استفتاح الشيخ بخطبة الحاجة .
فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وأله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
ابتهال الشيخ فرصة كون هذا اللقاء الأخير لنصيحة الإخوة بلزوم العلم وسؤال أهله والاستدلال بقوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) .
فبالنظر إلى أن هذه الليلة هي الليلة التي أظن أنّ الله عز وجل قدّر أن تكون آخر ليلة نلتقي بكم في هذا المسجد المبارك إن شاء الله، بناء على ذلك فقد رأيت أن لا أطيل عليكم بكلمة ألقيها بين يدي أسئلتكم حتى يتسنى للكثيرين منكم أن يوجّه ولو سؤالا واحدا مما يهمه من أمر دينه ولكن لا بد من التذكير بين يدي الأسئلة بكلمة موجزة كنت ذكّرت بها في جلسة ماضية ألا وهي أنّ من طُرق تلقي العلم التي بيّنها لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سنته كالشرح لمثل قوله تبارك وتعالى (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )) ففي هذه الآية يُبين لنا ربنا تبارك وتعالى أن المجتمع الإسلامي مؤلف من حيث تعلقه بالعلم على قسمين أو نوعين، النوع الأول وهو الأكثر هم الذين لا يعلمون كما قال وصرّح في غير ما آية (( ولكن أكثر الناس لا يعلمون )) والقسم الآخر هم العلماء وقد أوجب الله تبارك وتعالى على كل من القسمين أمرا فأوجب على القسم الأكثر وهم الذين لا يعلمون أن يسألوا القسم الأقل وهم الذين يعلمون وأوجب على هؤلاء الذين يعلمون أن يُجيبوا على أسئلة الذين لا يعلمون، قال تعالى (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )) وهذا أمر يقتضي وجوب سؤال من لا يعلم من كان يعلم .
2 - ابتهال الشيخ فرصة كون هذا اللقاء الأخير لنصيحة الإخوة بلزوم العلم وسؤال أهله والاستدلال بقوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) . أستمع حفظ
استدلال الشيخ على وجوب سؤال أهل العلم عند الجهل بالحكم بحديث جابر بن عبد الله الأنصاري الذي أخرجه أحمد وأبو داود في الرجل الذي أصبح محتلما وهو مجروح .
3 - استدلال الشيخ على وجوب سؤال أهل العلم عند الجهل بالحكم بحديث جابر بن عبد الله الأنصاري الذي أخرجه أحمد وأبو داود في الرجل الذي أصبح محتلما وهو مجروح . أستمع حفظ
ما حكم الاشتراك في شركات التأمين الموجودة بكل أنواعها وإن لم تكن جائزة فما هو التأمين الجائز ؟
يوجد شيخنا سؤال عن التأمين يعني شركات التأمين الموجود سواء التأمين على الحياة أو على البيوت أو على السيارات وما إلى ذلك، يعني هل هذه الشركات الاشتراك فيها أو التأمين من خلالها جائزة وإن لم تكن جائزة فما هو التأمين الإسلامي الجائز ؟
الشيخ : أما التأمين المعروف اليوم على البضائع أو على السّيارات أو على العقارات وبخاصة التأمين على الحياة فأنا اعتقادي اعتقاد الجازم أنه من باب الميسر المنهي عنه في القرآن الكريم وفي أحاديث الرسول عليه السلام، أما القرآن فلا أحد يجهل قول ربنا عز وجل (( إنّما الخمر والميسر )) أي القمار (( إنما الخمر والميسر والأنصاب )) .
السائل : والأزلام .
الشيخ : نعم ؟
السائل : والأزلام .
الشيخ : (( والأزلام من عمل الشيطان )) نعم، كذلك جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إن الله حرّم على أمتي الخمر والميسر والكوبة ) والكوبة الطبل فالتأمين اليوم بكل أشكاله وأنواعه هو من باب الميسر كاليانصيب تماما الذي ابتليت به بعض البلاد الإسلامية وسمّي هذا النوع من القمار بأسماء يقصد بها تغطية أمرها وتسليك شأنها على الناس بأسماء هي كما قال تعالى (( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وأباءكم ما أنزل الله بها من سلطان )) وكما قال عليه الصلاة والسلام بخصوص الخمر خاصة قال ( ليكونن في أمتي أقوام يشربون الخمر يُسمونها بغير اسمها ) فالتأمين هو نوع من القمار كاليانصيب سمّي بالتأمين على الحياة، سبحان الله من الذي يستطيع أن يؤمّن على حياة إنسان ما والأمر كله بيد الله تبارك وتعالى وعلى ذلك فقس من أنواع التأمينات الأخرى .
أمّا ما جاء في بقية السؤال ما هو التأمين المشروع أو الإسلامي ففي الواقع أنا حتى الآن لا أجد تأمينا بالمعنى المعروف اليوم يقرّه الإسلام إلا إن وُجد هناك تبادل الفائدة ولا أعني بالفائدة ما يُسمّى اليوم الفائدة الربا وإنما أقصد الفائدة اللغوية إذا كان هناك تبادل الفوائد بين المؤمِّن والمؤمَّن عنده مثلا رجل يؤمن على عقاره على داره تأمينا يكلّف المؤمّن عنده أن يقوم بحراسة الدار مثلا فمقابل هذه الحراسة ممكن أن يُدفع أجر متفق عليه هذا أمر جائز لأنه من باب الإيجار والاستئجار أما تأمين يقوم على فكرة الحظ واليانصيب فهو القمار بعينه نعم .
