متفرقات للألباني-002
ما حكم الانتساب إلى السلف؟
السائل : ... ؟
الشيخ : لماذا أنتم تحرصون على اسم السلف وهذه النسبة التي أنا أعتقد أنه لا يجوز لمسلم أن يتبرأ من هذه النسبة لأن التبرؤ من هذه النسبة هو من مشاققة الله والرسول التي نعرفها في القرآن الكريم وهو قوله تعالى (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا )) سبيل المؤمنين من هم هؤلاء سبيل المؤمنين لا شك أنهم الذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه سلم في الحديث الصحيح بل الحديث المتواتر (خير الناس قرني ) وكثير من الناس يروونه بلفظة " خير القرون " وما وجدنا له أصلاً في كثير من الروايات التي وقفنا عليها واستطعنا أن نحكم على الحديث بأنه من الأحاديث الضعيفة لا يوجد طريق من هذه الطرق هذا اللفظ المشهور خير القرون قرني وإنما اللفظ الصحيح (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) هؤلاء هم المقصودون بقوله تعالى(( وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ )) نحن الآن في أوائل القرن الخامس عشر ... ليس عندنا جماعة إلا هذه الجماعة الأولى التي شهد لها رسول الله صلوات الله وسلامه عليه بالخير والتزكية ،فنقول كلاماً جدلياً متى يتفق المسلمون ولن يتفقوا على أن يرفعوا من بينهم كل هذه النسب المذهبية والفكرية حينذاك نلتقي معهم على كلمة سواء وهي نحن مسلمون لأننا في هذه الحالة نكون قد اتفقنا على الرجوع إلى كتاب الله وإلى حديث رسول الله وعلى ما كان عليه القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية، لكن هذا سيكون؟ لا أعتقد ذلك لأن الله يقول ولا (( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ )) .
الشيخ : لماذا أنتم تحرصون على اسم السلف وهذه النسبة التي أنا أعتقد أنه لا يجوز لمسلم أن يتبرأ من هذه النسبة لأن التبرؤ من هذه النسبة هو من مشاققة الله والرسول التي نعرفها في القرآن الكريم وهو قوله تعالى (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا )) سبيل المؤمنين من هم هؤلاء سبيل المؤمنين لا شك أنهم الذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه سلم في الحديث الصحيح بل الحديث المتواتر (خير الناس قرني ) وكثير من الناس يروونه بلفظة " خير القرون " وما وجدنا له أصلاً في كثير من الروايات التي وقفنا عليها واستطعنا أن نحكم على الحديث بأنه من الأحاديث الضعيفة لا يوجد طريق من هذه الطرق هذا اللفظ المشهور خير القرون قرني وإنما اللفظ الصحيح (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) هؤلاء هم المقصودون بقوله تعالى(( وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ )) نحن الآن في أوائل القرن الخامس عشر ... ليس عندنا جماعة إلا هذه الجماعة الأولى التي شهد لها رسول الله صلوات الله وسلامه عليه بالخير والتزكية ،فنقول كلاماً جدلياً متى يتفق المسلمون ولن يتفقوا على أن يرفعوا من بينهم كل هذه النسب المذهبية والفكرية حينذاك نلتقي معهم على كلمة سواء وهي نحن مسلمون لأننا في هذه الحالة نكون قد اتفقنا على الرجوع إلى كتاب الله وإلى حديث رسول الله وعلى ما كان عليه القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية، لكن هذا سيكون؟ لا أعتقد ذلك لأن الله يقول ولا (( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ )) .
ما رأيكم في تبني أصول ابن حزم الظاهري في كتابه الأحكام في أصول الأحكام.؟
السائل : ما رأيكم في تبني أصول ابن حزم الظاهري في كتابه الإحكام في أصول الأحكام ؟
الشيخ : هذا طبعا إذا تبناه عن تفهم وقناعة وليس عن تقليد فلا فرق أن يتبني أصول ابن حزم أو أصول الشافعي في رسالته أو أصول الشاطبي أو غير ذلك ، المهم أن يتبنى ما تبنى من القواعد العلمية الأصولية وهو مقتنع بها، أما تقليد ابن حزم فنحن لن نرضى أن نكون مقلدين لمن هو أعلى طبقة وأسمى علماً من ابن حزم ،فإذا كان لا بد من تقليد فنقلد(( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ )) فالذي يدرس أصول ابن حزم كمن يدرس فروع ابن حزم في محلاه مثلاً ّ إن كان عن قناعة باتباعه الدليل فحيا هلا به أما إن كان عن جمود وتقليد وتعصب فليس من مذهبنا ومذهب المسلمين ...
أنا في اعتقادي أنك تحتاج لأصول الأحكام لابن حزم خير كتاب أُلف في الأصول على ما فيه من شذوذ لأنه حقيقة كتاب أصول بينما تجد كتب الأصول مجرد دعوة مجرد قاعدة أصل يضعونه ويمشون بينما الأصول التي تبنى يتفرع عليها ألوف المسائل الفرعية هذه الأصول يجب أن تكون قد دُعمت بقواعد قوية من كتاب الله ومن حديث رسول الله حتى يمكن الاعتماد عليها ،أنا في علمي ما وجدت كتاباً نحى منحى ابن حزم في تقعيد القواعد الأصولية مع الأدلة التي هو يراها مع الابتعاد عن تشدده وشذوذه في بعض المسائل .
السائل : يقول أبو محمد إن هذا الكتاب وضعه على مذهب علماء الحديث .
الشيخ : لا ليس كذلك علماء الحديث لا ينكرون القياس .
الشيخ : هذا طبعا إذا تبناه عن تفهم وقناعة وليس عن تقليد فلا فرق أن يتبني أصول ابن حزم أو أصول الشافعي في رسالته أو أصول الشاطبي أو غير ذلك ، المهم أن يتبنى ما تبنى من القواعد العلمية الأصولية وهو مقتنع بها، أما تقليد ابن حزم فنحن لن نرضى أن نكون مقلدين لمن هو أعلى طبقة وأسمى علماً من ابن حزم ،فإذا كان لا بد من تقليد فنقلد(( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ )) فالذي يدرس أصول ابن حزم كمن يدرس فروع ابن حزم في محلاه مثلاً ّ إن كان عن قناعة باتباعه الدليل فحيا هلا به أما إن كان عن جمود وتقليد وتعصب فليس من مذهبنا ومذهب المسلمين ...
أنا في اعتقادي أنك تحتاج لأصول الأحكام لابن حزم خير كتاب أُلف في الأصول على ما فيه من شذوذ لأنه حقيقة كتاب أصول بينما تجد كتب الأصول مجرد دعوة مجرد قاعدة أصل يضعونه ويمشون بينما الأصول التي تبنى يتفرع عليها ألوف المسائل الفرعية هذه الأصول يجب أن تكون قد دُعمت بقواعد قوية من كتاب الله ومن حديث رسول الله حتى يمكن الاعتماد عليها ،أنا في علمي ما وجدت كتاباً نحى منحى ابن حزم في تقعيد القواعد الأصولية مع الأدلة التي هو يراها مع الابتعاد عن تشدده وشذوذه في بعض المسائل .
السائل : يقول أبو محمد إن هذا الكتاب وضعه على مذهب علماء الحديث .
الشيخ : لا ليس كذلك علماء الحديث لا ينكرون القياس .
يقول الحافظ الذهبي "قسم أئمة النقد إلى ثلاثة أقسام متشدد ومتوسط ومتساهل " فهل هذا مسلم على إطلاقه ؟ وكيف يكون إستعمال هذا التقسيم في التراجم؟
السائل : يقول الحافظ الذهبي ... ؟
الشيخ : المفهوم من كلامك يسلّم على إطلاقه .
السائل : نعم .
الشيخ : يعني إذا قال هذا متشدد يسمى بعينه يسمى على إطلاقه وذاك متوسط وذاك متساهل أم ماذا ،هذا الأمر واضح هذا مسلّم به .
السائل : كيفية استعماله ؟
الشيخ : هذا الذي أريد أن أفهم منك يعني إطلاقاً كل من سمّاه بأنه مثلاً متوسط فيقبل كلامه بأنه متوسط ومعتدل دون بحث ودون ... والعكس بالعكس .
السائل : ... .
الشيخ : أنا ما عندي جواب ... .
السائل : ... .
الشيخ : أنا فهمت من سؤالك يعني نأخذ من جعله من المتشددين على إطلاقه ومن جعله من المتوسطين على إطلاقه ... هكذا ، طبعا الجواب لا، لا بد من بحث .
السائل : ... .
الشيخ : لا ، يجب أن نرجع إلى القواعد .
السائل : ... .
الشيخ : يجب أن نرجع إلى القواعد الجرح مقدم على التعديل ،والتعديل يقبل ضمناً ممن لا يعرف بمثل مسائل ابن حزم لا بد من الرجوع إلى القواعد .
السائل : ... .
الشيخ : لا لا نأخذه على إطلاقه لا بد من بحث كل واحد على حدة .
الشيخ : المفهوم من كلامك يسلّم على إطلاقه .
السائل : نعم .
الشيخ : يعني إذا قال هذا متشدد يسمى بعينه يسمى على إطلاقه وذاك متوسط وذاك متساهل أم ماذا ،هذا الأمر واضح هذا مسلّم به .
