيل الآن أن بين يديك طبقا فيه فاكهة، تظنها شيئا واحدا، ثم إذا أخذت كل واحدة وإذا هي تختلف عن الأخرى، نعم، يكون هذا ألذ مما لو جاء طبقا واحدا على صنف واحد. يقول : " أو أنه متشابه " نعم، أو أنه متشابها، كذا عندكم؟ الطالب : متشابها. الشيخ : إي، إن كان متشابها فقد أتى به المؤلف على سبيل الحكاية، وهو في القرآن منصوب ولا مرفوع؟ منصوب، فيكون أتى بها على سبيل الحكاية، إذا كان متشابه بالرفع فقد أتى به على الإعراب، يعني: متشابه خبر أن. " أو أنه متشابه في الاسم مخـ *** ـتلف الطعوم فذاك قول ثان " الأول متشابه في اللون، وهذا متشابه في الاسم، لكن طعمه يختلف، الرمان مثلا الاسم واحد والطعم يختلف.
أو أنه وسط خيار كله*** فالفحل منه ليس ذا ثنيان ( بيان القول الثالث في قوله تعالى:{ وأتوا به متشابها } والقراءة من الشرح )
الشيخ :" أو أنه وسط خيار كله *** فالفحل منه ليس ذا ثنيان " المتشابه بمعنى الوسط، لعل المؤلف أخذه من قوله تعالى: (( الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها )) وإلا فلا أدري. ما ذكر شيء؟ ما في شيء؟ الطالب : ... الشيخ : هاه؟ لا، نريد كلام المؤلف، ما في شيء. الطالب : قال: " معنى متشابها أي يشبه بعضه بعضا في الحسن فهو خيار كله لا ... قال بذلك الحسن وقتادة وابن جرير وغيرهم، وعلى هذا فالمراد ... " الشيخ : إي. هذا من قاله؟ الطالب : الهراس. الشيخ : الهراس. على كل حال الوسط المتشابه، أخذوه من قوله تعالى: (( كتابا متشابها )) أي: يشبه بعضه بعضا.
أو أنه لثمارنا ذي مشبه*** في اسم ولون ليس يختلفان ( بيان القول الثالث في قوله تعالى:{ وأتوا به متشابها })
الشيخ : طيب، يقول: " أو أنه لثمارنا ذي مشبه*** في اسم ولون ليس يختلفان " طيب، يعني متشابها يشبه ما عندنا في الدنيا، لكنه لا شك يخالفه، ولهذا قال بعدها.
( بيان طعم ثمار الجنة )
لكن لبهجتها ولذة طعمها*** أمر سوى هذا الذي تجدان فيلذها في الأكل عند منالها*** وتلذها من قبله العينان
الشيخ :" لكن لبهجتها ولذة طعمها *** أمر سوى هذا الذي تجدان فيلذها في الأكل عند منالها *** وتلذها من قبله العينان قال ابن عباس وما بالجنة الـ *** ـعليا سوى أسماء ما تريان " نعم.
السائل : شيخ قوله ... . الشيخ : هاه؟ السائل : ... . الشيخ : تفريح تفريح، نعم. السائل : ... . الشيخ : لا، هو الظاهر أنه ينطلق من الشجر شيء يبهج النفس، لأن هذه الأشجار أو الأوراق لها خصائص. نعم. طيب. إي نعم.
سؤال هل في قول الناظم: قول إلهنا من كل فاكهة بها زوجان هل يرى ابن القيم جواز نقل القرآن بالمعنى وهل هذا اقتباس؟
السائل : قول ... " قول إلهنا من كل فاكهة بها زوجان" هل يؤخذ ... أن نأتي بالقرآن بالمعنى؟ الشيخ : إي. إي نعم. وش تقولون في هذا؟ الطالب : ما سمعنا. الشيخ : يقول: قول المؤلف: " يكفي من التعداد قول إلهنا*** من كل فاكهة بها زوجان " هل هذا يدل على أن ابن القيم يرى جواز نقل القرآن بالمعنى؟ نعم؟ الطالب : ... . الشيخ : ممكن لعله أراد يعني الإشارة، وإلا لفظ الآية هو لفظ الآية، الآية (( فيهما من كل فاكهة زوجان )) لكن بس كلمة بها هي إلي أوجدت الإشكال. السائل : اقتباس؟ الشيخ : نعم؟ السائل : اقتباس. الشيخ : بس الآية متغيرة، الاقتباس يأتي بالآية بلفظها. على كل حال إن كان المؤلف رحمه الله يرى أن زيادة بها من أجل الوزن وأنه أراد لفظ الآية أو أراد الإشارة إلى الآية فقط وهو الظاهر، أراد الإشارة إلى الآية فقط. السائل : أراد أن يشير يا شيخ؟ الشيخ : إي، أراد معنى الآية معنى الآية. السائل : ... . الشيخ : ثلاثة. خلاص بعدين يا، يقول: أخذنا ثلاثة.