السائل : ... .
الشيخ : كيف ؟
السائل : ... .
الشيخ : ما فهمت، مافهمت ما يقول ؟
سائل آخر : يقول في بعض البلدان يعني لا تجدد الملكية إلا ..
الشيخ : هذه مسألة أخرى أن بعض البلاد لا يُمكن أن يُسمح لصاحب السّيارة أن ينطلق بها وأن يستفيد منها إلا مُقابل تأمين إما تأمين خاص أو عام فهذه القضية قضية أخرى لأنها تدخل في باب الضرائب الكثيرة التي تُفرض في بعض البلاد بدون مقابل يستفيد منه المضروب عليه تلك الضريبة ولذلك الكلام السّابق في التأمين إنما موضعه فيما يُؤمن عليه الإنسان بمحض اختياره أما فيما يُفرض عليه فرضا من قبل الدولة فحكمه حكم كل الضرائب التي تُفرض من الدولة ويدفعها الإنسان مُكرها مُرغما فهذا شيء والتأمين مندفعا من نفسه لفائدة يرجوها من وراء ذلك وهو في الحقيقة في أغلب الأحيان يكون كما قال تعالى في القرآن (( كسراب بقيعة يحسبه الظمئان ماء )) الشاهد أن تأمين المجبور فهو كالضرائب يكفي أن يعرف الإنسان أنه لا يدفع باختياره وإنما باضطراره أما التأمين الذي هو يختاره ويسعى إليه فهذا هو الذي لا يجوز في الإسلام لأنه من باب الميسر والقمار .
السائل : ... .
الشيخ : نعم ؟
السائل : ... .
الشيخ : هذا نرى فيه التفصيل، إن كان ما دفعه يُساوي ما سيدفع له فلسان حال هذا الدافع (( هذه بضاعتنا ردت إلينا )) أما إن كان ما سيُدفع له أكثر فهذا لا يجوز له أن يأخذ إلا ما دفع، نعم .
4 - ما حكم الاشتراك في شركات التأمين الموجودة بكل أنواعها وإن لم تكن جائزة فما هو التأمين الجائز ؟ أستمع حفظ
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لطم موسى ملك الموت ) هل الحديث صحيح لأنا سمعنا بعضهم يقول إن فيه رائحة الإسرائيليات ؟ وهل يصح أن ملك الموت اسمه عزرائيل ؟
الشيخ : هذا السؤال له شعبتان، الشعبة الأولى تتعلق بحديث لطم موسى عليه السلام للملك حتى فقأ عينه، والشعبة الأخرى هي هل صح أن ملك الموت يسمى بعزرائيل كما هو شائع عند كثير من الناس، نجيب عن هذا الشق الثاني لأن الجواب فيه مختصر لنعود إلى الجواب عن الشق الأول، لم يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إطلاقا تسمية ملك الموت بعزرائيل فقد جاء في كثير من الأحاديث إسم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل هذا ثابت لكن تسمية ملك الموت بعزرائيل فليس له أصل في السنة فضلا عن القرآن الكريم .
نعود إلى الجواب عن الشق الأول من السؤال وهو حديث ملك الموت وتضعيف من ضعّفه من العلماء، بين يدي الجواب أريد أن أذكركم بقاعدة علمية معترف بها حتى عند من ليس مسلما، هذه القاعدة العلمية هي أنه لا يجوز لمن كان جاهلا بعلم أن يتكلم فيه لأنه يخالف نصوصا من الكتاب والسنة من ذلك قول ربنا تبارك وتعالى (( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السّمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا )) فالذي يُريد أن يتكلم في الطب مثلا لا يجوز أن يتكلم إذا كان مفسّرا لأن الطب ليس من علمه كما أن هذا الطبيب المختص في مهنته لا يجوز أن يتكلم في التفسير أو في الفقه أو في غير ذلك لأن هذا وذاك إذا تكلّم في غير اختصاصهما فقد قفى ما لا علم له به ويكون قد خالف النص القرآني السّابق، هذا أظن من الأمور التي يصح أن يُذكر معه المثل العربي القديم " هذا أمر لا يختلف فيه اثنان ولا ينتطح فيه عنزان " أي أنه لا يجوز أن يتكلم في علم ما إلا أهل الاختصاص، إذا كان هذا أمرا مسلما وهو كذلك عدنا إلى هذا الحديث أو غيره من الذي يتكلم فيه آلطبيب مثلا الجواب طبعا لا، آلكيمياوي مثلا الجواب لا، أسئل كثيرة كثيرة نقترب من الحقيقة، آلمفسر الجواب لا، آلفقيه الجواب لا إذًا من الذي يتكلم ؟ إنما هو العالم بالحديث، وعلماء الحديث كانوا كما قيل كانوا إذا عدّوا قليلا فصاروا اليوم أقل من القليل ولذلك فلا يجوز لطلاب العلم أن يتورطوا بكلمة تنقل عن عالم لا نعرف هوية واختصاص هذا العالم إذا ما قال الحديث الفلاني ضعيف، هذه قاعدة يجب أن نلتزمها دائما وأبدا ومن عجائب المصائب التي حلت في الأمّة من الغفلة عن القواعد العلمية المبثوثة في الكتاب والسنة أنهم يبتعدون عنها كل البعد وإذا جاء دور ما يتعلق بما يخص أنفسهم تجدهم يحققون مثل ذلك النص القرآني الذي يُلزم المسلمين أن يرجعوا إلى أهل الاختصاص .