السائل : كيفية استعماله ؟
الشيخ : هذا الذي أريد أن أفهم منك يعني إطلاقاً كل من سمّاه بأنه مثلاً متوسط فيقبل كلامه بأنه متوسط ومعتدل دون بحث ودون ... والعكس بالعكس .
السائل : ... .
الشيخ : أنا ما عندي جواب ... .
السائل : ... .
الشيخ : أنا فهمت من سؤالك يعني نأخذ من جعله من المتشددين على إطلاقه ومن جعله من المتوسطين على إطلاقه ... هكذا ، طبعا الجواب لا، لا بد من بحث .
السائل : ... .
الشيخ : لا ، يجب أن نرجع إلى القواعد .
السائل : ... .
الشيخ : يجب أن نرجع إلى القواعد الجرح مقدم على التعديل ،والتعديل يقبل ضمناً ممن لا يعرف بمثل مسائل ابن حزم لا بد من الرجوع إلى القواعد .
السائل : ... .
الشيخ : لا لا نأخذه على إطلاقه لا بد من بحث كل واحد على حدة .
3 - يقول الحافظ الذهبي "قسم أئمة النقد إلى ثلاثة أقسام متشدد ومتوسط ومتساهل " فهل هذا مسلم على إطلاقه ؟ وكيف يكون إستعمال هذا التقسيم في التراجم؟ أستمع حفظ
ما القول الحق في كلام العلماء على مسألة تسلسل الحوادث؟
السائل : ما هو الحق في كلام العلماء حول تسلسل الحوادث ؟
الشيخ : هذا تكلمنا عنه في بعض المجالس قريبة العهد أظن كان هذا البحث في مجلس أبي معاذ ، الجواب باختصار أننا لا نرى القول بهذا لسببين اثنين :
السبب الأول : أنه يتعارض مع إثبات أول مخلوق، وإثبات أول مخلوق بدون تعيين و تحديد كأنه أمر متفق عليه حتى عند من قال بحوادث لا أول لها .
السبب الثاني : وهو الأهم أن الحديث لتحديد أول مخلوق ،صحيح عن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو قوله ( أول ما خلق الله القلم فقال أُكتب فقال ما أكتب قال أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ) الذي يقول بالحوادث لا أول لها وبالتسلسل بالقدم هو يقول صراحة ما من مخلوق إلا وقبله مخلوق وهكذا إلى مالا أول له ،كيف يتفق هذا مع قوله عليه الصلاة والسلام الآنف الذكر ( أول ما خلق الله القلم ) يضاف إلى ذلك بأن القول هذا بعدم وروده عن السلف وإنما هو فهم لبعض أئمة الخلف، أصول للتحدث عن أمر غيبي أمر خطير جداً بمجرد الرأي والاجتهاد ، والأمور الغيبية كما نعلم جميعاً لا ينبغي أن يتوسع فيها بل علينا أن نقف عند النص وانتهى الأمر .
الشيخ : هذا تكلمنا عنه في بعض المجالس قريبة العهد أظن كان هذا البحث في مجلس أبي معاذ ، الجواب باختصار أننا لا نرى القول بهذا لسببين اثنين :
السبب الأول : أنه يتعارض مع إثبات أول مخلوق، وإثبات أول مخلوق بدون تعيين و تحديد كأنه أمر متفق عليه حتى عند من قال بحوادث لا أول لها .
السبب الثاني : وهو الأهم أن الحديث لتحديد أول مخلوق ،صحيح عن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو قوله ( أول ما خلق الله القلم فقال أُكتب فقال ما أكتب قال أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ) الذي يقول بالحوادث لا أول لها وبالتسلسل بالقدم هو يقول صراحة ما من مخلوق إلا وقبله مخلوق وهكذا إلى مالا أول له ،كيف يتفق هذا مع قوله عليه الصلاة والسلام الآنف الذكر ( أول ما خلق الله القلم ) يضاف إلى ذلك بأن القول هذا بعدم وروده عن السلف وإنما هو فهم لبعض أئمة الخلف، أصول للتحدث عن أمر غيبي أمر خطير جداً بمجرد الرأي والاجتهاد ، والأمور الغيبية كما نعلم جميعاً لا ينبغي أن يتوسع فيها بل علينا أن نقف عند النص وانتهى الأمر .
الجماعات الإسلامية وقيام حكم الله في الأرض.
السائل : يسأل عن سلوك الجماعات الإسلامية وقيام حكم الله في الأرض ؟
الشيخ : وفيه ما يتعلق بالعقائد من مخالفة الكتاب والسنة ومخالفة منهج السلف الصالح وفيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة وفيه من الأحكام الوضعية ما تخالف الكتاب والسنة وفيه من الحث على الزهد والانصراف عن السعي في الأرض ما يخالف أيضاً الكتاب والسنة ، هذا السلوك الذي يسلكه بعض الجماعات دون الاهتمام بتصفية هذا الإسلام مما دخل فيه سوف لا يثمر البغية التي تنشدها كل الجماعات الإسلامية ،وإنما ستقوم هذه الدولة بإذن الله على أكتاف وعلى أيدي الذين يتبنون هذا المنهج الصحيح بإجماع جميع الجماعات ،لا أظن ولا أتصور أن جماعة تدّعي الإسلام بإمكانها أن تنكر هذا المنهاج وإلا كان ذلك انحرافاً عن الإسلام انحرافاً كبيراً وكان داخلاً في وعيد قول الله تبارك وتعالى (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا )) ، فنحن إذا كنا صادقين في حسن منهجنا هذا لكل الجماعات الإسلامية الموجودة اليوم في الساحة الإسلامية فعليها أن تؤكد حسن ظننا بهم أن يتعاونوا على الاتحاد معنا على هذا النهج الصحيح فكرياً ثم أن يتعاونوا معنا على تطبيق هذا النهج عمليا وإلا فستكون الجماعة التي تكون هي الأحق بأن تقيم حكم الله في الأرض هي التي تتبنى هذا المنهج المجمع عليه فكرا وتقوم بتحقيقه عمليا .
لعلي بهذا أجبت عن السؤال السابق .
الشيخ : وفيه ما يتعلق بالعقائد من مخالفة الكتاب والسنة ومخالفة منهج السلف الصالح وفيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة وفيه من الأحكام الوضعية ما تخالف الكتاب والسنة وفيه من الحث على الزهد والانصراف عن السعي في الأرض ما يخالف أيضاً الكتاب والسنة ، هذا السلوك الذي يسلكه بعض الجماعات دون الاهتمام بتصفية هذا الإسلام مما دخل فيه سوف لا يثمر البغية التي تنشدها كل الجماعات الإسلامية ،وإنما ستقوم هذه الدولة بإذن الله على أكتاف وعلى أيدي الذين يتبنون هذا المنهج الصحيح بإجماع جميع الجماعات ،لا أظن ولا أتصور أن جماعة تدّعي الإسلام بإمكانها أن تنكر هذا المنهاج وإلا كان ذلك انحرافاً عن الإسلام انحرافاً كبيراً وكان داخلاً في وعيد قول الله تبارك وتعالى (( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا )) ، فنحن إذا كنا صادقين في حسن منهجنا هذا لكل الجماعات الإسلامية الموجودة اليوم في الساحة الإسلامية فعليها أن تؤكد حسن ظننا بهم أن يتعاونوا على الاتحاد معنا على هذا النهج الصحيح فكرياً ثم أن يتعاونوا معنا على تطبيق هذا النهج عمليا وإلا فستكون الجماعة التي تكون هي الأحق بأن تقيم حكم الله في الأرض هي التي تتبنى هذا المنهج المجمع عليه فكرا وتقوم بتحقيقه عمليا .
لعلي بهذا أجبت عن السؤال السابق .