القراءة من قول الناظم: قال ابن عباس وما بالجنة..إلى آخره
القارئ : " قال ابن عباس وما بالجنة الـ *** ـعليا سوى أسماءُ ما تريان ". الشيخ : أسماءِ بالكسر. القارئ : " قال ابن عباس وما بالجنة الـ *** ـعليا سوى أسماءِ ما تريان يعني الحقائق لا تَماثلُ هذه " الشيخ : لا تُمائل. القارئ : لا تُمائلَ؟ الشيخ : لا تُماثل القارئ : " يعني الحقائق لا تُماثلْ هذه " الشيخ : لا تُمائلُ هذه. القارئ : " يعني الحقائق لا تُماثلُ هذه *** وكلاهما في الاسم متفقان يا طيب هاتيك الثمار وغرسها *** في المسك ذاب الترب للبستان وكذلك الماء الذي يسقى به *** يا طيب ذاك الورد للظمآن وإذا تناولت الثمار أتت نظيـ *** ـرتها فحلت دونها بمكان لم تنقطع أبدا ولم ترقب نزو*** ل الشمس من حمل إلى ميزان وكذاك لم تمنع ولم تحتج إلى *** أن ترتقي للقنو في العيدان بل ذللت تلك القطوف فكيف ما *** شئت انتزعت بأسهل الإمكان ولقد أتى أثر بأن الساق من *** ذهب رواه الترمذي ببيان قال ابن عباس وهاتيك الجذو ***ع زمرد من أحسن الألوان ومقطعاتهم من الكرم الذي *** فيها ومن سعة من العقيان وثمارها ما فيه من عجم كأمـ *** ـثال القلال فجلّ ذو الإحسان أو ما سمعت بظل أصل واحد*** فيه يسير الراكب العجلان مائة سنين قدرت لا تنقضي *** هذا العظيم الأصل والأفنان ولقد روى الخدري أيضا أن طو *** بى قدرها مائة بلا نقصان تتفتح الأكمام فيها عن لبا *** سهم بما شاؤوا من الألوان ". الشيخ : اللهم اجعلنا من أهلها يا رب.
(بيان أن ما في الجنة ما في الدنيا إلا الأسماء)
قال ابن عباس وما بالجنة الـ***ـعليا سوى أسماء ما تريان يعني الحقائق لا تماثل هذه*** وكلاهما في الاسم متفقان
الشيخ : يقول رحمه الله: " قال ابن عباس وما بالجنة الـ *** ـعليا سوى أسماء ما تريان " يعني: ليس في الجنة مما في الدنيا إلا الأسماء. رمان ليس معناه أن رمان الجنة كرماننا، بل اسمه رمان، والحقيقة تختلف، لأن الله قال: (( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ))، وقال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: ( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ). ولو كان ما هناك كالذي هنا لكنا نعلم ما فيها من قرة الأعين. ولهذا قال : ( ليس فيها إلا الأسماء ) قاله رضي الله عنه. يقول : " يعني الحقائق لا تماثل هذه *** وكلاهما في الاسم متفقان ". وفي نسحة: متحدان، والمعنى واحد.
( بيان أرض أشجار الجنة وما تسقى به )
يا طيب هاتيك الثمار وغرسها*** في المسك ذاب الترب للبستان
وكذلك الماء الذي يسقى به*** يا طيب ذاك الورد للظمآن
الشيخ :" يا طيب هاتيك الثمار وغرسِها - أو وغرسُها - *** في المسك ذاب الترب للبستان " لأن طيب الثمار يكون من طيب الأرض ومن طيب الماء، أرضها طيبة لأنها مسك. أما الماء: " وكذلك الماء الذي يسقى به *** يا طيب ذاك الورد للظمآن " ماء غير آسن.
(بيان أنه إذا تناولت ثمرة نبتت مكانها أختها مباشرة ولا تنقطع بوقت)
وإذا تناولت الثمار أتت نظيـ***ـرتها فحلت دونها بمكان لم تنقطع أبدا ولم ترقب نزو***ل الشمس من حمل إلى ميزان
الشيخ :" وإذا تناولت الثمار أتت نظيـ *** ـرتها فحلت دونها بمكان " سبحان الخلاق العليم! إذا تناولت الثمرة من الشجرة نبت فورا مكانها ثمرة بدون تعب وبدون انتظار إلى زمن، ولهذا يقول: " حلت دونها بمكان لم تنقطع أبدا ولم ترقب نزو *** ل الشمس من حَمَل إلى ميزان " الثمار عندنا لها أوقات معلومة، في غيرها لا توجد، أما هناك -اللهم اجعلنا ممن يجنيها- فإنك إذا أخذت ثمرة نبت على طول بدلها في مكانها، ومع هذا يقول:
وكذاك لم تمنع ولم تحتج إلى*** أن ترتقي للقنو في العيدان
بل ذللت القطوف فكيف ما***شئت انتزعت بأسهل الإمكان (تفسير قوله تعالى:{ لا مقطوعة ولا ممنوعة} وقوله{وذللت قطوفها تذليلا})
الشيخ :" وكذاك لم تمنع ولم تحتج إلى *** أن ترتقي للقنو في العيدان " يعني: ما في أحد يمنعك يقول انتظر، ولا تحتاج إلى أن تصعد إلى القنو، القنو يعني ما نسميه نحن القنا والعرق، ما يحتاج ترقى مثلا للنخلة أو للشجرة، لأن قطوفها دانية. " بل ذللت تلك القطوف فكيف ما *** شئت انتزعت بأسهل الإمكان " الله أكبر! يقول العلماء: الإنسان إذا رأى إلى ثمرة من ثمار الجنة واشتهاها تدلى الغصن إليه، وأخذ الثمر سواء كان جالسا أو مضطجعا أو على أي حال. قال الله تعالى: (( قطوفها دانية ))، وقال : (( وذللت قطوفها تذليلا )).
