قصة معاوية بن الحكم في كلامه أثناء الصلاة. حفظ
الشيخ : طيب، هذه واحدة، مثال آخر؟
جاء معاوية بن الحكم رضي اللّه عنه والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي، فعطس رجل من الصحابة وهو يصلي، فقال : الحمد لله.
والإنسان إذا عطس وهو يصلي يقول الحمد لله سواء كان قائما أو راكعا أو ساجدا أو قاعدا،
كلما عطست في الصلاة أو خارج الصلاة، قلت: الحمد لله
فقال له معاوية : يرحمك اللّه! فرماه الناس بأبصارهم، يعني جعلوا ينظرون إليهم منكرين عليه قوله يرحمك الله، لأن يرحمك الله خطاب كلام لآدمي وحرام في الصلاة.
فقال -رضي الله عنه- : ( واثكل أمّيه ) - زاد الطيب بلة - تكلم مرة ثانية : واثكل أمّيه.
فجعلوا يضربون على أفخاذهم ليسكتوه فسكت.
انتهت الصلاة.
فلما انتهت الصلاة دعاه النبي صلى الله عليه وسلم، قال معاوية : ( فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلّماً أحسن تعليماً منه -اللهم صل وسلم على نبيك - ، والله ما كهرني ولانهرني )
لا عبس في وجهي ولا نهره بقوله، وإنما تكلم معه بكلام مقنع لين مرضي، قال : ( إِن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
وهل أمره أن يعيد الصلاة؟
لا، ولهذا لو تكلم الإنسان في صلاته جاهلاً أو ناسياً، فصلاته صحيحة.
واحد مثلا يصلي ... وين مفتاح البيت أنا بأخرج؟
قال : شوف عندك عالدريشة .
لكنه قاله ناسياً ، تبطل صلاته أو لا؟
ما تبطل. (( رَبنا لا تُؤَاخذْنَا إِن نسينَا أَوْ
أَخْطَانَا ))
.