بلغنا عن بعضهم بأنك تقول اجتهد السلف الفروع ونحن نجتهد في الأصول ومثل لذلك بأنك تقول إن لله أعينا ما صحة ذلك ؟ وكيف تدعون إلى اللامذهبية وتلاميذكم يقلدونكم ويقولون عن الصحابة هم رجال ونحن رجال ؟
السائل : يسأل بعض السائلين يقول الأول بلغنا عن بعضهم بأنك تقول اجتهد السلف في الفروع ونحن نجتهد في الأصول ومثل لذلك بأنك تقول إن لله أعيناً ما صحة ذلك ،ويقول الآخر كيف تدعون إلى ألّا مذهبية وتلاميذكم يقلدونكم ويقولون عن الصحابة هم رجال ونحن رجال ؟
الشيخ : سبحانك هذا بهتانٌ عظيم ،نحن أولاً لا ندّعي الاجتهاد وإنما ندّعي الاتباع وإن اجتهدنا فنجتهد في ما لم يجتهد فيه من كان قبلنا ،إن علماء الأمة الإسلامية بإخلاصهم في علمهم وفي دعوتهم لأمّتهم إلى العمل بالكتاب والسنة لم يدَعوا قولاً لقائلٍ يأتي من بعدهم ، من هدينا وعقيدتنا ما نقوله في مناسبات شتى ولعل ذلك كان في الأمس القريب أو الذي قبله نقول إذا جاء عن علماء المسلمين قولان في مسألة واحدة نحن نقول لا يجوز لأحد أن يحدث قولاً ثالثاً بل هو عليه أن يختار إن كان من أهل العلم والإختيار قولاً من هذين القولين ،وإذا افترضنا أن هناك ثلاثة أقوال فعليه أن يختار قولاً من هذه الأقوال الثلاثة ولا يجوز له أن يحدث قولاً رابعاً ، فكيف نحن نجتهد في الأصول وأولئك اجتهدوا في الفروع ،هم اجتهدوا جزاهم الله خيراً في الأصول وفي الفروع لم يدعوا مجالاً لأحدٍ بالاجتهاد في الأصول وفي الفروع بما تستغني الأمة الإسلامية عنها في كل زمان وفي كل مكان ولكنهم أمروا المستعدين لفهم الكتاب والسنة بما أوتوا من علم أن يأخذوا من حيث أخذوا هم وألّا يقلدوا إماماً بعينه كما قلنا في الأمس القريب ألّا يتخذوا التقليد ديناً ألّا يجعلوا تقليد إمام معين لهم ديناً وإنما يتبعون كل واحد منهم فيما أصاب فيه حقاً مطابقاً للكتاب والسنة وكما قلت آنفاً إنما نحن إن اجتهدنا مع بعض إخواننا من أهل العلم فإنما نحن نجتهد فيما لم يسبق لأولئك الأئمة أن تكلموا في ذلك وإلا كنا تبعاً لما قالوا إما كانوا متفقين فنحن معهم في اتفاقهم وإما كانوا مختلفين فنحن مع قول من أقوالهم كما قلنا آنفاً ، أضرب لكم مثلاً مما يقع اليوم ويحتاج الناس فيه إلى فتوى من الشرع لم يكن من قبل ،حشو الأضراس والأسنان المنتخرة فنّاً في الطب معروفاً ولذلك حدث الآن أن الإنسان لا سيما إذا شاخ وأسنّ أن أسنانه تنتخر ولا بد من حشوها وجاء السؤال التالي هل يجوز حشو الضرس؟ جاء بعض العلماء المقلدين بجواب فيه غرابة كما ستسمعون وهو أنه لا يجوز حشو الضرس ،لماذا لأن الضرس حين يحشى يمنع وصول الماء إليه والمضمضة في الغسل فرض عند هذا الشخص وهو الذي نرجحه نحن أن المضمضة في الغسل فرض فإذا ما حشا الضرس لم يصل الماء إلى المكان الذي كان وصل إليه النخر ولذلك فلا يجوز حشو هذا الضرس .
ما هو الجواب الآن لمثل هذه المسألة ولا نجد في كتب الفقهاء في كل المذاهب ذكراً لهذه المسألة لأنها لم تكن معروفة لديهم ومثلها الصلاة في الطائرة كما تحدثنا عنها في الأمس القريب وذكرنا لكم كيف أن بعض المقلدين أفتى وهو يحذر من الاجتهاد أفتى واجتهد بجواز الصلاة في الطائرة وليس له سلفٌ من الأئمة الذين يقلدهم ، كذلك نحن نأتي الآن بمثال جديد من الذي يجيب الجواب المطابق للكتاب والسنة ؟ آلذي يقلد الكتب ويبحث عن عين المسألة في الكتب الفقهية التي تحوي الألوف المؤلفة من الفروع بحيث لا يستطيع أحكم الناس أن يحيط بها علما . أنا أنقل لكم الآن مثالاً يؤيد ما أنا بصدده الآن : بعض المفتين عندنا في سوريا وفي هذا عبرة فانتبهوا واعتبروا جاء سؤال إلى أحد المفتين الكبار من صاحب ثلاجات يدّخر الفواكه واللحوم جاءه يوماً رجل أرمني أي نصراني هناك أرمن في سوريا منتشرون ،هو نصراني عرض على هذا المسلم أجراً باهظا فيما إذا ادخر له لحم الخنزير في ثلاجاته، وتعلمون أن المسلم الغيور على دينه لا يكاد يسمع باسم الخنزير إلا ويقف شعر رأسه ،فهو لما سمع هذا العرض نفر قلبه ولكن هابته نفسه لكنه تردد بين الطمع وبين الخوف من الله عز وجل قال لا بد من أن أسأل المفتي حتى أكون على بينة من أمري وديني ،ذهب إلى المفتي في دائرته وحكى عليه القصة قال له اذهب واكتب سؤالك وقدمه إلينا ونعطيك الجواب ،قدم إليه السؤال فيما بعد قال له ارجع إلينا بعد أسبوع فرجع إلى المفتي الأكبر بعد أسبوع قال ما حصل من الجواب وهكذا ثلاثة أسابيع وهو يتردد على المفتي الأكبر لينال الجواب هل يجوز للمسلم أن يدّخر لحم الخنزير لنصراني ، في الأسبوع الأخير وهو الثالث دخل عليه دق الباب السلام عليكم وعليكم السلام فقابله المفتي بالبشر والسرور ، قال حصّلت لك الجواب انظروا إلى هذا الاجتهاد البالغ العظيم ، بعد ثلاثة أسابيع المفتي على المذهب الفلاني استطاع أن يحصّل الجواب لمثل هذه المسألة السهلة السمحة علماً كما تعلمون أن المفتي تحت يده موظفون يكلفهم كل واحد يراجع كتاب كتابين لا أدري وأعطاه الجواب وختمه إيّاه ، ما كاد الرجل يخرج من الغرفة إلى الفسحة أخذ يقرأ الجواب من أوله إلى آخره ما يفهم هل هو حرام أم حلال يعيد القراءة مرة بعد مرة لم يفهم شيئاً ،عنده سائق سيارة قصّ عليه القصة وقال يا شيخ اقرأ لي هذه الفتوى أنا لم أفهم منها شيئاً وأنا سألت يجوز أم لا يجوز قرأه فكان موقفه نفس موقف الرجل قال أنا أيضاً لم أفهم في بعض الأقوال يجوز وفي بعض الأقوال لا يجوز في بعض الأقوال ... حلال وفي بعض الأقوال ...حرام وهكذا ،أخيراً قال له تعال أنا أدلك على شخص ما هو مفتي وهو ساعاتي وهو أنا يعني لأني أنا والحمد لله ساعاتي وما توظفت وظيفة في الدنيا أبداً ، جاءني الإثنان معاً قدما لي الفتوى وقصّا عليّ القصة فعجبت لما جاء في الفتوى ذلك لأن المفتي لم يجتهد وإنما قلّد الكتب التي يستند عليها في الإفتاء يقول مثلا جاء في الكتاب الفلاني لو أن مسلما استأجره ذمي على أن يبني له كنيسة هل يحل له ذلك قال الإمام الفلاني أي من أئمة المذهب يجوز ويطيب له الأجر وقال الإمام الفلاني لا يجوز ولا يحل له الأجر ، مثال آخر رجل استأجره ذمي على أن ينقل له الخمر على دابته هل يجوز وهل يحل له الأجر أيضاً أقوال متعارضة متناقضة ،في الختام يقول المفتي الأكبر ومما سبق يتبين الجواب ،وما أظن أحد منكم يفهم الجواب لأن الجواب بناءً على أقوال متناقضة ،وحق له ذلك لأنه مأخوذ عليه العادة بأن لا يفتي بخلاف ما بين يديه من الكتب أولاً وبأنه لا يجوز له أن يجتهد ثانياً ،ولذلك فهو نقل هذه النقول وأدى وظيفته ولو أنه لم يفت سائله وإنما أتى بالقولين المتناقضين ،وهذا يذكرني بنكتة قد تكون خيالية ولكنها تتصل بسبب الوثيقة إلى هذه القصة الواقعية ، زعموا بأن أحد المفتين في قديم الزمان عرض له سفر، فكر من يخلفني من بعدي في مركزه هذا في فتواي قال لأبيه يا أبت أنا الآن على سفر فاخلفني من بعدي قال كيف وأنا لا أحسن العلم قال أنا أدلك على طريقة تستطيع أن تتخلص مع السائلين على اختلاف أسئلتهم قال ما هي ؟ قال كلما جاءك سائل وأنت لا تعرف الجواب قل له يا أبت في المسألة قولان، يجيء هذا مثلاً وقع الطلاق أم لم يقع ،في المسألة قولان يجوز ولا يجوز وهكذا حال هذا الوالد الذي خلف ابنه من بعده كان يقول في كل مسألة في المسألة قولان ،وكما قيل في بعض الآثار ويظن بعض الناس أنه حديث مرفوع إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وهو حديث باطل من قلد عالما لقي الله سالما فأنت تذكر أن في المسألة قولين انتهى الأمر .
لاحظ هذا الجواب الروتيني الكليشة المذمومة المطبوعة لا تتغير من هذا الوكيل عن ابنه، لاحظ ذلك أحد الأذكياء فقال له ذات يوم وهو يريد مثل هذا الجواب قال يا حضرة الشيخ أسألك سؤالاً قال تفضل قال أفي الله شك قال في المسألة قولان ... هو العلم المعمول به عند الذين لا يتبنون هذا المنهج السلفي، نعود إلى حشو الضرس لم يستطع ذلك العالم أن يبيح للرجل الذي انتخر ضرسه أن يحشوه عند الطبيب لأنه سيظل جنباً طيلة حياته وبالتالي لا صلاة له ،وأنا لا أتكلم خيالاً قصة وقعت عندنا في دمشق الشام فارق الوالد ولده لأنه حشا أضراسه خلسة عن أبيه ولما نما إليه خبره طلب منه أن يخلع أضراسه قال أنا ما أستطيع أولاً أنفقت أموالاً طائلة وثانياً يوجد هناك من أفتاني بالجواز وثالثاً في مشقة .