(بيان أن ساق الشجرة من ذهب وجذعها من زمرد)
ولقد أتى أثر بأن الساق من*** ذهب رواه الترمذي ببيان قال ابن عباس وهاتيك الجذو***ع زمرد من أحسن الألوان
الشيخ :" ولقد أتى أثر بأن الساق من *** ذهب رواه الترمذي ببيان " ساق الشجرة من ذهب. الجذوع: " قال ابن عباس وهاتيك الجذو ***ع زمرد من أحسن الألوان " لو تصورت الآن أمامك شجرة ساقها ذهب وجذعها من الزمرد، يعني لتخيلت منظرا عجيبا يبهج النفس، مع أنه ليس الذهب الي هناك كالذهب الي هنا، ولا الزمرد كالزمرد، سبحان الله! كيف نميل إلى الدنيا بل كيف نعيش فيها ونحن نؤمن ونشهد الله أننا نؤمن بهذا الذي وعد الله المتقين، ومع ذلك كأننا في سكرة كأننا في غفلة، فنسأل الله أن يعاملنا بالعفو.
ومقطعاتهم من الكرم الذي***فيها ومن سعة من العقيان (معنى الكرم)
الشيخ : قال: " ومقطعاتهم من الكرم الذي *** فيها ومن سعة من العقيان " مقطعاتهم يعني ما يلبسون من المقاطع. " من الكرم الذي *** فيها ومن سعة من العقيان " الكرم هو العنب وله أوراق معروفة، فهم يأخذون مقطعاتهم من هذا الكرم، إذن الكرم فيه عنب وفيه ثياب لباس.
وثمارها ما فيه من عجم كأمـ***ـثال القلال فجل ذو الإحسان ( معنى العجم والقلال )
الشيخ :" وثمارها ما فيه من عجم كأمـ *** ـثال القلال فجلَّ ذو الإحسان " الله أكبر! ثمارها ما في عجم، العجم هاه؟ النوى، والأخ أهل اليمن؟ الطالب : النوى. الشيخ : النوى؟ إي نعم، واللغة القصيمية. الطالب : لا، أهل اليمن يقولون: عجم. الشيخ : عجم، طيب. أما في القصيم فيسمونه عبس، ولا ندري عاد هذا هو لغة ولا، نعم طيب. قال : " وثمارها ما فيه من عجم كأمـ *** ـثال القلال " القلال هي جرة يجعل فيها الماء، لكنها جرة كبيرة تسمى عندنا " الزير "، ما أدري عاد هي لغة عامة ولا تختلف؟ الطالب : عامة. الشيخ : عامة؟ الزير كبير. الطالب : من الفخار. الشيخ : هاه؟ الطالب : من الفخار. الشيخ : إي من الفخار، هذه ثمارها. أنتم الآن لو تصورتم هذه الثمار لقلتم هذه كبيرة ما تلتذ لها النفس، لكن إذا كان الإنسان طوله ستون ذراعا وعرضه سبعة أذرع تكون هذه الثمرة مناسبة ولا غير مناسبة؟ تكون مناسبة ولا شك، ثم على فرض لو فرضنا أن أحدا من الجنة لم يعني يتلذذ لرؤية شيء ما أو لطعمه فسوف يتحول إلى ما يتلذذه. قال الله تعالى: (( فيها ما تشتهيه النفس وتلذ الأعين )).
وظلالها ممدودة ليست تقي*** حرا ولا شمسا وأنى ذان (بيان أن الجنة ليس فيها شمس ولا حر بل هو ظل ممدود ومثاله ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس)
الشيخ : قال : " وظلالها ممدودة ليست تقي *** حرا ولا شمسا وأنى ذان " ذان أي: الحر والشمس، والاستفهام هنا للاستبعاد، يعني: ما فيها، أو بل للنفي، ما فيها شمس ولا فيها حر، بل هو ظل ممدود. قال أهل العلم: كما يكون الظل فيما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس، يعني نور لكن لا ترى شمسا.
( بيان طول ظل شجر الجنة ) أو ما سمعت بظل أصل واحد*** فيه يسير الراكب العجلان مائة سنين قدرت لا تنقضي*** هذا العظيم الأصل والأفنان
الشيخ :" أو ما سمعت بظل أصل واحد *** فيه يسير الراكب العجلان مائة سنين قدرت لا تنقضي *** هذا العظيم الأصل والأفنان " يعني: في شجرة يسير الراكب العجلان فيها مائة سنة، لا يقطع ظلها، وهي شجرة من أشجار كثيرة في مكان صاحب الجنة.
( بيان طول شجر طوبى وأن في أكمامها ملابس لأهل الجنة ) ولقد روى الخدري أيضا أن طو***بى قدرها مائة بلا نقصان تتفتح الأكمام فيها عن لبا***سهم بما شاءوا من الألوان
الشيخ :" ولقد روى الخدري أيضا أن طو *** بى قدرها مائة بلا نقصان " عندكم تتفتح ولا تاء واحدة؟ الطالب : تتفتح. الشيخ :" تتفتح الأكمام فيها عن لبا *** سهم بما شاؤوا من الألوان " الله أكبر! شجرة طوبى كبيرة واسعة طويلة، فيها أكمام، أكمام مثل كم طلع النخل، تنفتح عن لباس متنوع في ألوانه، يلبسه أهل الجنة. اللهم اجعلنا ممن يسكنها بمنك وكرمك.
