ما حكم الحلف بهذا اللفظ: ورب المصحف؟ حفظ
السائل : جزاكم الله خيرا سائل يقول : ما حكم القسم بهذه الصيغة ورب المصحف ؟
الشيخ : الله المستعان إذا قال ورب المصحف نقول ماذا تريد ؟ أتريد بالمصحف الأوراق والمداد فهذا صح الأوراق خلق الله والمداد خلق الله أم تريد بالمصحف كلام الله عز وجل إذا قال ذلك نقول لا لا يجوز لأنه إذا جعل كلام الله مربوبا صار إيش ؟ صار مخلوقا وهذا القول أعني القول بخلق القرآن قول مبتدع منكر فالقرآن كلام الله منزل غير مخلوق لأن الله تعالى تكلم به والكلام صفة المتكلم وإذا كان الموصوف خالقا غير مخلوق صارت صفته كذلك غير مخلوقة وعلى كل فنقول يمنع هذا القسم ما دام يحتمل هذا وهذا فليمنع وبدل من هذا القسم المشتبه أقسم بغير هذا بماذا تقسم ؟ بالله تقول ورب العالمين ورب الناس وما أشبه ذلك
ومثل هذا أو قريب منه قول بعض الناس اللهم لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه هذا غلط بل قل اللهم اني أعوذ بك من سوء القضاء أعوذ بك من سوء القضاء لأن قولك لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه كأنك تقول ما يهمني ما يهمني أن يكون القضاء بلاء أو غير بلاء بس الطف بي فيه وهذا معناه أنك يستلزم أن يكون الله تعالى وحاشاه من ذلك بخيلا لا يعطيك ما تريد بل قل اللهم إني أسألك العافية أسألك الغنى أسألك الهدى أسالك التقى وما أشبه ذلك أما تقول لا أسألك رد القضاء فهذا غلط وقد جاء في الحديث : ( لا يرد القضاء إلا الدعاء ) ومثل ذلك أيضا الشيء بالشيء يذكر قول بعض الناس الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه هذا غلط لان قولك لا يحمد على مكروه سواه كأن هذا الكلام يشعر بانك تكره ما قضى الله عليك وهذا وإن كان حقيقة أن الإنسان يكره بعض ما قضاه الله لكن بدلا من ذلك قل ما كان الرسول يقوله ماذا كان يقول إذا أصابه ما يكره ؟ يقول : ( الحمد لله على كل حال ) نعم .