دخلت الوسائط بين الأب والابن أخيراً اقتنع والده بأنه هو يتنازل عن رأيه بشرط واحد أن يؤتى إليه بفتوى من المفتي الأكبر ، وهذا المفتي غير المفتي السابق الذي ذكرت قصته الذي لم يجب بجواز أو تحريم أجر ادخار لحم الخنزير .
ذهب وسطاء الخير إلى المفتي وقصوا عليه القصة قالوا هل يجوز حشو الضرس قال المفتي نعم يجوز قال السائل بس القصة وهو أن أحد الآباء وهو رجل عالم فعل كذا مع ابنه فنحن نريد حجة لنقنعه بذلك فما هو الدليل فقال الدليل عندنا في المذهب نص ، اسمعوا هذا النص وتأملوا معي هذا القياس ثم انظروا في هذا القياس مع السنة الصحيحة .
قال المفتي الأكبر يجوز حشو الضرس قياساً على حشو الرجل قال جاء في كتب الفقه إذا تشققت الرجل في أيام الشتاء الباردة وبخاصة بالنسبة للفلاحين حيث تكون أعقابهم متحجرة فتتشقق وقد تسيل منها الدماء فأفتى العلماء قديماً بأنه يجوز حشو هذه الشقوق لمنع أذى الماء البارد للرجل ، فقال المفتي جزاه الله خيرا لأنه أباحه لكنه أباحه بطريق قياس حشو الضرس على حشو الرجل لم يقنع الوالد ذلك الولد بهذه الحجة المنقولة إليه من المفتي وإنما طلب فتوى رسمية قال ليضعها معه في كفنه وتكون حجة بينه وبين ربه فالآن أنا رضيت عن ابني بما عليه رأي المفتي ، عاد الوسيط إلى المفتي وطلب منه فتوى رسمية لأن الوالد لم يقتنع بمجرد النقل من الوسيط فأجاب المفتي - وهنا أيضاً موضع تعجب كبير - لا نستطيع أن نعطي فتوى رسمية لأننا لا نجد نصّاَ بجواز حشو الضرس وإنما هذا قلته برأيي فرجع الوسيط بخفي حنين كما يقال ، جاء دوري أنا يومئذٍ وأنا شابٌ في نحو في الخامسة والعشرين أو الثلاثين من العمر فذهبت إلى المفتي ولخّصت له ما وقع بينه وبين الوسيط فوافق قلنا الوالد لم يقتنع فنرجو أن تعطينا وريقة قال يا شيخ أنا ما أستطيع قلت له ما عندك دليل قال بلى قلت له هذا الدليل الذي عندك سجّله قال ما أستطيع فرجعت أنا أيضاً بدوري بخفي حنين ،هذا من المفتي الأكبر في سوريا وذاك كذلك ،واسمعوا الجواب الآن من الشاب الصغير ، بالنسبة للأول لما جاء الرجلان التاجر صاحب الثلاجات مع سائقه إليّ وقرأت الفتوى قلت معكم الحق لا يمكن لأحد أن يأخذ منه جوابا حاسماً لكن اسمع يا أخي أنت لو لم تكن عالماً لكنك عربي سوري فإذا قلت لك قال الله تبارك وتعالى (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ )) هل أنت بحاجة إلى أن أشرح لك هذه الآية وأنها تحرّم التعاون على الإثم والعدوان قال لا والله ما أنا بحاجة قلت له فأنت ألا تعتقد معي بأنك إذا احتفظت بلحم الخنزير لذلك النصراني في ثلاجاتك ألست تعينه على الإثم والعدوان قال بلى قلت فإذن حرام عليك أن تدخر هذا اللحم النجس الرجس وحرام عليك أن تستحل الأجر ثم ذكرت له حديث لعن الله في الخمر عشرة ولعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ،هذان الحديثان شرح لتلك الآية الكريمة (( وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ )) فقال لي جزاك الله خيراً لست بحاجة إلى أكثر من ذلك وانصرف وهو مطمئن ورد ذلك الأرمني النصراني بخفي حنين أيضاً .
أما بالنسبة للضرس فجرى بيني وبين بعضهم لم نتوصل لمناقشة المفتي لأنكم تعلمون أن المفتين لا يمكن مناقشتهم، قلت لأحد من يتحمس لتحريم حشو الضرس قلت هناك حديث وهناك فرع فقهي ،أما الحديث فهو الذي جاء في مسند الإمام أحمد والسنن وغيرها من الكتب عن عرفجة بن سعد رضي الله عنه أنه كان قد أصيبت أرنبة أنفه في وقعة كلاب - وقعة كانت في الجاهلية أرنبة أنفه طاحت - فاتخذ أنفاً من ورق - أي من فضة - فأنتن عليه - نحن نعلم بحكم مهنتي في تصليح الساعات أن الفضة كالحديد والنحاس يصدأ صديداً أخضراً فهو لما وضع هذا الأنف المستعار من الفضة بسبب اتصاله بالرطوبة الأنفية تراكمت عليه الأصداء وأنتن أنفه فشاهده الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أصدأ فأمره عليه الصلاة والسلام بأن يتخذ أنفاً من ذهب.
قلنا لذاك الشيخ يا شيخ أيهما صاحب الأنف أحوج إلى أن يتخذ أرنبة من ذهب أم صاحب الضرس ، صاحب الضرس كما يعلم الجميع من كان طبيباً ومن كان مريضاً كل هؤلاء وهؤلاء يعلمون أن الذي أصيب في أضراسه بحاجة إلى حشوها أكثر من وضع أرنبة الأنف لأن هذه الأرنبة إنما تعيد كمال الصورة أما حشو الأضراس فإنما تعيد هضم الطعام الذي تقوم عليه صحة الأبدان ، فإذا كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه الذي حرّم الذهب على الرجال رخّص لهذا الرجل أن يتخذ أنفاً من ذهب ليعيد خلق الله إلى أقرب ما يكون جمالا وكمالا فهذا من باب أولى نبيح للرجل الذي انتخرت أضراسه أن يحشوها ذهباً ،قال لي وهو يجادلني هذا الأنف لا يوجد عندنا نص في هذا الحديث مع أنه لا يعمل بالحديث لأنه مقلد جامد بالمرة ، قال ليس في الحديث أن هذا الأنف كان ثابتاً يقول هذا الأنف ممكن يكون مثل طقم الأسنان لما الإنسان يأكل أو يتوضأ يخلعهم ويغسلهم ثم يكتسيهم يمكن أن هذا الأنف يعمل بهذه الطريقة فيمكن وضعه بعد غسله قلت لا لو كان الأمر كذلك لما أنتن أنفه الأول الذي كان من الورق أي من الفضة لو كان يغسله كلما توضأ ما تراكمت الأصداء والأوساخ على أنفه ، هذا دليل من السنة دليل من أقوال أهل العلم الذين هو يقلدهم لكن الإنسان إذا سد على نفسه البصيرة التي أمر الله كل مسلم بها لم يعد يرى الحق مهما كان جليا ظاهرا .
جاء في متون كتب الحنفية قالوا ويجوز شد الأسنان بالسلك السن الذي يتحرك ولما يقع بعد يجوز شده بالسلك فقلت لذلك الشيخ المتعصب للمذهب قلت هذا الشد سيأخذ من مكان السنين المشدودين أحدهما السن المريض المتحرك والآخر السن الجامد الثابت حينما يربط أحدهما بالآخر هذا السلك سيأخذ من كل من السنّين جانباً يمنع وصول الماء إلى ما بين السلك وما بين عظم الضرس وهم يقولون لو بقي في الفم مكان رأس إبرة لم يصل الماء إليه فغسله باطل ، فهنا ليس رأس إبرة، إنما رؤوس أبر تمنع أن يصل الماء إليها فإذا جاز هذا جاز ما هو مثله وأكثر منه لأن العلة واحدة وهي عدم وصول الماء. ما اقتنع ولا اقتنع ، ذلك لأنهم لا يسلكون السبيل التي نحن ندعو الناس إليها جميعا كل بحسبه قال تعالى (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ )) .نريد من جميع الجماعات الإسلامية أن يتفقوا معنا أولاً فكراً وعلماً أن المنهج الذي ندعو إليه هو المنهج الحق ،ثانياً أن يمشوا معنا بقدر ما يستطيعون في كل ما ثبت في الكتاب والسنة ولا يقولوا كما قال ذلك المفتي الجاهل في المسألة قولان ومن قلد عالما لقي الله سالما ،هذا ما يسره الله لي للإجابة عن السؤال .