القراءة من قول الناظم: فصل في سماع أهل الجنة..إلى آخره
القارئ : " فصل في سماع أهل الجنة واها لذيّاك السماع فإنه *** ملئت به الأذنان بالإحسان واها لذيّاك السماع وطيبه *** من مثل أقمار على أغصان واها لذيّاك السماع فكم به *** للقلب من طرب ومن أشجان واها لذيّاك السماع ولم أقل *** ذيّاك تصغيرا له بلسان ما ظن سامعه بصوت أطيب الـ *** أصوات من حور الجنان حسان نحن النواعم والخوالد خيرا *** ت كاملات الحسن والإحسان لسنا نموت ولا نخاف وما لنا *** سخط ولا ضغن من الأضغان طوبى لمن كنا له وكذاك طو *** بى للذي هو حظنا لفظان في ذاك آثار روين وذكرها *** في الترمذي ومعجم الطبراني ورواه يحيى شيخ الأوزاعي تفـ *** ـسيرا للفظة يحبرون أغان نزه سماعك إن أردت سماع ذيـ *** ـاك الغناء عن هذه الألحان لا تؤثر الأدنى على الأعلى فتحـ *** ـرم ذا وذا يا ذلة الحرمان إن اختيارك للسماع النازل الـ *** أدنى على الأعلى من النقصان والله إن سماعُهم في " الشيخ : سماعَهم. القارئ : " والله إن سماعَهم في القلب والـ *** إيمان مثل السم في الأبدان والله ما انفك الذي هو دأبه *** أبدا من الإشراك بالرحمن فالقلب بيت الرب جل جلاله *** حبا وإخلاصا مع الإحسان فإذا تعلق بالسماع أصاره *** عبدا لكل فلانة وفلان حب الكتاب وحب ألحان الغنا *** في قلب عبد ليس يجتمعان ثقل الكتاب عليهمُ لما رأوا *** تقييده بشرائع الإيمان واللهو خف عليهم لما رأوا *** ما فيه من طرب ومن ألحان قوت النفوس وإنما القرآن قو *** ت القلب أنى يستوي القوتان ولذا تراه حظُّ ذي النقصان " الشيخ : حظَّ ذي. القارئ : حظَّ؟ الشيخ : حظَّ بالنصب. القارئ : " ولذا تراه حظَّ ذي النقصان كالـ *** ـجهال والصبيان والنسوان وألذهم فيه أقلهم من العقل *** الصحيح فسل أخا العرفان يا لذة الفساق لست كلذة الـ *** أبرار في عقل ولا قرآن "
( بيان أنواع سماع أهل الجنة النوع الأول من صوت الشجر والنوع الثاني صوت حور العين ) قال ابن عباس ويرسل ربنا*** ريحا تهز ذوائب الأغصان فتثير أصواتا تلذ لمسمع الـ***إنسان كالنغمات بالأوزان
يا لذة الأسماع لا تتعوضي*** بلذاذة الأوتار والعيدان
أو ما سمعت سماعهم فيها غنا***ء الحور بالأصوات والألحان
واها لذياك السماع فإنه*** ملئت به الأذنان بالإحسان
واها لذياك السماع وطيبه*** من مثل أقمار على أغصان
واها لذياك السماع فكم به*** للقلب من طرب ومن أشجان
واها لذياك السماع ولم أقل*** ذياك تصغيرا له بلسان
ما ظن سامعه بصوت أطيب الـ*** أصوات من حور الجنان حسان
نحن النواعم والخوالد خيرا***ت كاملات الحسن والإحسان
لسنا نموت ولا نخاف وما لنا*** سخط ولا ضغن من الأضغان
طوبى لمن كنا له وكذاك طو***بى للذي هو حظنا لفظان
في ذاك آثار روين وذكرها*** في الترمذي ومعجم الطبراني
ورواه يحيى شيخ الأوزاعي تفـ***ـسيرا للفظة يحبرون أغان
نزه سماعك إن أردت سماع ذيـ***ـاك الغناء عن هذه الألحان
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم. هذا الفصل في سماع أهل الجنة، وذكر رحمه الله أنه نوعان: النوع الأول: من الأشجار، حيث يرسل الله عز وجل ريحا تهز ذوائبها فتثير أصواتا لذيذة على مسمع الإنسان كأنها النغمات نغمات الأوزان. والثاني: غناء الحور العين. نسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن يسمعه.
لا تؤثر الأدنى على الأعلى فتحـ***ـرم ذا وذا يا ذلة الحرمان ( بيان أن من آثار الحياة الدنيا فقد حرم الدنيا والآخرة وإذا آثر الآخرة فقد فاز بالدنيا والآخرة )
الشيخ :" فتحرم ذا وذا يا ذلة الحرمان " تحرم ذا، يعني: الأعلى والأدنى، لأن من آثر الحياة الدنيا حرم الدنيا والآخرة، لأنه لم يستفد من دنياه، ودنياه سوف تنقطع وتزول، وإذا آثر الأخرى على الدنيا ربح الدنيا والآخرة، ولهذا أقسم الله عز وجل بالعصر، فقال: (( والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )).
( الذي يختار سماع الدنيا على الآخرة فهذا ناقص العقل والدين ) إن اختيارك للسماع النازل الـ***أدنى على الأعلى من النقصان
والله إن سماعهم في القلب والـ***إيمان مثل السم في الأبدان
الشيخ : يقول : " إن اختيارك للسماع النازل الـ *** أدنى على الأعلى من النقصان " نقصان العقل أو الدين؟ هاه؟ العقل والدين، الذي يختار سماع الأدنى النازل على الأعلى ناقص العقل وناقص الدين. " والله إن سماعهم في القلب والـ *** إيمان مثل السم في الأبدان " يعني: يسري في القلب فيفسده، كما يفسد السم البدن، السم إذا غرز في البدن لا يستطع الإنسان إمساكه، يسري في البدن بسرعة وبقوة، وانظر إلى اللديغ إذا لدغ كيف يسري السم في بدنه، ولا يستطيع أحد أن يوقفه، هذا السماع سماع الأغاني والعياذ بالله يسري في القلب فيفسده، وفي الإيمان فيفسده، كما يسري السم في الأبدان.
