يقول السائل : ما صحة هذه العبارة : يقول شخص لآخر : إجعل صلتك بالرسول وهل صحيح أن يقول إجعل صلتك بالله.؟ حفظ
السائل : يقول السائل ما صحة هذه العبارة يقول الشخص للآخر اجعل صلتك بالرسول وهل الصحيح أن يقول اجعل صلتك بالله ؟
الشيخ : معلوم أن الإنسان إذا نصح أخاه قال اجعل بينك وبين الله صلة بمعنى أن تديم طاعة الله ولاسيما في الصلاة لأن الصلاة صلة بين العبد وبين ربه ولا حرج أن يقول اجعل بينك وبين الرسول صلة من حيث اتباع سنته عليه الصلاة والسلام لا من حيث أن تستغيث به أو أن تدعوه فإن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم شرك أكبر والاستغاثة به شرك أكبر وهو صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا قال الله تعالى له : (( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك )) وقال الله له : (( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا )) فمن استغاث برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مشرك شركا أكبر مخرجا عن الملة وكذلك من دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أغثني يا رسول الله هيئ لي مالا يا رسول الله ارزقني ولدا وما أشبه ذلك فهذا شرك أكبر مخرج عن الملة ويجب على من وقع منه ذلك أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يجعل دعاءه واستغاثته بالله سبحانه وتعالى فإن الرسول صلى الله عليه وسلم ما يغيثه الرسول ما يستطيع أن يشفع للخلق إلا بإذن الله فكيف يغيث الخلق بدون الله عز وجل فالذي أقول اجعل بينك وبين الله صلة أي بالتعبد له واجعل بينك وبين الرسول صلة أي باتباعه فهذا حق أما إذا أراد بقوله اجعل بينك وبين الرسول صلة أي اجعله هو ملجأك عند الشدائد ومستغاثك عند الكربات فإن هذا محرم بل هو شرك أكبر مخرج عن الملة.