الشيخ : سبحانك هذا بهتانٌ عظيم ،نحن أولاً لا ندّعي الاجتهاد وإنما ندّعي الاتباع وإن اجتهدنا فنجتهد في ما لم يجتهد فيه من كان قبلنا ،إن علماء الأمة الإسلامية بإخلاصهم في علمهم وفي دعوتهم لأمّتهم إلى العمل بالكتاب والسنة لم يدَعوا قولاً لقائلٍ يأتي من بعدهم ، من هدينا وعقيدتنا ما نقوله في مناسبات شتى ولعل ذلك كان في الأمس القريب أو الذي قبله نقول إذا جاء عن علماء المسلمين قولان في مسألة واحدة نحن نقول لا يجوز لأحد أن يحدث قولاً ثالثاً بل هو عليه أن يختار إن كان من أهل العلم والإختيار قولاً من هذين القولين ،وإذا افترضنا أن هناك ثلاثة أقوال فعليه أن يختار قولاً من هذه الأقوال الثلاثة ولا يجوز له أن يحدث قولاً رابعاً ، فكيف نحن نجتهد في الأصول وأولئك اجتهدوا في الفروع ،هم اجتهدوا جزاهم الله خيراً في الأصول وفي الفروع لم يدعوا مجالاً لأحدٍ بالاجتهاد في الأصول وفي الفروع بما تستغني الأمة الإسلامية عنها في كل زمان وفي كل مكان ولكنهم أمروا المستعدين لفهم الكتاب والسنة بما أوتوا من علم أن يأخذوا من حيث أخذوا هم وألّا يقلدوا إماماً بعينه كما قلنا في الأمس القريب ألّا يتخذوا التقليد ديناً ألّا يجعلوا تقليد إمام معين لهم ديناً وإنما يتبعون كل واحد منهم فيما أصاب فيه حقاً مطابقاً للكتاب والسنة وكما قلت آنفاً إنما نحن إن اجتهدنا مع بعض إخواننا من أهل العلم فإنما نحن نجتهد فيما لم يسبق لأولئك الأئمة أن تكلموا في ذلك وإلا كنا تبعاً لما قالوا إما كانوا متفقين فنحن معهم في اتفاقهم وإما كانوا مختلفين فنحن مع قول من أقوالهم كما قلنا آنفاً ، أضرب لكم مثلاً مما يقع اليوم ويحتاج الناس فيه إلى فتوى من الشرع لم يكن من قبل ،حشو الأضراس والأسنان المنتخرة فنّاً في الطب معروفاً ولذلك حدث الآن أن الإنسان لا سيما إذا شاخ وأسنّ أن أسنانه تنتخر ولا بد من حشوها وجاء السؤال التالي هل يجوز حشو الضرس؟ جاء بعض العلماء المقلدين بجواب فيه غرابة كما ستسمعون وهو أنه لا يجوز حشو الضرس ،لماذا لأن الضرس حين يحشى يمنع وصول الماء إليه والمضمضة في الغسل فرض عند هذا الشخص وهو الذي نرجحه نحن أن المضمضة في الغسل فرض فإذا ما حشا الضرس لم يصل الماء إلى المكان الذي كان وصل إليه النخر ولذلك فلا يجوز حشو هذا الضرس .
ما هو الجواب الآن لمثل هذه المسألة ولا نجد في كتب الفقهاء في كل المذاهب ذكراً لهذه المسألة لأنها لم تكن معروفة لديهم ومثلها الصلاة في الطائرة كما تحدثنا عنها في الأمس القريب وذكرنا لكم كيف أن بعض المقلدين أفتى وهو يحذر من الاجتهاد أفتى واجتهد بجواز الصلاة في الطائرة وليس له سلفٌ من الأئمة الذين يقلدهم ، كذلك نحن نأتي الآن بمثال جديد من الذي يجيب الجواب المطابق للكتاب والسنة ؟ آلذي يقلد الكتب ويبحث عن عين المسألة في الكتب الفقهية التي تحوي الألوف المؤلفة من الفروع بحيث لا يستطيع أحكم الناس أن يحيط بها علما . أنا أنقل لكم الآن مثالاً يؤيد ما أنا بصدده الآن : بعض المفتين عندنا في سوريا وفي هذا عبرة فانتبهوا واعتبروا جاء سؤال إلى أحد المفتين الكبار من صاحب ثلاجات يدّخر الفواكه واللحوم جاءه يوماً رجل أرمني أي نصراني هناك أرمن في سوريا منتشرون ،هو نصراني عرض على هذا المسلم أجراً باهظا فيما إذا ادخر له لحم الخنزير في ثلاجاته، وتعلمون أن المسلم الغيور على دينه لا يكاد يسمع باسم الخنزير إلا ويقف شعر رأسه ،فهو لما سمع هذا العرض نفر قلبه ولكن هابته نفسه لكنه تردد بين الطمع وبين الخوف من الله عز وجل قال لا بد من أن أسأل المفتي حتى أكون على بينة من أمري وديني ،ذهب إلى المفتي في دائرته وحكى عليه القصة قال له اذهب واكتب سؤالك وقدمه إلينا ونعطيك الجواب ،قدم إليه السؤال فيما بعد قال له ارجع إلينا بعد أسبوع فرجع إلى المفتي الأكبر بعد أسبوع قال ما حصل من الجواب وهكذا ثلاثة أسابيع وهو يتردد على المفتي الأكبر لينال الجواب هل يجوز للمسلم أن يدّخر لحم الخنزير لنصراني ، في الأسبوع الأخير وهو الثالث دخل عليه دق الباب السلام عليكم وعليكم السلام فقابله المفتي بالبشر والسرور ، قال حصّلت لك الجواب انظروا إلى هذا الاجتهاد البالغ العظيم ، بعد ثلاثة أسابيع المفتي على المذهب الفلاني استطاع أن يحصّل الجواب لمثل هذه المسألة السهلة السمحة علماً كما تعلمون أن المفتي تحت يده موظفون يكلفهم كل واحد يراجع كتاب كتابين لا أدري وأعطاه الجواب وختمه إيّاه ، ما كاد الرجل يخرج من الغرفة إلى الفسحة أخذ يقرأ الجواب من أوله إلى آخره ما يفهم هل هو حرام أم حلال يعيد القراءة مرة بعد مرة لم يفهم شيئاً ،عنده سائق سيارة قصّ عليه القصة وقال يا شيخ اقرأ لي هذه الفتوى أنا لم أفهم منها شيئاً وأنا سألت يجوز أم لا يجوز قرأه فكان موقفه نفس موقف الرجل قال أنا أيضاً لم أفهم في بعض الأقوال يجوز وفي بعض الأقوال لا يجوز في بعض الأقوال ... حلال وفي بعض الأقوال ...حرام وهكذا ،أخيراً قال له تعال أنا أدلك على شخص ما هو مفتي وهو ساعاتي وهو أنا يعني لأني أنا والحمد لله ساعاتي وما توظفت وظيفة في الدنيا أبداً ، جاءني الإثنان معاً قدما لي الفتوى وقصّا عليّ القصة فعجبت لما جاء في الفتوى ذلك لأن المفتي لم يجتهد وإنما قلّد الكتب التي يستند عليها في الإفتاء يقول مثلا جاء في الكتاب الفلاني لو أن مسلما استأجره ذمي على أن يبني له كنيسة هل يحل له ذلك قال الإمام الفلاني أي من أئمة المذهب يجوز ويطيب له الأجر وقال الإمام الفلاني لا يجوز ولا يحل له الأجر ، مثال آخر رجل استأجره ذمي على أن ينقل له الخمر على دابته هل يجوز وهل يحل له الأجر أيضاً أقوال متعارضة متناقضة ،في الختام يقول المفتي الأكبر ومما سبق يتبين الجواب ،وما أظن أحد منكم يفهم الجواب لأن الجواب بناءً على أقوال متناقضة ،وحق له ذلك لأنه مأخوذ عليه العادة بأن لا يفتي بخلاف ما بين يديه من الكتب أولاً وبأنه لا يجوز له أن يجتهد ثانياً ،ولذلك فهو نقل هذه النقول وأدى وظيفته ولو أنه لم يفت سائله وإنما أتى بالقولين المتناقضين ،وهذا يذكرني بنكتة قد تكون خيالية ولكنها تتصل بسبب الوثيقة إلى هذه القصة الواقعية ، زعموا بأن أحد المفتين في قديم الزمان عرض له سفر، فكر من يخلفني من بعدي في مركزه هذا في فتواي قال لأبيه يا أبت أنا الآن على سفر فاخلفني من بعدي قال كيف وأنا لا أحسن العلم قال أنا أدلك على طريقة تستطيع أن تتخلص مع السائلين على اختلاف أسئلتهم قال ما هي ؟ قال كلما جاءك سائل وأنت لا تعرف الجواب قل له يا أبت في المسألة قولان، يجيء هذا مثلاً وقع الطلاق أم لم يقع ،في المسألة قولان يجوز ولا يجوز وهكذا حال هذا الوالد الذي خلف ابنه من بعده كان يقول في كل مسألة في المسألة قولان ،وكما قيل في بعض الآثار ويظن بعض الناس أنه حديث مرفوع إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وهو حديث باطل من قلد عالما لقي الله سالما فأنت تذكر أن في المسألة قولين انتهى الأمر .