( وأن سماع الدنيا وسماع الآخرة لا يجتمعان في القلب بل يفتن محبة سماع أصحاب الأغاني ) والله ما انفك الذي هو دأبه*** أبدا من الإشراك بالرحمن
فالقلب بيت الرب جل جلاله*** حبا وإخلاصا مع الإحسان
فإذا تعلق بالسماع أصاره*** عبدا لكل فلانة وفلان
حب الكتاب وحب ألحان الغنا*** في قلب عبد ليس يجتمعان
الشيخ :" والله ما انفك الذي هو دأبه *** أبدا من الإشراك بالرحمن ". أقسم رحمه الله أن الذي يكون دأبه الغناء لا ينفك من الإشراك بالرحمن، لماذا؟ بيّن قال: " فالقلب بيت الرب جل جلاله *** حبا وإخلاصا مع الإحسان فإذا تعلق بالسماع أصاره *** عبدا لكل فلانة وفلان " ولهذا تجد المفتونين بأهل الغناء لا يكون في قلوبهم إلا أولئك القوم - يرحمك الله - إلا أولئك القوم الذي فتنوا بهم، فتكون محبتهم مزاحمة لمحبة من؟ لمحبة الله، ويكونون مشركين مع الله في المحبة - نسأل الله العافية - (( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ))، وهذا وجه قوله: " والله ما انفك الذي هو دأبه *** أبدا من الإشراك بالرحمن " قال : " حب الكتاب " يعني القرآن " وحب ألحان الغنا *** في قلب عبد ليس يجتمعان " فهما نقيضان أو ضدان؟ لا، ضدان، لأنه قد يكون فيه حب ثالث، لا ألحان الغناء ولا القرآن، يحب مثلا المال، ويطغى محبة المال على محبة الله. المهم أنهما ليس يجتمعان، لأن حب القرآن يوجب للإنسان التعلق بالله عز وجل بخلاف حب الألحان.
( ثقل سماع القرآن عند أصحاب الأغاني ومن يستمع إليهم ) ثقل الكتاب عليهم لما رأوا*** تقييده بشرائع الإيمان واللهو خف عليهم ولما رأوا*** ما فيه من طرب ومن ألحان
قوت النفوس وإنما القرآن قو***ت القلب أنى يستوي القوتان
ولذا تراه حظ ذي النقصان كالـ***ـجهال والصبيان والنسوان
الشيخ : قال : " ثقل الكتاب عليهمُ لما رأوا *** تقييده بشرائع الإيمان واللهو خف عليهم لما رأوا *** ما فيه من طرب ومن ألحان " إذا سمعوا الألحان أصغوا واستمعوا، وإذا سمعوا القرآن فكأنما يصب في آذانهم الآنك، يعني الرصاص المذاب، والعياذ بالله. قوت النفوس الذي هو الطرب والألحان هو قوت النفوس، أما القرآن فهو قوت القلوب، أنى يستوي القوتان. " ولذا تراه " أي: ترى الطرب والألحان " حظ ذي النقصان كالـ *** ـجهال والصبيان والنسوان " أما العقلاء فإنهم يترفعون عنه ويهجرونه.
وألذهم فيه أقلهم من العقل*** الصحيح فسل أخا العرفان
يا لذة الفساق لست كلذة الـ***أبرار في عقل ولا قرآن
الشيخ :" وألذهم فيه أقلهم من العقل *** الصحيح فسل أخا العرفان " من أخا العرفان؟ يريد نفسه، يقول: اسأل خبيرا بأن ألذهم فيه أقلهم من العقل الصحيح. " يا لذة الفساق لست كلذة الـ *** أبرار في عقل ولا قرآن " نعم. الطالب : بقي بيت يا شيخ. الشيخ : إي، واضح، تركناه لأنه واضح. الطالب : جزاكم الله خير.
السائل : ... . الشيخ : نعم إي هذه هي. السائل : ... . الشيخ : إذا كانت النفس تتعلق بالألحان أين التقوى؟ النفس أمارة بالسوء، ولهذا قال: ( اللهم آت نفسي تقواها ) نعم.
سؤال هل يصل سماع المحرم ومحبة أهله إلى الكفر الأكبر
السائل : شيخ هل يصح أن يقال ... الشيخ : أيش؟ أيش؟ السائل : سماع الغناء، سماع الغناء. الشيخ : نعم. السائل : ... . الشيخ : والله ما أعتقد أنه يصل إلى حد الكفر الأكبر؟ ما أظنه يصل. نعم.
سؤال أليس تسمية النقصان كالجهال والصبيان والنسوان لأن النساء ناقصات عقل ودين
السائل : أليست تسمية النقصان كالجهال والصبيان والنسوان هي صياغة ظلم وجور على المرأة أم من زاوية أو قاعدة أنهن ( ناقصات عقل ودين )؟ الشيخ : إي نعم، هو هذا. السائل : جزاك الله خير.