مثلا إذا أصاب أحدنا أو أحد من يخصنا مرض ما فهو لا يذهب إلى أيّ طبيب وإنما قبل كل شيء يسأل عن المختص في ذلك المرض ثم يتابع السؤال والبحث والتحقيق عن الطبيب الماهر المختص في ذلك المرض حينذاك يذهب إليه ويعرض نفسه أو حبيبه عليه أما فيما يتعلق بالدين فأصبح الأمر فوضى لا نظام لها ذلك أن الناس اليوم كلما رأوا إنسانا يدندن حول بعض المسائل الفقهية أو حول بعض الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية ظنوا أنه عالم زمانه فيتوجهون بالأسئلة فيقعون في المحذور الذي جاء ذكره في الحديث الأول ألا وهو قوله عليه السّلام ( قتلوه قاتلهم الله ألا سألوا ) أي أهل العلم ( فإن شفاء العي السّؤال ) .
بعد هذا أعود لأقول أي إنسان تكلم في غير اختصاصه لا يجوز له ذلك وبخاصة إذا تبيّن أن كلامه مخالف لأهل الاختصاص في العلم الذي تكلم هو فيه بغير علم فحديث لطم موسى عليه السلام لملك الموت حديث أخرجه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ( جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام فقال له أجب ربك ) يعني سلمني نفسك وروحك فما كان من موسى عليه السلام إلا أن لطمه تلك اللطمة ففقأ عينه فرجع الملك ملك الموت إلى ربه قال يا رب أرسلتني إلى عبد يكره الموت، فقال الله له عد إليه وقل له إن ربك يقول لك ضع يدك على جلد ثور فلك من العمر من السنين بعدد كل الشعرات التي تكون تحت أصابعك، فرجع ملك الموت إلى موسى عليه السلام وقال له ما أمره به ربه قال موسى وماذا بعد ذلك؟ قال الموت قال فالآن فقبض ملك الموت روح موسى عليه السلام في تلك اللحظة قال نبينا صلوات الله وسلامه عليه ( ولو كنت ثمة ) أي حيث قبض ملك الموت روح موسى ( لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر ) هذا نص الحديث في الصحيحين، الجواب الآن يحتاج إلى أن نتكلم في أكثر من مسألة، المسألة الأولى يتبيّن بعد ورود هذا الحديث في الصحيحين أن ذلك الذي ضعّفه هو الضعيف، ذلك لأنه تكلم بغير علم وفي ظني أن هذا المضعّف هو من أولئك الناس الكثيرين الذين يسلطون ويحكمون عقولهم إن لم أقل أهواءهم في الحكم على الأحاديث الصحيحة بأنها ضعيفة وربما قالوا إنها موضوعة ، ما الدليل على ما زعموه من الضعف والوضع ؟ هو تحكيمهم عقولهم واتباعهم لأهوائهم (( ولو اتّبع الحق أهواءهم لفسدت السّماوات والأرض )) ذلك لأن الإيمان ضعُف في صدور كثير من الناس ولو ممن قد ينتمون إلى العلم، هذا من جهة ومن جهة أخرى لم يدرسوا السنة دراسة واعية مستوعبة لطرق الحديث التي من عادتها أنها تزيل ما قد يقع في نفوس البعض من إشكال .