لاحظ هذا الجواب الروتيني الكليشة المذمومة المطبوعة لا تتغير من هذا الوكيل عن ابنه، لاحظ ذلك أحد الأذكياء فقال له ذات يوم وهو يريد مثل هذا الجواب قال يا حضرة الشيخ أسألك سؤالاً قال تفضل قال أفي الله شك قال في المسألة قولان ... هو العلم المعمول به عند الذين لا يتبنون هذا المنهج السلفي، نعود إلى حشو الضرس لم يستطع ذلك العالم أن يبيح للرجل الذي انتخر ضرسه أن يحشوه عند الطبيب لأنه سيظل جنباً طيلة حياته وبالتالي لا صلاة له ،وأنا لا أتكلم خيالاً قصة وقعت عندنا في دمشق الشام فارق الوالد ولده لأنه حشا أضراسه خلسة عن أبيه ولما نما إليه خبره طلب منه أن يخلع أضراسه قال أنا ما أستطيع أولاً أنفقت أموالاً طائلة وثانياً يوجد هناك من أفتاني بالجواز وثالثاً في مشقة .
دخلت الوسائط بين الأب والابن أخيراً اقتنع والده بأنه هو يتنازل عن رأيه بشرط واحد أن يؤتى إليه بفتوى من المفتي الأكبر ، وهذا المفتي غير المفتي السابق الذي ذكرت قصته الذي لم يجب بجواز أو تحريم أجر ادخار لحم الخنزير .
ذهب وسطاء الخير إلى المفتي وقصوا عليه القصة قالوا هل يجوز حشو الضرس قال المفتي نعم يجوز قال السائل بس القصة وهو أن أحد الآباء وهو رجل عالم فعل كذا مع ابنه فنحن نريد حجة لنقنعه بذلك فما هو الدليل فقال الدليل عندنا في المذهب نص ، اسمعوا هذا النص وتأملوا معي هذا القياس ثم انظروا في هذا القياس مع السنة الصحيحة .
قال المفتي الأكبر يجوز حشو الضرس قياساً على حشو الرجل قال جاء في كتب الفقه إذا تشققت الرجل في أيام الشتاء الباردة وبخاصة بالنسبة للفلاحين حيث تكون أعقابهم متحجرة فتتشقق وقد تسيل منها الدماء فأفتى العلماء قديماً بأنه يجوز حشو هذه الشقوق لمنع أذى الماء البارد للرجل ، فقال المفتي جزاه الله خيرا لأنه أباحه لكنه أباحه بطريق قياس حشو الضرس على حشو الرجل لم يقنع الوالد ذلك الولد بهذه الحجة المنقولة إليه من المفتي وإنما طلب فتوى رسمية قال ليضعها معه في كفنه وتكون حجة بينه وبين ربه فالآن أنا رضيت عن ابني بما عليه رأي المفتي ، عاد الوسيط إلى المفتي وطلب منه فتوى رسمية لأن الوالد لم يقتنع بمجرد النقل من الوسيط فأجاب المفتي - وهنا أيضاً موضع تعجب كبير - لا نستطيع أن نعطي فتوى رسمية لأننا لا نجد نصّاَ بجواز حشو الضرس وإنما هذا قلته برأيي فرجع الوسيط بخفي حنين كما يقال ، جاء دوري أنا يومئذٍ وأنا شابٌ في نحو في الخامسة والعشرين أو الثلاثين من العمر فذهبت إلى المفتي ولخّصت له ما وقع بينه وبين الوسيط فوافق قلنا الوالد لم يقتنع فنرجو أن تعطينا وريقة قال يا شيخ أنا ما أستطيع قلت له ما عندك دليل قال بلى قلت له هذا الدليل الذي عندك سجّله قال ما أستطيع فرجعت أنا أيضاً بدوري بخفي حنين ،هذا من المفتي الأكبر في سوريا وذاك كذلك ،واسمعوا الجواب الآن من الشاب الصغير ، بالنسبة للأول لما جاء الرجلان التاجر صاحب الثلاجات مع سائقه إليّ وقرأت الفتوى قلت معكم الحق لا يمكن لأحد أن يأخذ منه جوابا حاسماً لكن اسمع يا أخي أنت لو لم تكن عالماً لكنك عربي سوري فإذا قلت لك قال الله تبارك وتعالى (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ )) هل أنت بحاجة إلى أن أشرح لك هذه الآية وأنها تحرّم التعاون على الإثم والعدوان قال لا والله ما أنا بحاجة قلت له فأنت ألا تعتقد معي بأنك إذا احتفظت بلحم الخنزير لذلك النصراني في ثلاجاتك ألست تعينه على الإثم والعدوان قال بلى قلت فإذن حرام عليك أن تدخر هذا اللحم النجس الرجس وحرام عليك أن تستحل الأجر ثم ذكرت له حديث لعن الله في الخمر عشرة ولعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ،هذان الحديثان شرح لتلك الآية الكريمة (( وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ )) فقال لي جزاك الله خيراً لست بحاجة إلى أكثر من ذلك وانصرف وهو مطمئن ورد ذلك الأرمني النصراني بخفي حنين أيضاً .
أما بالنسبة للضرس فجرى بيني وبين بعضهم لم نتوصل لمناقشة المفتي لأنكم تعلمون أن المفتين لا يمكن مناقشتهم، قلت لأحد من يتحمس لتحريم حشو الضرس قلت هناك حديث وهناك فرع فقهي ،أما الحديث فهو الذي جاء في مسند الإمام أحمد والسنن وغيرها من الكتب عن عرفجة بن سعد رضي الله عنه أنه كان قد أصيبت أرنبة أنفه في وقعة كلاب - وقعة كانت في الجاهلية أرنبة أنفه طاحت - فاتخذ أنفاً من ورق - أي من فضة - فأنتن عليه - نحن نعلم بحكم مهنتي في تصليح الساعات أن الفضة كالحديد والنحاس يصدأ صديداً أخضراً فهو لما وضع هذا الأنف المستعار من الفضة بسبب اتصاله بالرطوبة الأنفية تراكمت عليه الأصداء وأنتن أنفه فشاهده الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أصدأ فأمره عليه الصلاة والسلام بأن يتخذ أنفاً من ذهب.
قلنا لذاك الشيخ يا شيخ أيهما صاحب الأنف أحوج إلى أن يتخذ أرنبة من ذهب أم صاحب الضرس ، صاحب الضرس كما يعلم الجميع من كان طبيباً ومن كان مريضاً كل هؤلاء وهؤلاء يعلمون أن الذي أصيب في أضراسه بحاجة إلى حشوها أكثر من وضع أرنبة الأنف لأن هذه الأرنبة إنما تعيد كمال الصورة أما حشو الأضراس فإنما تعيد هضم الطعام الذي تقوم عليه صحة الأبدان ، فإذا كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه الذي حرّم الذهب على الرجال رخّص لهذا الرجل أن يتخذ أنفاً من ذهب ليعيد خلق الله إلى أقرب ما يكون جمالا وكمالا فهذا من باب أولى نبيح للرجل الذي انتخرت أضراسه أن يحشوها ذهباً ،قال لي وهو يجادلني هذا الأنف لا يوجد عندنا نص في هذا الحديث مع أنه لا يعمل بالحديث لأنه مقلد جامد بالمرة ، قال ليس في الحديث أن هذا الأنف كان ثابتاً يقول هذا الأنف ممكن يكون مثل طقم الأسنان لما الإنسان يأكل أو يتوضأ يخلعهم ويغسلهم ثم يكتسيهم يمكن أن هذا الأنف يعمل بهذه الطريقة فيمكن وضعه بعد غسله قلت لا لو كان الأمر كذلك لما أنتن أنفه الأول الذي كان من الورق أي من الفضة لو كان يغسله كلما توضأ ما تراكمت الأصداء والأوساخ على أنفه ، هذا دليل من السنة دليل من أقوال أهل العلم الذين هو يقلدهم لكن الإنسان إذا سد على نفسه البصيرة التي أمر الله كل مسلم بها لم يعد يرى الحق مهما كان جليا ظاهرا .
جاء في متون كتب الحنفية قالوا ويجوز شد الأسنان بالسلك السن الذي يتحرك ولما يقع بعد يجوز شده بالسلك فقلت لذلك الشيخ المتعصب للمذهب قلت هذا الشد سيأخذ من مكان السنين المشدودين أحدهما السن المريض المتحرك والآخر السن الجامد الثابت حينما يربط أحدهما بالآخر هذا السلك سيأخذ من كل من السنّين جانباً يمنع وصول الماء إلى ما بين السلك وما بين عظم الضرس وهم يقولون لو بقي في الفم مكان رأس إبرة لم يصل الماء إليه فغسله باطل ، فهنا ليس رأس إبرة، إنما رؤوس أبر تمنع أن يصل الماء إليها فإذا جاز هذا جاز ما هو مثله وأكثر منه لأن العلة واحدة وهي عدم وصول الماء. ما اقتنع ولا اقتنع ، ذلك لأنهم لا يسلكون السبيل التي نحن ندعو الناس إليها جميعا كل بحسبه قال تعالى (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ )) .نريد من جميع الجماعات الإسلامية أن يتفقوا معنا أولاً فكراً وعلماً أن المنهج الذي ندعو إليه هو المنهج الحق ،ثانياً أن يمشوا معنا بقدر ما يستطيعون في كل ما ثبت في الكتاب والسنة ولا يقولوا كما قال ذلك المفتي الجاهل في المسألة قولان ومن قلد عالما لقي الله سالما ،هذا ما يسره الله لي للإجابة عن السؤال .