هل سماع صوت الأشجار صح عن ابن عباس (طلب الشيخ من الطلبة البحث حول تخريج حديث غناء حور العين)
السائل : هل الآثار التي في غناء الأشجار في أصوات الأشجار وغناء الحور، هل هي صحيحة؟ الشيخ : أما الأشجار فهذا أثر عن ابن عباس، وابن عباس رضي الله عنه ممن عرف بالأخذ عن بني إسرائيل، ولكن نحن عندنا آية في كتاب الله (( فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين )) فمثلا إذا اشتهى الإنسان شيئا من هذا فلا مانع أن يكون. ولكن قد يقال: إن الإنسان لا يشتهي إلا شيئا جعله الله في هذه الجنات، فإذا طالب بصحة النقل فلا بد من تصحيح النقل، ولهذا نريد من الإخوة تصحيح الحديث في مسألة غناء الحور. تلتزم به؟ طيب. السائل : ... . الشيخ : نعم؟ السائل : ... . الشيخ : إي نعم، الألحان هو التلحين بالغناء مهو شيء يعني، صفة. السائل : ... ابن عباس. الشيخ : ابن عباس لأ، الحور. " أو ما سمعت سماعهم فيها غنا ***ء الحور بالأصوات والألحان " إلى أن قال: " في ذاك آثار روين ذكرها *** في الترمذي ومعجم الطبراني " السائل : ... . الشيخ : نعم؟ نعم.
القراءة من قول الناظم:فصل في أنهار الجنة..إلى آخره
القارئ : " فصل في أنهار الجنة أنهارها في غير أخدود جرت *** سبحان ممسكَها عن الفيضان " الشيخ : ممسكِها. القارئ : ممسكُها؟ الشيخ : بالكسر ممسكِها. القارئ : " أنهارها في غير أخدود جرت *** سبحان ممسكَها عن الفيضان من تحتهم تجري كما شاؤوا مفجـ *** ـرة وما للنهر من نقصان عسل مصفى ثم ماء ثم خمـ *** ـر ثم أنهار من الألبان والله ما تلك المواد كهذه *** لكن هما في اللفظ مجتمعان هذا وبينهما يسير تشابه *** وهو اشتراك قام بالأذهان ".
(بيان أن أنهار الجنة تسير بلا أخدود محفورة وأن الأنهار أنواع من عسل وماء وخمر ولبن)
أنهارها في غير أخدود جرت*** سبحان ممسكها عن الفيضان
من تحتهم تجري كما شاءوا مفجـ***ـرة وما للنهر من نقصان
عسل مصفى ثم ماء ثم خمـ***ـر ثم أنهار من الألبان
الشيخ : سبحان الله! أنهار الجنة تجري بلا أخدود، الأخدود تعرفونها؟ هي الشيء القائم الذي يمنع الماء من الانحراف يمينا أو يسارا، وكذلك أيضا من غير أخدود محفورة تحفر في الأرض، فهي ليس لها خطوط قائمة ولا محفورة، تجري كما يشاء صاحبها، الله أكبر! يصرفها حيث يشاء، ثم هذه الأنهار عسل مصفى وماء غير آسن وخمر لذة للشاربين ولبن لم يتغير طعمه. أنهار ما هي تأتي بأواني، أنهار بإذن الله عز وجل، شيء عجيب، الله أكبر!
(اشتراك اللفظ بين مواد دون حقيقته ووصفه)
والله ما تلك المواد كهذه*** لكن هما في اللفظ مجتمعان هذا وبينهما يسير تشابه*** وهو اشتراك قام بالأذهان
الشيخ : قال : " والله ما تلك المواد كهذه *** لكن هما في اللفظ مجتمعان " يعني: مواد اللبن والعسل والماء والخمر ليس كمواد الدنيا، لكنهما اشتركا في اللفظ فقط، أما الحقيقة فتختلف، كما تختلف الدنيا عن الآخرة، لكن بينهما اشتراك في أصل المعنى، لأنه لولا هذا الاشتراك في أصل المعنى ما فهم المعنى، فأصل اللبن هو هو، لكن وصفه ومادته ليس كوصف ومادة لبن الدنيا، كذلك أيضا نقول في الماء والخمر والعسل، نعم.
السائل : شيخ. الشيخ : نعم؟ السائل : شو الفرق بين التشابه والاشتراك؟ الشيخ : لا، الاشتراك في اللفظ، والتشابه في المعنى، لا تساوي، تشابه لا تساوي. السائل : والاشتراك في اللفظ؟ الشيخ : الاشتراك في اللفظ، الاشتراك في اللفظ معناه لفظ واحد يدل على عدة معاني، هذا الاشتراك، مثلا عندك العين تطلق على عدة معان: على العين الباصرة، والعين المنقودة الذهب، والعين الجارية الماء إي نعم. السائل : الجاسوس. الشيخ : أيش؟ السائل : الجاسوس. الشيخ : لا، الجاسوس يقولون إنه مجاز، لأن المراد بالجاسوس نفس الإنسان كله. نعم.
القراءة من قول الناظم: فصل في طعام أهل الجنة..إلى آخره
القارئ : " فصل في طعام أهل الجنة وطعامهم ما تشتهيه نفوسهم *** ولحوم طير ناعم وسمان وفواكه شتى بحسب مناهُمُ *** يا شبعة كملت لذي الإيمان لحم وخمر والنسا وفواكه *** والطيب مع روح ومع ريحان وصحافهم ذهب تطوف عليهم *** بأكف خدام من الولدان وانظر إلى جعل اللذاذة للعيو *** ن وشهوة للنفس في القرآن " الطالب : للشيطان. الشيخ : كيف الشيطان؟! ... هو شهوة النفس للشيطان؟! لا لا، في القرآن، غلط. الشرح هذا لابن عيسى؟ ابن عيسى، غلط هذا، الظاهر أنها غلط مطبعي. القارئ : " للعين منها لذة تدعو إلى *** شهواتها بالنفس والأمران سبب التناول وهو يوجب لذة *** أخرى سوى ما نالت العينان ". الشيخ : الله أكبر!