نحن الآن بعد أن بيّنا أن الذي ضعّف الحديث هو الضعيف لأنه خالف أولا الإمامين الذين وضعا كتابين يسميان بالصحيحين هما باتفاق علماء السنة أصح كتاب بعد كتاب الله تبارك وتعالى صحيح البخاري وصحيح مسلم وليس هذا فقط بل تلقت الأمة ذلك بالقبول ولذلك كان كل حديث جاء في الصحيحين لم يتكلم أحد من علماء الحديث الذين كانوا في مرتبة البخاري ومسلم بشيء من النقد فهذه الأحاديث كلها ثابتة يقينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
إذًا فلا نقيم وزنا لمن يضعّف مثل هذا الحديث مهما كان شأنه ومهما ظن الناس فيه علما، أما الإشكال الذي يصوّره السؤال أن ملك الموت كيف يضربه موسى عليه السلام الجواب وهذا فيه إشارة لما قلت أن هؤلاء الناس لا يدرسون السّنة الجواب في رواية في مسند الإمام أحمد بسند صحيح قال ( كان ملك الموت يأتي الناس على صورة البشر ) فإذًا ملك الموت لما جاء إلى موسى فقال له أجب ربك ما جاء له بالعلامة التي تجعل موسى عليه السلام ينتبه إلى أن هذا الذي يقول له أسلم روحك هو ملك مرسل من الله فهو جاءه بصورة بشر وأي إنسان منا لو جاءه شخص ويقول سلّم لي روحك فماذا سيكون موقفه منه سيكون موقف موسى عليه السلام بالذات لأنه يتعدى على وظيفة لملك كريم لا يُشاركه فيه الملائكة الآخرون فكيف إنسان يتقدم إلى بشر مثله ويقول أسلم روحك، فما كان منه إلا أن فقأ ضربه صفعه ففقأ عينه، هذا أمر طبيعي والشبهة تطيح وتزول من أصلها وفصلها حينما نتذكر هذه الرواية الأخرى أن ملك الموت كان يأتي الناس عيانا بصورة البشر لذلك ترون في تتمة الحديث أن ملك الموت لما شكى أمره إلى الله وقال له أرسلتني إلى عبد يكره الموت، أعطاه علامة وقال له ارجع إلى موسى وقل له إن ربك يأمرك أن تضع يدك إلى آخر الحديث على جلد ثور فلك من العمر بكل شعرة تحت يدك، لما رجع الملك بهذا البرهان إلى موسى عليه الصلاة والسلام قال له وماذا بعد ذلك؟ قال الموت قال إذًا فالآن فقبض روحه في تلك الساعة، لماذا استسلم ...
إنه من أهل السنة أو أنه سلفي المنهج والعقيدة هل من الضروري أن يكون صادقا كل فرد من هؤلاء المدعين أن يكون صادقا فيما يقول مطابقا واقعه لما يقول، قد وقد فإذًا القضية ليست بدعوى انتساب صحيح أو بدعوى انتساب إلى فرقة باسم جديد بقدر ما المسألة تتعلق بمحاولة كل مسلم أن يُلاحظ العلامة التي جعلها الرسول عليه السلام للفرقة الناجية أن يكون على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، هذا هو الحُكم القاطع في الجواب عن هذا السؤال وبطبيعة الحال هناك مجال للتفصيل كثير وكثير جدا لكن الوقت الآن ليس مجالا له، نعم .
السائل : ... .
5 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لطم موسى ملك الموت ) هل الحديث صحيح لأنا سمعنا بعضهم يقول إن فيه رائحة الإسرائيليات ؟ وهل يصح أن ملك الموت اسمه عزرائيل ؟ أستمع حفظ
هل يجوز التسمية لجماعة من الجماعات ؟
السائل : (( ولا تنازعوا فتفشلوا )) .
الشيخ : (( فتفشلوا وتذهب ريحكم )) نعم فهذا هو الجواب السؤال الأخير، نعم .
السائل : ... .
هل يصح أنكم تجوزون بعض الأحزاب ؟
السائل : ... .
الشيخ : " ربي وما أفة الأخبار إلا رُواتها " نعم .
نحن أولا نقولها صراحة، نحن نحارب الحزبيات لأن التحزبات هذه ينطبق عليها قول الله تبارك وتعالى (( كل حزب بما لديهم فرحون )) ولأن فعلا التحزب قد فرّق شمل المسلمين وضعّف قوتهم على ما بهم من ضعف فازدادوا ضعفا على ضعف، لا حزبية في الإسلام هناك حزب واحد بنص القرآن (( ألا إن حزب الله هم الغالبون )) من هم حزب الله ؟ هو جماعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبقدر ما يقترب المسلم في هذا الزمان إلى منهج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبقدر ما يكون في أمان والعكسُ بالعكسِ وليكون المسلم على منهج الصحابة كما جاء في حديث الفرقة الناجية ذلك يتطلب العلم، والعلم بالكتاب والسنة وهذا ميزان ممكن لكل مسلم عاقل متجرد عن الحزبية العمياء وعن الأهواء يمكن أن يعلم أنه لا سبيل لمعرفة المتابعة لمنهج الصحابة إلا بالعلم فمن كان من الجماعات الإسلامية أو الأحزاب الإسلامية أو أو إلخ أقرب ما يكون علما بالكتاب والسنة فهو أقوم قيلا وأهدى سبيلا والعكس بالعكس ولذلك علينا بالعلم الصحيح فهو الذي سيسر لنا الطريق أن نكون من الفرقة الناجية وبغير ذلك لا سبيل إلى ذلك أبدا، نعم .
شاب له ابن واحد وعدة بنات توفي الابن قبل وفاة أبيه ثم توفي أبوه فهل لأبناء الابن حق في تركة جدهم وكم مقدارهم ؟
الشيخ : هذه مسألة بحث فيها المعاصرين اليوم وأعطوه حقا ولا نجد له حقا فيما نعلم من علم الفرائض، نعم .
8 - شاب له ابن واحد وعدة بنات توفي الابن قبل وفاة أبيه ثم توفي أبوه فهل لأبناء الابن حق في تركة جدهم وكم مقدارهم ؟ أستمع حفظ
ما رأيكم في مشاهدة الأفلام الاسلامية مثل الرسالة لأنها تزيد الحماسة وإن كان الجواب بالمنع فنرجوا بيان أسباب المنع ؟
الشيخ : لقد أصاب السائل الهدف حينما قال إذا قال جوابكم إيش قال ؟
السائل : إذا كان جوابكم بعدم، إذا كان جوابكم بعدم الجواز.