6 - بلغنا عن بعضهم بأنك تقول اجتهد السلف الفروع ونحن نجتهد في الأصول ومثل لذلك بأنك تقول إن لله أعينا ما صحة ذلك ؟ وكيف تدعون إلى اللامذهبية وتلاميذكم يقلدونكم ويقولون عن الصحابة هم رجال ونحن رجال ؟ أستمع حفظ
كلام الشيخ ربيع المدخلي حول تقليد الشيخ الألباني وغيره من أئمة السنة وبيان منهج السلف في ذلك بحضور الشيخ الألباني.
الشيخ ربيع : بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله بالنسبة لتقليد السلفيين لشيوخهم هذا شيءٌ أعتبره كما قال الشيخ مخترع بحيث أن الجاحد منّا أو من هو أصغر منا يقدم قول الشيخ فلان الشيخ الألباني على أقوال الأئمة وعلى أقوال الصحابة وإذا جاء قول الألباني قابلوه بالتسليم وإذا جاءك قول الصحابة قالوا هم رجال ونحن رجال ، هذا والله المستعان ونقول سبحانك هذا بهتان عظيم ! الشيخ الألباني عرفته أنا وأنا في السنة الأولى في الجامعة الإسلامية لا أقول شيئاً لا يوافق رأيي أنا وزملائي من تلاميذه إلا ونناقشه فيه ونخرج إما باتباع يقنعنا بأدلة قال الله قال رسول الله وإما أن نخرج مختلفين غير راضين برأيه وقد أصر على مخالفته من ذلك الوقت إلى الآن وأنا أقرأ كتبه كما يقرأ غيري وآخذ منها ما أرى أنه حق وأرد منها ما لا يظن فيه أنه حق وأتعامل معه تعامل كبشر وكعالم من العلماء الاحترام نحترمه لأنه أستاذ وكإنسان خدم السنة خدمة لا نظير لها لا شك لا أقولها في وجهه ولكن أقولها من وراءه وفي غيبته، كذلك عندنا ابن تيمية أفضل من الشيخ الألباني فإذا رأينا ابن تيمية يقول قال الله قال رسول الله قلنا على الرأس والعين قول الله وقول رسول الله فإذا خالف قال الله قال رسول الله اصطدم رأيه بحديث بآية قلنا سلامٌ عليكم لا نريد هذا الرأي لأنه خالف قول الله ، هذا هو منهج السلفيين يأخذون من الألباني من ابن تيمية من ابن عبد الوهاب من الشافعي من أحمد من أي إمام قال الله قال رسول الله فإذا رأوا قول أي إمام من الأئمة يخالف قول الله وقول رسول الله قدموا قول الله وهذا هو منهج القرآن ومنهج السنة ومنهج السلف الصالح ومنهج أئمة الهدى المتبوعين أن يقدم قول الله وقول الرسول على كل أقوال الناس وأن يقدم هدي الله وهدي رسوله على هدي جميع الناس ، ومن هذا المنطلق نرى صاحبي أبي حنيفة قد خالفاه في ثلث المذهب أو ثلثي المذهب لا اتباعاً لهواهم ولا احتقار لإمامهم وإنما هو اتباع للحق ، وكذلك نرى الشافعي تلميذ ... نرجو أن يصدر المسلم أن يخشى الله ويعتقد أن الله سيحاسبه على ما يقول ، نحن ننصح إخواننا أن يسلكوا هذا المنهج لأنه هو الطريق إلى السعادة في الدنيا والآخرة وهو الطريق إلى عزة المسلمين فإذا لم يسلكوا هذا الطريق فسوف لا يزدادون إلا ذلاً وهواناً لأن الله تبارك وتعالى يقول (( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ )) ويقول (( وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا )) ونحن نرى هذا الفشل الذريع في حياة المسلمين حيث أصبحوا أذل الناس وأكثر الناس قد ذهبت ريحهم وقد ذلوا وأصبحوا ... بعد الإسلام كل ذلك بسبب البعد عن منهج الله تبارك وتعالى ، ونحن بحرصنا على سعادة المسلمين في الدنيا والآخرة ... نتحمل كل أذى في مصلحتهم وفي ما يسعدهم فليقولوا ما شاءوا إذا لم يرضوا هذا المنهج ونسأل الله تبارك وتعالى أن يؤلف بين قلوب المسلمين على الحق وأن يدفعهم للإعتصام بحبله كما أمرهم الله تبارك وتعالى والسلام عليكم .
7 - كلام الشيخ ربيع المدخلي حول تقليد الشيخ الألباني وغيره من أئمة السنة وبيان منهج السلف في ذلك بحضور الشيخ الألباني. أستمع حفظ
كلام أحد تلاميد الشيخ الألباني حول تقليد الشيخ الألباني وغيره من أهل السنة وبيان أمثلة .
التلميذ : بالإضافة إلى ما ذكر أخونا الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله أيضاً أنا أؤكد ما قال وأنا بصحبة الشيخ منذ ثلاثين عاماً والحمد لله وكنا نسمع منه في دمشق ونحن في سن المراهقة تقريباً وبعد ذلك نشأنا في صحبته والتتلمذ عليه جزاه الله خيراً ونحن نسمع منه ونسمع من علماء دمشق وآخرين ونسمع من الجميع لا نغلق عقولنا على عالم واحد بل نسمع منهم جميعاً كل من يتيسر لنا من أهل العلم من جميع أقطار الإسلام نسمع منهم ونحن نناقش الشيخ في كل مسألة نسمعها وقد نرى وجهاً آخر بخلاف ما يقول ، وفي كثير من الأحيان قد نخالف الشيخ ونصر على هذه المخالفة ولا يفسد ذلك بيننا وبينه الود لأننا نحن إذا فرغنا من تقليد الأئمة الأربعة أبي حنيفة والشافعي وأحمد ومالك رحمهم الله جميعا أو غيرهم من الأئمة الأعلام فليس معنى ذلك أننا نفر من تقليد هؤلاء لنقع في تقليد الألباني ونحن نعلم أن هؤلاء السلف هم أفضل عند الله عز وجل من الألباني والله أعلم نحن لا نفضل أحداً على أحد ولكن بشكل مسلّم أن السلف أفضل من الخلف هذا بشكل عام وأن العلم فلا ندري أين يكون قد يكون الرجل من الخلف وعنده من العلم ما ليس عند من سلف من آحاد الناس ولكن العبرة بالمنهج والمنهج هو اتباع الكتاب واتباع السنة ،ونحن نبرأ إلى الله عز وجل من هذه الفرية التي يفترونها علينا وإنما هذا ديدن أتباعهم الذين هم لا يريدون أن يناقشوا في مسألة ما من المسائل ،وكنا في دمشق حينما نأتي إلى أحد المشايخ ونطلب منه الدليل فيقول أنت من أهل الدليل وأنت كذا وكانوا يعتدون على طلاب العلم الذين يطلبون الدليل فهذه مشكلتنا معهم وإلى الآن وليس عندهم إلا الافتراءات وإنا لله وإنا إليه راجعون . وفي هذا القدر كفاية .
8 - كلام أحد تلاميد الشيخ الألباني حول تقليد الشيخ الألباني وغيره من أهل السنة وبيان أمثلة . أستمع حفظ
براءة الشيخ الألباني ممن يقلده تقليد أعمى.
الشيخ : عفوا لي كلمة قصيرة فقط حول الموضوع السابق الذي تكلم فيه الأستاذان الفاضلان وأحسنا في ذلك الكلام جزاهم الله خيراً كثيراً، ليس فقط الأمر كما سمعتم من صاحبينا المذكورين بل نحن نحب لإخواننا طلاب العلم اقتداءً بالأئمة واتباعاً منّا لهم ألا يقلدونا ،فنحن نبرأ من كل إنسان يقلدنا تقليداً أعمى فإذا بدا له أن الصواب مع غيرنا فنحن نحرم عليه أن يقلدنا فيكفي ما سمعتم من الأستاذين الكريمين لكن أريد أن أذكر كلمة لأحد أتباع أئمة المذاهب الأربعة وهو من أتباع الإمام أبي حنيفة واسمه عصام البلخي مترجم في طبقات الحنفية لعبد الحي اللكنوي وفي غيره جاء في ترجمته أنه كان يرفع يديه عند الركوع والرفع منه فقيل له أنت تخالف إمامك، إمامك يقول كراهة رفع اليدين عند الركوع والرفع منه فكيف تخالفه ،انظروا الجواب الجميل جداً والمعتدل يقول : الله عز وجل سوف يحاسبنا يوم القيامة على ما أوتينا من علم والعلم الذي وصل إليه هو أن رفع اليدين عند الركوع والرفع منه سنة وأنا أشهد بأن الإمام أبا حنيفة أعلم منه لكن أنا مسؤول عما علمت ولست مسؤولاً عما علم هو وإن كان أعلم مني فكل سيحاسب بما علم ،هذا هو الاتباع الصحيح مع إجلال الأئمة ، فنحن حينما نقول لشيء ما هذا صحيح هذا سنة إلى آخره لا ندّعي أنّا أفضل منهم ولكننا نتبع سبيلهم كما أمرنا الله عز وجل في الآية السابقة وحذرنا من مخالفة سبيل المؤمنين ، فسبيل الأئمة أولاً ألا يقلد بعضهم بعضاً إلا للضرورة ،وسبيل أتباع الأئمة ألا يقلدوا أيضاً أئمتهم إلا لضرورة ، هذا هو سبيلنا لا نفرض على أحد أن يقلدنا بل نحرم ذلك عليه فعليه أن يتبع الدليل سواءٌ كان معنا أو مع غيرنا وفي ذلك بلاغ وعبرة لمن كان يريد أن يعتبر .