( بيان في طعام أهل الجنة ) وطعامهم ما تشتهيه نفوسهم*** ولحوم طير ناعم وسمان وفواكه شتى بحسب مناهم*** يا شبعة كملت لذي الإيمان
لحم وخمر والنسا وفواكه*** والطيب مع روح ومع ريحان
وصحافهم ذهب تطوف عليهم*** بأكف خدام من الولدان
وانظر إلى جعل اللذاذة للعيو***ن وشهوة للنفس في القرآن
للعين منها لذة تدعو إلى*** شهواتها بالنفس والأمران
سبب التناول وهو يوجب لذة*** أخرى سوى ما نالت العينان
الشيخ : الله أكبر! فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، فالعين إذا نظرت تلذذت بها، فإذا تلذذت اشتهت النفس، فإذا اشتهت النفس تناول الإنسان، ولهذا أحيانا قد يكون فاكهة رؤيتها ما هي لذيذة لا يشتهيها الإنسان، مع أنه ربما يكون طعمها طيبا، فلا بد أن تلتذ العين بالرؤية لأجل أن تشتهي النفس، ثم يحصل التناول. الله المستعان.
سؤال هل ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من أهوال يوم القيامة تحمل على الحقيقة أم لا ؟
السائل : ... هذه الأشياء تقرب الأشياء التي في الآخرة؟ الشيخ : أيش؟ السائل : أقول : هذه الأشياء التي يذكرها المؤلف تقرب الأشياء التي في الآخرة، وهل نحمل كلام الرسول صلى الله عليه وسلم عندما تحدث عن الآخرة هل هو تقريب؟ الشيخ : عن أيش؟ عن أيش؟ السائل : الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يتحدث عن الآخرة. الشيخ : عن أيش؟ السائل : عن الآخرة. الشيخ : نعم. السائل : وما فيها من أهوال ونعيم، هل نحمل هذا الكلام يا شيخ على الحقيقة أم على المجاز؟ الشيخ : لا، على الحقيقة ما في شك، حقيقة لكنه ليس كحقيقة ما في الدنيا، أعظم بكثير، إنما مثلا إذا ذكر النار والإحراق على الحقيقة لا شك.
سؤال هل قول النبي صلى الله عليه وسلم:" ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة " هل هذه على الحقيقة ومعنى هذا الحديث؟
السائل : طيب، يا شيخ ( ما بين قبري ومنبري ) هذا القول يا شيخ هل هذه حقيقة؟ الشيخ : أيش قبري ومنبري؟ السائل : روضة. الشيخ : ما في قبري ومنبري. السائل : ما بين بيتي. الشيخ : بيتي، نعم ( بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ). السائل : هذه روضة حقيقية؟ الشيخ : هذه كقوله: ( إذا أتيتم رياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال : حلق الذكر ) فالمعنى أنها روضة لأنها محل للأعمال الصالحة، والرياض معروفة أنها محل البذر، تبذر فيها الحبوب، وتغرس فيها الأشجار. السائل : يا شيخ ... يوم القيامة. الشيخ : نعم؟ ( ما بين بيتي ومنبري ) في الدنيا، ( ما بين بيتي ومنبري ) الآن الروضة معروفة حتى في المسجد النبوي، كلنا نعرفها، في الدنيا، روضة من رياض الجنة. المعنى: أنه مكان للذكر والعبادة كما قال: ( إذا أتيتم رياض الجنة فارتعوا ). نعم.
القراءة من قول الناظم: فصل في شرابهم..إلى آخره( لم يشرحه الشيخ )
يسقون فيها من رحيق ختمه*** بالمسك أوله كمثله الثاني مع خمرة لذت لشاربها بلا*** غول ولا داء ولا نقصان
والخمر في الدنيا فهذا وصفها*** تغتال عقل الشارب السكران
وبها من الأدواء ما هي أهله*** ويخاف من عدم لذي الوجدان
فنفى لنا الرحمن أجمعها عن الـ***ـخمر التي في جنة الحيوان
وشرابهم من سلسبيل مزجه الـ***ـكافور ذاك شراب ذي الإحسان
هذا شرب أولي اليمين ولكن الـ***أبرار شربهم شراب ثان يدعى بتسنيم سنام شربهم***شرب المقرب خيرة الرحمن
صفى المقرب سعيه فصفا له*** ذاك الشراب فتلك تصفيتان
لكن أصحاب اليمين فأهل مز***ج بالمباح وليس بالعصيان
مزج الشراب لهم كما مزجوا*** هم الأعمال ذاك المزج بالميزان
هذا وذو التخليط مرجا أمره*** والحكم فيه لربه الديان
القارئ : " مع خمرة لذت لشاربها بلا *** غول ولا داء ولا نقصان والخمر في الدنيا فهذا وصفها *** تغتال عقل الشارب السكران وبها من الأدواء ما هي أهله *** ويخاف من عدم لذي الوجدان فنفى لنا الرحمن أجمعها عن الـ *** ـخمر التي في جنة الحيوان وشرابهم من سلسبيل مزجه الـ *** ـكافور ذاك شراب ذي الإحسان هذا شراب أولي اليمين ولكن الـ *** أبرار شربهم شراب ثان يدعى بتسنيم سنام شرابهم *** شرب المقرب خيرة الرحمن صفى المقرب سعيه فصفا له *** ذاك الشراب فتلك تصفيتان لكن أصحاب اليمين فأهل مز *** ج بالمباح وليس بالعصيان مزج الشراب لهم كما مزجوا *** هم الأعمال ذاك المزج بالميزان هذا وذو التخليط مَزجًا أمره ". الشيخ : مُزجًا أو مرجا؟ القارئ : مَزجا الشيخ : مُزجا؟ القارئ : لا، مَزجا. الشيخ : مزجا؟! لا، مرجا لأن الله قال: (( وآخرون )) هاه؟ (( خلطوا ))(( مرجون لأمر الله )). نعم؟ الطالب : ألف مقصورة. الشيخ : مرجا بالألف إي. الطالب : مقصورة ولا ممدودة. الشيخ : عندنا بالألف، لأنها من رجا يرجو، ولكن القاعدة أنه مرجا، مرجا بالألف لأن أصله مرجأ بالهمزة، لكن سهلت للوزن. " هذا وذو التخليط مرجا أمره " القارئ : " هذا وذو التخليط مرجا أمره *** والحكم فيه لربه الديان ".