الشيخ : نعم، نقول لا يجوز، لا يشرع في الإسلام التمثيليات لأسباب كثيرة منها أولا أن هذا طريقة الكفار وطريقة الكفار تليق بهم ولا تليق بالمسلمين ذلك لأن الكفار يشعرون بأنهم بحاجة إلى حوافز ودوافع تدفعهم إلى الخير، لا يجدون عندهم شريعة فيها ما عندنا والحمد لله من الخير كما سمعتم آنفا قوله عليه السلام ( ما تركت شيئا يقربكم إلى الله ) آية واحدة فضلا عن سورة تُغني عن تمثيليات عديدة وكثيرة وكثيرة جدا إذا عممت، عمّمت على المسلمين وفسّرت لهم فالمسلمون ليسوا بحاجة إلى مثل هذه الوسائل الحديثة لا سيّما وقد نبعت من بلاد الكفر الذين قال الله عز وجل في حقّهم (( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون )) فأمة لا تُحرّم ولا تحلّل كيف نأخذ عنها مناهجها وثقافاتها وطرقها ثم نأتي ونطبقها على أنفسنا؟ لقد أعجبني مرة أنني سمعت محاضرا يقول مثل المسلمين وتقليدهم للغربيين كمثل شخص بدين يأخذ ثوبا فصّل على إنسان آخر نحيف فيريد أن يكتسي بهذا الثوب فستكون النتيجة أنه لا يستطيع أن يعيش فيه والعاقبة أن يتفتق هذا الثوب لأنه ما فصّل على بدنه والعكس بالعكس فتلك الوسائل تصلح لهم ولا تصلح لنا لأنه عندنا خير من ذلك كما جاء في الحديث، حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال رأى النبي صلى الله عليه وأله وسلم يوما صحيفة في يد عمر بن الخطاب فقال له ما هذه؟ قال هذه صحيفة من التوراة كتبها لي رجل من اليهود، سلام وقال ( أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ والذي نفس محمد بيده لو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي ) ( لو كان موسى ) وهو كليم الله ( حيا لما وسعه إلا ) اتباع الرسول عليه السلام، فما بالكم اليوم نحن نكون أتباعا بل نكون أذنابا لكل شيء يأتينا من زخرف أولئك الناس الذين لا يُرحمون ما حرم الله ورسوله، هذا سبب أنني لا أرى جواز التمثيليات هذه .
الأمر الثاني هو أنه لا بد أن يقع في هذه التمثيليات أمور مكذوبة لا حقيقة لها في التاريخ الإسلامي أو في السيرة الأولى وحينئذ فهذه أو هذا سبب آخر يمنع من أن نقلب الأوروبيين فيما هم عليه من التمثيليات لأنهم يعيشون على قاعدة معروفة ومع الأسف بعض المسلمين ينطلقون وراءها أيضا، قاعدتهم هي " الغاية تبرر الوسيلة " الوسيلة هو مثلا أن يكسبوا المال أما الطريق مش مهم هو حلال أو حرام، هذا خلاف الإسلام الذي أوضح لنا طريق الحلال والحرام وقال خذوا ما حلّ ودعوا ما حرم فأولئك في تمثيلياتهم يدخلون ما لا حقيقة له إطلاقا فجرينا نحن أيضا على خطاهم مصداقا لقول عليه السلام ( لتتبعن سنن الذين من كان قبكم شبرا بشبر ) إلى آخر الحديث.
ثالثا وأخيرا قد يدخل في التمثيليات مخالفة أخرى وهي تشبه النساء بالرجال أو تشبه النساء بالرجال أو اختلاط الرجال بالنساء وكما يُقال أحلاهما مر، فكيف نستجيز نحن مثل هذه التمثيليات مثلا صورة واضحة جيدة بيّنة تماما، يكون الرجل سبحان الله، يكون الرجل ملتحيا كما خلقه الله لكن هو اتباعا لعادات الكفار يحلق لحيته فإذا وُضع في دور يمثله، يُمثل فيه مثلا رجل من الصحابة وضع لحية مستعارة على طريقة اللوردات الإنجليز فهو يُخادع الناس أولا هو خلقة ذو لحية فيعصي الله ويحلقها فإذا جاء دور التمثيل يتظاهر أما الناس بأنه موفّر لحيته، هذا أليس كذبا ؟
ومنه أن يكون هناك شاب لا لحية له فتوضع له لحية مستعارة وهكذا ولذلك إذا دُرست هذه التمثيليات يعني نخرج بنتيجة أنها لا تُشرع في دين الإسلام وبخاصة إذا كانت متعلقة برسالة الرسول عليه الصلاة والسلام فهناك سيكون الكذب هذا يمثّل عمر بن الخطاب وهذه تمثل أخت عمر بن الخطاب وإلخ، كل هذا زور في زور وما بُني على فاسد فهو فاسد ... طيب كما تريد .