سؤال نسب إليكم أنكم تقولون إن لله أعينا ؟
السائل : نسب إليكم أنكم تقولون أن لله أعيناً ؟
الشيخ : هذه أيضا ... نحن لا نثبت لله عز وجل إلا ما ثبت في الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح ، والآية التي تقول (( فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )) فسرها علماؤنا بأنك تحت إشرافنا وعلمنا ،ولا يجوز لأحد أن ينسب إلينا أننا نفسر كل آية على ما هم يظنون أننا لا نؤول نحن حقيقة لا نؤول لكن هناك بعض النصوص هم يسمون المعنى الظاهر منها تأويلاً ونحن لا نسميه تأويلاً بل هو الحقيقة بعينها ،هذه الآية (( فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )) لا تعني إلا أنك تحت إشرافنا ومراقبتنا وعلمنا ونصرتنا ورعايتنا ونحو ذلك من المعاني والصفات التي اتصف الله عزوجل بها .
مثلاً قوله تعالى (( وَاسْأَلِ القَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ )) هذه الآية لّما يفسرونها يقولون هذا مجاز ومجاز الحذف وتقديره اسأل أهل القرية ، هذا التفسير صحيح لكن لا نسميه مجازاً ولا نسميه تأويلاً بل هذه هي الحقيقة ، معنى هذه الآية هو الذي يفهمه كل عربي بدون تأويل المعنى الذي يتبادر من اللغة العربية هو المعنى الحقيقي وإن اصطلح بعض العلماء المتأخرين فيما بعد أن يسمّوا مثل هذا الكلام مجازاً لكن العرب الأولون لا يعرفون هذه النوع من المجاز لأن المجاز باعتراف القائلين بالحقيقة والمجاز هو ترك الدلالة الظاهرة أي الخروج عن الحقيقة بقرينة اضطرتهم إلى القول بالمجاز أو بالتأويل ، لكن هنا حين نثبت مع العربي (( واسأل القرية )) ما يفهم منها ذلك المعنى الذي قالوا هو مجاز أي لا يفهم إلا المعنى الصحيح وهو (( اسأل أهل القرية ))، كذلك مثلاً جرى النهر ، النهر في اللغة هو الأخدود الذي يجري فيه الماء يقولون هذا مجاز لكن هذا اصطلاح لأن العربي حينما يسمع جرى النهر لا يفهم منه جرى الأخدود لوحده دون الماء الذي فيه فلا يتصوره العقل إنما جرى الماء في هذا الأخدود والأخدود ثابت ،وهكذا أمثلة كثيرة جداً ، لكن بعض الناس يخرجون علينا باجتهاداتهم ما شاء الله وهم يحرّمون على أنفسهم أن يجتهدوا فيما يجب عليهم من الاجتهاد لّما يسمعون أننا لا نقول بالمجاز إذن يلزمكم أن تقولوا بظاهر قوله تعالى (( فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )) ونحن نقول بما قاله المفسرون كما شرحنا لكم آنفاً .
هذا ما تيسر لي القول فيه.
الشيخ : هذه أيضا ... نحن لا نثبت لله عز وجل إلا ما ثبت في الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح ، والآية التي تقول (( فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )) فسرها علماؤنا بأنك تحت إشرافنا وعلمنا ،ولا يجوز لأحد أن ينسب إلينا أننا نفسر كل آية على ما هم يظنون أننا لا نؤول نحن حقيقة لا نؤول لكن هناك بعض النصوص هم يسمون المعنى الظاهر منها تأويلاً ونحن لا نسميه تأويلاً بل هو الحقيقة بعينها ،هذه الآية (( فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )) لا تعني إلا أنك تحت إشرافنا ومراقبتنا وعلمنا ونصرتنا ورعايتنا ونحو ذلك من المعاني والصفات التي اتصف الله عزوجل بها .
مثلاً قوله تعالى (( وَاسْأَلِ القَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ )) هذه الآية لّما يفسرونها يقولون هذا مجاز ومجاز الحذف وتقديره اسأل أهل القرية ، هذا التفسير صحيح لكن لا نسميه مجازاً ولا نسميه تأويلاً بل هذه هي الحقيقة ، معنى هذه الآية هو الذي يفهمه كل عربي بدون تأويل المعنى الذي يتبادر من اللغة العربية هو المعنى الحقيقي وإن اصطلح بعض العلماء المتأخرين فيما بعد أن يسمّوا مثل هذا الكلام مجازاً لكن العرب الأولون لا يعرفون هذه النوع من المجاز لأن المجاز باعتراف القائلين بالحقيقة والمجاز هو ترك الدلالة الظاهرة أي الخروج عن الحقيقة بقرينة اضطرتهم إلى القول بالمجاز أو بالتأويل ، لكن هنا حين نثبت مع العربي (( واسأل القرية )) ما يفهم منها ذلك المعنى الذي قالوا هو مجاز أي لا يفهم إلا المعنى الصحيح وهو (( اسأل أهل القرية ))، كذلك مثلاً جرى النهر ، النهر في اللغة هو الأخدود الذي يجري فيه الماء يقولون هذا مجاز لكن هذا اصطلاح لأن العربي حينما يسمع جرى النهر لا يفهم منه جرى الأخدود لوحده دون الماء الذي فيه فلا يتصوره العقل إنما جرى الماء في هذا الأخدود والأخدود ثابت ،وهكذا أمثلة كثيرة جداً ، لكن بعض الناس يخرجون علينا باجتهاداتهم ما شاء الله وهم يحرّمون على أنفسهم أن يجتهدوا فيما يجب عليهم من الاجتهاد لّما يسمعون أننا لا نقول بالمجاز إذن يلزمكم أن تقولوا بظاهر قوله تعالى (( فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )) ونحن نقول بما قاله المفسرون كما شرحنا لكم آنفاً .
هذا ما تيسر لي القول فيه.
اضطربت الرواية عنكم بالنسبة لمسألة الإستهزاء هل ينقسم إلى قسمين اعتقادي وعملي أم هو شيء واحد كله يخرج من الملة.؟
السائل : اضطربت الرواية عنك بالنسبة لمسألة الاستهزاء أتراه ينقسم إلى قسمين عملي واعتقادي أم هو شيءٌ واحد كله مخرجٌ عن الملّة ، ويقول ملاحظة الاضطراب منشأه من الناقلين ؟
الشيخ : ما شاء الله ، كأني أشعر بأنه الآن القضية خرجت عن المادة العلمية وموضوعنا الآن الدفاع عن النفوس البريئة المتهمة.
أفهم من السؤال بأن كلمة الاستهزاء المجملة والاستهزاء بماذا لم يُفهم لكن أفهم من بحوث جرت بيننا وبين من لا يمشي معنا على المنهج انظروا الآن ندعو المسلمين جميعاً إلى أن يفهموا الإسلام كلاً لا يتجزأ على ضوء الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ،لا يريدون أن يمشوا معنا بل يتتبعون العثرات بزعمهم ها هم ... إن الكفر كما قال ابن عباس كفر دون كفر يا ترى ماذا تقولون في الاستهزاء هل هو قسمان إن كان يعني الاستهزاء بآيات الله والاستهزاء بصفات الله فهو الكفر بعينه لأنه متعلق بعمل هذا الإنسان المفضي عن قوله لأنك لا تستطيع أن تتصور مؤمناً بالله ورسوله حقاً يستهزئ بآية من آيات الله فكيف إذا كان يستهزئ بشريعة الله كلها فهذا كفرٌ مخرجٌ لصاحبه من الملّة .
الشيخ : ما شاء الله ، كأني أشعر بأنه الآن القضية خرجت عن المادة العلمية وموضوعنا الآن الدفاع عن النفوس البريئة المتهمة.
أفهم من السؤال بأن كلمة الاستهزاء المجملة والاستهزاء بماذا لم يُفهم لكن أفهم من بحوث جرت بيننا وبين من لا يمشي معنا على المنهج انظروا الآن ندعو المسلمين جميعاً إلى أن يفهموا الإسلام كلاً لا يتجزأ على ضوء الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ،لا يريدون أن يمشوا معنا بل يتتبعون العثرات بزعمهم ها هم ... إن الكفر كما قال ابن عباس كفر دون كفر يا ترى ماذا تقولون في الاستهزاء هل هو قسمان إن كان يعني الاستهزاء بآيات الله والاستهزاء بصفات الله فهو الكفر بعينه لأنه متعلق بعمل هذا الإنسان المفضي عن قوله لأنك لا تستطيع أن تتصور مؤمناً بالله ورسوله حقاً يستهزئ بآية من آيات الله فكيف إذا كان يستهزئ بشريعة الله كلها فهذا كفرٌ مخرجٌ لصاحبه من الملّة .
اضيفت في - 2008-06-18