القراءة من قول الناظم:فصل في مصرف طعامهم وشرابهم وهضمه..إلى آخره
القارئ : " فصل في مصرف طعامهم وشرابهم وهضمه هذا وتصريف المآكل منهم *** عرق يفيض لهم من الأبدان كروائح المسك الذي ما فيه خلـ *** ـط غيره من سائر الألوان فتعود هاتيك البطون ضوامرا *** تبغي الطعام على مدى الأزمان لا غائط فيها ولا بول ولا *** مخط ولا بصق من الإنسان ولهم جشاء ريحه مسك يكو *** ن به تمام الهضم بالإحسان هذا وهذا صح عنه فواحد *** في مسلم ولأحمد الأثران ". الشيخ : رحمه الله رحمه الله.
(معنى الجشاء وصفته في الدنيا والآخرة وفائدة حصول رائحة المسك بعد الأكل والشرب)
هذا وتصريف المآكل منهم*** عرق يفيض لهم من الأبدان كروائح المسك الذي ما فيه خلـ***ـط غيره من سائر الألوان
فتعود هاتيك البطون ضوامرا*** تبغي الطعام على مدى الأزمان
لا غائط فيها ولا بول ولا*** مخط ولا بصق من الإنسان
ولهم جشاء ريحه مسك يكو***ن به تمام الهضم بالإحسان
هذا وهذا صح عنه فواحد*** في مسلم ولأحمد الأثران
الشيخ : هذا الفصل واضح معناه، أن أهل الجنة لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يبصقون، وطعامهم إذا أكلوه وشرابهم يكون عرقا يفيض من الأبدان، وكذلك لهم جشاء، الجشاء الذي يسمى عندنا في اللغة العامية " التغرة " مثل رائحة المسك، بينما التغرة عندنا مستكرهة ويحصل فيها رائحة كريهة، لكنها لأهل الجنة - الله يجعلني وإياكم منهم - تكون رائحتها رائحة المسك، يكون بها تمام الهضم، وكلما أكل وشرب وشبعوا فإنه يفيض عرقا وتبقى البطون ضوامر، فيأكلون دائما، وإنما جعل الله لهم ذلك من أجل أن يتلذذوا بالطعام والشراب، لأنهم إذا أكلوا وشربوا تلذذوا، وإلا فلو شاء الله عز وجل لجعلهم لا يحتاجون إلى أكل ولا شرب، ولكن من أجل أن يتم سرورهم وتتم نعمتهم صار يحصل لهم هذا. نعم.
القراءة من قول الناظم: فصل في لباس أهل الجنة ..إلى آخره
القارئ : " فصل في لباس أهل الجنة وهم الملوك على الأسرة فوق ها *** تيك الرؤوس مرصع التيجان ولباسهم من سندس خضر ومن *** استبرق نوعان معروفان ما ذاك من دود بنى من فوقه *** تلك البيوت وعاد ذا الطيران كلا ولا نسجت على المنوال نسـ *** ـج ثيابنا بالقطن والكتان لكنها حلل تشق ثمارها *** عنها رأيت شقائق النعمان ". الشيخ : الله أكبر! القارئ : " بيض وخضر ثم صفر ثم حمـ *** ـر كالرباط بأحسن الألوان لا تقرب الدنس المقرب للبلى*** ما للبلى فيهن من سلطان ونصيف إحداهن وهو خمارها *** ليست له الدنيا من الأثمان سبعون من حلل عليها لا تعو *** ق الطرف عن مخ ورا الساقان ". الشيخ : الله أكبر! القارئ : " لكن يراه من ورا ذا كله *** مثل الشراب لذي زجاج أوان " الشيخ : الله أكبر!
(معنى السندس والاستبرق ومصدرهما)
وهم الملوك على الأسرة فوق ها***تيك الرؤوس مرصع التيجان ولباسهم من سندس خضر ومن*** استبرق نوعان معروفان
الشيخ : هذا أيضا لباس أهل الجنة كما قال الله عز وجل في القرآن الكريم: (( من سندس وإستبرق )) يقول المؤلف: ثوبان معروفان. " نوعان معروفان ". السندس والإستبرق نوعان من أعلى أنواع الحرير معروفان، وإن كنا لا نعرفهما تماما، لكن لا شك أنهما من أفضل أنواع اللباس. " وليس ذاك من دود بنى من فوقه *** تلك البيوت وعاد ذا الطيران " يشير إلى أن الحرير يكون من دود القز، دود القز دودة مثل الدودة الي تكون في التمر وغيره، يخرج منها هذا الحرير، ينطوي عليها ينطوي عليها، وفي النهاية تموت. " كلا ولا نسجت على المنوال نسـ *** ـج ثيابنا بالقطن والكتان " لأن ثياب الحرير التي في الدنيا لا بد أن يكون فيها خلط.