9 - ما رأيكم في مشاهدة الأفلام الاسلامية مثل الرسالة لأنها تزيد الحماسة وإن كان الجواب بالمنع فنرجوا بيان أسباب المنع ؟ أستمع حفظ
إذا لم توجد مخالفات شرعية في التمثيل وإنما كان الغرض منها إيصال معاني الدين عن طريقها فهل تجوز حينئذ إذا كانت تحقق مصالح ؟
الشيخ : نعم .
السائل : ... .
الشيخ : هذه أمور دنيوية محضة، تمثيل الرسالة .
السائل : ... .
الشيخ : إذًا ؟ .
السائل : ... .
الشيخ : التمثيل نعم بس التمثيل إيش الغرض منه؟ أليس التوجيه ؟
السائل : أي نعم .
الشيخ : طيب التوجيه أمور عادي؟ أو أمور عادية ؟
السائل : ... .
الشيخ : ... ما بُني على فاسد فهو فاسد، بدّك بدك قبل أنك يعني تمضي في الكلام، الكلمة إلي بتقولها تثبتها، أولا أنت قلت هذه أمور عادية بينما هي تعبدية وليست عادية .
السائل : ... .
الشيخ : طيب، جزاك الله خيرا .
السائل : ... .
الشيخ : إذًا ؟
السائل : يعني التمثيل هذا يكون ولنفترض أنه نريد أن نوصل فكرة معيّنة إلى طائفة معيّنة من الناس .
الشيخ : طيب .
السائل : فهذه ... مثلا نخترع قصة معيّنا لها أسلوب معيّن ويمثلها طائفة من الشباب الملتزم وعدم مع عدم وجود مخالفات شرعية التي ذكرتها لا في الصحابة ولا في التاريخ الإسلامي وإنما هي كما ذكرت وليس ... وإنما مجرد إيصال لمعنى ومقصود إسلامي بطريق التمثيل ويعني تكون هذه ... الإسلام و ... يعني ضرورية في مجال الدعوة لأنه هناك طائفة كبيرة من المسلمين يرتادون المسارح ولا نقول نحن نشارك في المسارح التي يُعرض فيها الفساد ولكن نقول نحن يمكن أن نعرض بعض التمثيليات الهادفة التي يمكن أن تلقي في قلوب أولئك الذين يرتادون المسرح والتمثيل بعض المعاني التي قد ... الدعوة ف ...تض ؟
الشيخ : بارك الله فيك، الكلام النظري والواقع شيء آخر، الآن أين تعرض هذه التمثيليات ؟ أين تعرض؟ في أماكن يعني مسارح إسلامية ليس فيها مخالفة للشريعة إطلاقا ؟
السائل : ... .
الشيخ : فإذًا؟ تتكلم شيء نظري أنت .
السائل : ... لو أن فرضا ... مثلا أن العروض ... ويكون ... .
الشيخ : طيب .
السائل : ... .
الشيخ : البحث ليس نظريا البحث عملي وأنا في عندي طريقة في الجواب أنزع الخصام بين الاثنين يسألني سائل أقول أخي هذا السائل نظري مش عملي، فرضي ما هو واقعي قال إيه فرضا فأقول الجواب في هذا السؤال يجوز فرضا، الجواب يجوز فرضا أو يجب فرضا، إيش الفائدة من هذا ؟ نحن نريد أن نعالج الواقع، كل هذه الإضافات التي أضفتها أنت من التحفظات في عدم مخالفة الشريعة تتصور تمثيلية ليس فيها كذبة لربط القصة بعضها في بعض وتمثيله بعضه في بعض، تتصور هذا أنت ؟
السائل : ... .
الشيخ : ... .
السائل : لكننا ... .
الشيخ : لما بدك أنت، لما بدك تضع للناس قصة بتمثلها لهم
السائل : ... .
الشيخ : إيه فهذه القصة واقعية وإلا خيالية ؟
السائل : لا خيالية .
الشيخ : خيالية والناس يفهمون أنها خيال ؟ طيب، ما فائدة تشغيل الناس بالخيال وفي عندنا حقائق من الشرع تؤدّب الناس خير ما تؤدّب إن قلنا نحن خيرا مما يؤدب الخيال، هذا هو سبيل المشركين وهذا ما أوضحته أنفا، هم لا يوجد عندهم ما عندنا من المعالجات الروحية الواقعية التي لا تمت للخيال بصلة، فلماذا إذًا فرض قضايا خيالية وعندنا قصص قرآنية وأحاديث نبوية ؟
السائل : ... عرضت لك ... عملية ؟
الشيخ : نعم .
السائل : ما يحدث من شباب مسلم ملتزم يعني ... الحق لأقول إذا أطلق التحريم بالتمثيل معناها أنه ... .
الشيخ : وكلامي كان مطلقا ؟ وإلا كان في أولا تشبه بالكفار وثانيا أنه في هناك لا بد من أن يقع كذب ولا بد من أن يقع تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال وإلخ .
السائل : ... .
