سائلة تقول : هل يجوز للمرأة أن تطلب طلاقها من زوجها إذا أراد أن يتزوج عليها لأنها لا تستطيع الجلوس معه وتقول : إن لنفسها عزة لا تستطيع البقاء معه فهل هي آثمة وما حكم الشرع في ذلك . حفظ
السائل : يقول هل يجوز للمرأة أن تطلب طلاقها من زوجها إذا أراد زوجها الزواج عليها وذلك لأنها لا تستطيع الجلوس معه وتقول: إن لنفسها عزة لا تستطيع البقاء معه، فهل هي آثمة؟ وما حكم الشرع في ذلك؟
الشيخ : أقول: إنه ينبغي لهذه المرأة أن تساعد زوجها على المهر، على مهر الزوجة الثانية لأن ذلك مما ينبغي، فإن تعدد الزوجات مع كون الإنسان واثقاً من نفسه في العدل وواثقاً من نفسه في القدرة البدنية وواثقاً من نفسه في القدرة المالية أمر مطلوب.
نحن نحثّ الشباب أن يتزوجوا بأكثر من واحدة: واحدة وثنتين وثلاث وأربع.
وإذا جاء الله بإيماء قلنا: خذ من الإيماء ما شئت حتى يكثر الأولاد ويكثر نسل الأمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم )).
فأنا مشورتي لهذه الأخت السائلة ونصيحتي لها أن تساعد زوجها على ما أراد وإذا كانت عندها شيء من المال فلتساعده بماله ولتوطن نفسها على الصبر والاحتساب ولعلها إذا تزوج سهل عليها الأمر. لكن يقولون: إن الإنسان إذا تزوج ثانية على الأولى صار في قلبها غيرة. لكن إذا تزوج ثالثة على الثنتين زالت الغيرة وحينئذٍ يكون عندنا دواء وهو أن يتزوج امرأة ثالثة.
أقول هذا ليس من باب الهزل ولكن من باب الجد وهذا أمر حقيقة أن المرأة تغار إذا كان معها ضرة واحدة وتهون غيرتها إذا جاءت ضرة ثالثة. كيف ذلك؟ تقول: ما دام إنو صار له ضرة على ضرتي التي جاءتني ونكدت علي كما تزعم فهذا يهون علي، لأن مشاركة غيرك في مأساتك تهون عليك المأساة. ولهذا قال الله تبارك وتعالى: (( ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم )) - ايش؟- (( أنكم في العذاب مشتركون )). لكن في الدنيا إذا اشترك الجناة في العذاب هان عليهم. نعم. والخنساء تقول في رثاء أخيها صخر تقول:
"ولولا كثرة الباكين حولي *** على إخوانهم لقتلت نفسي
وما يبكون مثل أخي ولكن *** أسلي النفس عنه بالتأسي "
نعم.
الطالب : ... .
الشيخ : نعم ايش؟ البيتين.
الطالب : حث النساء على هذا.
الشيخ : ما أكثر من هذا.