الشيخ : نعم لأنه ما في تمثيلية أنا فيما أعتقد إلا يكون فيها مخالفة شرعية، لما بتجعلني أمام أمر واقع وما تستطيع ولا أنت غيرك أما تمثيلية يعرف الناس أنها خيال في خيال وأن هذه التمثيلية المسلمون في حاجة إليها وأن ما عندهم من هدي القرآن وسنة الرسول عليه السلام لا يكفي، لماذا ذكرت أنا حديث عمر بن الخطاب والصحيفة التي أخذها من اليهود؟ لأن الرسول أفادنا أنه موسى عليه السلام وهو كليم الله لو كان في زمانه لا يسعه إلا أن يكون تابعا للرسول عليه السلام، لم ؟ لأن الشرع جمع فأوعى كل الغايات وكل الوسائل المشروعة ففيها الخير والبركة ، فأنا ما أطلقت قلت التمثيل لا يجوز، بيّنت لماذا وما هي الأسباب التي تجعلني أن أقول هذا .
ولعل هذا يدفعني أن أذكّر أيضا بحديث الصحابي الذي لا أستحضر الآن اسمه المهم أنهم كانوا في سفر فمروا بشجرة كان المشركون يعلقون عليها أسلحتهم فقالوا أو قال بعضهم يا رسول الله اجعل ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال عليه السلام ( الله أكبر هذه السُنن ) وفي رواية ( هذه السَنن لقد قلتم كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ) وكل إنسان عنده شيء من الفهم يُفرق بقوة بين قول اليهود لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وبين قول بعض أصحاب الرسول له اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، أولئك طلبوا من موسى عليه السلام أن يتخذ لهم صنما يعبدونه من دون الله أي طلبوا منهم الشرك وأن يؤيدهم ويساعدهم على ذلك أما أصحاب الرسول عليه السلام لم يفعلوا شيئا من ذلك أبدا، كل ما في الأمر يا رسول الله اجعل لنا شجرة نعلّق عليها الأسلحة كما للمشركين مثل هذه الشجرة فأنكر الرسول عليه السلام المطابقة اللفظية من قولهم " اجعل لنا ذات أنواط " بالمطابقة اللفظية لقول اليهود (( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة )) مع الفارق الكبير جدا جدا بين معنى قولهم " اجعل لنا ذات أنواط " وقول اليهود (( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة )) إذًا ما فقه هذا الحديث؟ فقه هذا الحديث قطع دابر تشبه المسلمين بالكفّار حتى بألفاظ لها معان صحيحة أو على الأقل جائزة لكن اللفظ يُشابه لفظ الكفار فما بالك إذا نحن أخذنا من هؤلاء الكفار وسائل ابتدعوها والسبب عليها، أنت ما وقفت عند هذا السبب الذي ذكرته أبدا، ما الذي يحمل الكفار إلى هذه التمثيليات؟ لا يوجد لديهم يا أخي الغذاء الروحي الموجود عندنا فلذلك لما نحن نأخذ منهم هذه الوسائل فهذا شيء واتخاذنا وسائل السيارات والطيارات وما شابه ذلك شيء آخر مما أنت أشرت في كلامك ووصفتها بأنها أمور عادية فركوب السيارة والطيارة وما شابه ذلك هذه أمور عادية فعلا محضة ولا تدخل في موضوع قوله عليه السلام ( من تشبّه بقوم فهو منهم ) لكن التمثيليات سبحان الله مثل السيارات والطيارات ؟! أم الدافع على التمثيليات فقر في الروح والدافع لنا على عدم التمثيليات الغناء الروحي فشتان بين هذا وما بين هذا، في عندك ... آخر؟
السائل : ... بارك الله فيكم ... .
الشيخ : تفضل .
السائل : ... الأسئلة كثيرة .
الشيخ : عفوا يقول في أسئلة كثيرة .
السائل : أسئلة كثيرة بارك الله فيكم .
سائل آخر : ... .
الشيخ : أنه ... الدينية بارك الله فيك في منها شيء ضروري وفي منها غير ضروري .
السائل : ... .
الشيخ : نعم ؟
السائل : ... .
الشيخ : أنت فهمت جوابي ؟ أنا بدأت بالجواب بقولي، فيه أشياء ضرورية وفيه أشياء غير ضرورية، أحسن ما يُقال فيها أنها كمالية فإذا عُرضت في التلفزيون الأشياء الضرورية فهي وسيلة جائزة ونلحقها بلعب السيدة عائشة أما إذا أصبح التلفزيون عرضة لكل شيء وليس لما لا يجوز كما هو مشاهد اليوم بل ولما يجوز ولكن لا حاجة للمسلمين إليه لذلك نحن لا يهمنا أن أيضا كهذا المثال تماما أن نفترض فرضيات وواقعنا خلاف ذلك، لماذا لا نقول ما حكم التلفزيون الذي نراه في العالم العربي اليوم ؟ وإنما نقول ما حكم الجلسات مثلا العلمية أو الندوات العلمية وإلخ؟ فنسأل عن شيء يمكن أن يكون جائزا ونغض النظر عن الأشياء التي مش يمكن أن تكون غير جائزة بل هي يقينا غير جائزة فكأن الأمر هو محاولة لتسليك هذا الواقع وكما يُقال على عجره وبجره .
أنا أضرب لك مثلا حتى اليوم هل قام دولة أو مثلا هيئة تلفزيونية فعرضت على المسلمين صورة واقعية لعالم من العلماء المسلمين يأتي بمناسك الحج لوحده لكي يتعلم المسلمون الذين يحجون إلى بيت الله الحرام لا يعرفون مناسك الحج ولا استطاعوا أن يتعلموها فيعود كثير منهم كما قال ذلك الشاعر العربي القديم لأمثال هؤلاء " وما حججت ولكن حجت الإبل " هل قام تلفزيون ما بعرض مناسك الحج من رجل عالم يتعلم العالم الإسلامي كله مناسك الحج على هدوء وعلى روية ؟ أنا ما رأيت هذا ولا سمعت به بل أبسط من هذا، هل قام عالم يُصلي صلاة هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) يعرض صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على شاشة التلفزيون ليتعلم الناس ليتعلم أهل العلم فضلا عن غيرهم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، ما، حلم لسى بعد هذه الأفكار لا يحلم بها كثير من الناس فلماذا لا نهتم بشيء يُفيد المسلمين قطعا وعلى العكس من ذلك يعني نعرض ما يجوز وما لا يجوز، أنا أقول لا يجوز عرض في التلفزيون إلا ما كان من هذه الأمثلة .
10 - إذا لم توجد مخالفات شرعية في التمثيل وإنما كان الغرض منها إيصال معاني الدين عن طريقها فهل تجوز حينئذ إذا كانت تحقق مصالح ؟ أستمع حفظ
كلام الشيخ عن الصور وعما حصل للمسلمين من التساهل فيها لحد كبير وبيان الحكم الشرعي فيها .
أنا متتبع منذ شبابي للخلاف بين العلماء في الصور قديما وحديثا، قديما كان يوجد خلاف في نوعية الصور فيقول قائل الصور المحرمة هي المجسَّمة ويقول قائل الصور كلها محرمة سواء كانت مجسمة أو غير مجسمة، استقر الرأي على هذا القول وهو الصواب وعليه أدلة كثيرة من أحاديث الرسول عليه السلام ولسنا في هذا الصدد.
جئنا في العصر الحاضر فوُجدت وسائل للتصويرة لم تكن معروفة في الزمن السابق حينما اختلفوا في الصور المحرمة هل هي المجسمة أو غير المجسمة؟ أصبحنا اليوم تجاه آلة التصوير والتي أصبحت ملهاة حتى للأطفال الصغار، فهنا ورد سؤال هل هذه الصور جائزة أم هي كالصور السابقة ولو اختلفت الوسيلة، في المسألة قولان كما هو شأن أكثر المسائل بين المسلمين، كانوا لا يزالون يتنازعون في هذه المسألة، بعد أن اتفقوا أن التصوير اليدوي هذا محرم لكن اختلفوا في التصوير الفوتوغرافي وغلب على أكثر الناس أن هذا التصوير الفوتوغرافي جائز.
مشت القافلة وراء هذا القول، صار بعض الناس ينشرون صور بعض العلماء والمحاضرين على رأس المقال صورة فوتوغرافية، مشى على هذا الأمر سنين وإذا بنا الآن نرجع القهقرى، نرجع إلى نشر صور خيالية، المجلات الدينية تمتلئ بالصور المصورة بالريشة وبالدهان ونحو ذلك فأين ما كنا نقوله من قبل ؟ قبل وجود هذه الآلة آلة التصوير لأن التصوير اليدوي حرام أما التصوير الآلي فحلال فاختلط الأمر هذا بهذا وأصبحنا نجيز حتى في المجلات الدينية فضلا عن المجلات التي لا تتمسك بأحكام الشريعة الإسلامية فلا نكتفي بنشر الصور التي نزعم أنها جائزة لأنها صورة الآلة بل نزيد على ذلك أن نصور صورة رجل عالم فاضل بالريشة والقلم بالأحمر والأزرق ونحو ذلك .
هذا كله على ماذا يدل؟ يدل على أن المسلمين لن يعودوا إلى عزهم ومجدهم إلا كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث كنت ذكرته في ندوة سابقة يقول فيها إذا فعلتم كذا وكذا وكذا ( ... سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم) ، إذا كان أهل العلم والدعاة الإسلاميون لا يرجعون إلى دينهم بل هم في تطور في أفكارهم، ما كان محرّما قبل نصف قرن من الزمان أصبح اليوم حلالا أو على الأقل جائزا، ما الذي جعله جائزا؟ هو أنه عمّ وطمّ ويعني صار منتشرا حتى كثير من الناس لا يستطيعون أن يعيشوا إلا بهذه الصور.
فإذًا كيف يكون نجاة المسلمين والرسول يصف لهم الدواء ( حتى ترجعوا إلى دينكم ) ونحن كلما تأخر بنا الزمن رجعنا القهقرى بفتاوى كل يوم فتاوى جديدة، خلاصة الكلام الصور كلها سواء كانت يدوية أو آلية فهي حرام تدخل في عموم أحاديث الرسول عليه السلام الكثيرة التي منها ( كل مصوّر في النار ) هل هناك فرق يا تُرى بين .