تفسيرقول الله تعالى : << .... أو نسآئهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الأطفال الذين لم يظهروا على عورات النسآء و لايضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن و توبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون >> حفظ
قال الله تعالى (( أو نسائهن )) ونسائهن هنا اختلف المفسرون فيها فمنهم من قال إن الإضافة للنوع ومنهم من قال للإضافة للجنس الذين قالوا بأن الإضافة للنوع قالوا المراد بنسائهن المؤمنات ولذلك قال وقل للمؤمنات أو المراد بنسائهن أي من كان من نوعهن فالإضافة من باب إضافة الشيء إلى نوعه يعني نساء المؤمنات وبعضهم قال من باب إضافة الجنس يعني أنه أضيف النساء إليهن باعتبار الجنس يعني أو النساء اللاتي من جنسهن... فعلى القول الأول لا يجوز للمرأة المسلمة أن تبدي زينتها للكافرة السبب ؟ لأنها ليست من نوعها فلا يجوز إبداؤها ولأن الحقيقة الكافرة غير مؤتمنة قد تغري بها الفساق والكفار إذا أرادت أن تتجمل وتتباهى وتبدي الزينة
والقول الثاني أن المراد بنسائهن ايش المراد به ؟ الجنس يعني النساء اللاتي من جنسهن وعليه فيجوز للمرأة أن تبدي ما خفي من زينتها لجميع النساء من مؤمنات وغير مؤمنات وهذا هو الأقرب واحتمال أن هذه المرأة الكافرة تغري بها الفساق والكفار هذا وارد لكن هذا الاحتمال أيضا وارد في المسلمات فإن المسلمة غير المؤمنة يعني هنا ربما يحصل منها ذلك وهذه المسائل في الحقيقة دقيقة جدا وقد ترد حتى مع النساء بعضهم مع بعض ولذلك المساحقة بين النساء موجودة لماذا ؟ لأن المرأة تعشق المرأة وتتعلق بها كما يتعلق الرجل بالمرأة ويحصل منها هذا ...أيضا على كل حال النساء نسائهن أقول إن الإضافة هنا اختلف فيها المفسرون هل هي للجنس أو النوع فإن قلنا للجنس فالمراد النساء أضيفت إلى هذا من باب الجنس أي النساء مثلهن وإذا قلنا للنوع قلنا نساء المؤمنات فقط وممكن المؤلف يتعرض له
(( أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن )) فيجوز له نظره إلا ما بين السرة والركبة فيحرم نظره لغير الأزواج المؤلف ماشي إلى أن المراد بالزينة هنا ما زين الله به المرأة ونقول هؤلاء الذين استثنوا ما ملكت أيمانهن العبيد وكذلك الإماء اللاتي ملكنهن النساء ولابد أن يكون الملك تاما فإن كان لها عبد مشترك فإنه لا يجوز لها إبداء الزينة له وايش السبب ؟ لأنها لا تكون ملكت وإنما ملكت بعضه ولهذا لا يجوز للرجل أن يتسرى بالأمة المشتركة بينه وبين شخص لا يجوز أن يتسراها لأنها ليست ملكه كما أنه لا يجوز للمرأة أن تبدي شيئا من زينتها الخفية لمملوك بينها وبين غيرها والمرافق عليه لا يصدق عليه أنه ملكها بل أنه مشترك ولا يجوز له النظر إلا ما بين السرة والركبة فيحرم نظره لغير الأزواج المؤلف ماشي على ما اشرنا إليه سابقا بأن المراد بالزينة ما زين الله به المرأة ويقول أن هؤلاء المستثنون يجوز للمرأة أن تبدي لهم ما بين السرة والركبة هذا على رأي يعني مثلا يجوز للمرأة أن تبدي للأخوة وابن أخيها وابن أختها وابن زوجها يجوز تبدي صدرها وبطنها وثديها وكل شيء ما عدا ما بين السرة والركبة يعني يجوز تأتي بسروال هذا تطلع على اب زوجها وما اشبه ذلك لكن هذا فيه نظر وفيه فتنة عظيمة لو قلنا بجواز هذا لحصل فيه فتنة كبيرة جدا امرأة شابة زوجة ابنه تيجي إليه بهذه المثابة ولنفرض أيضا أنه هو رجل شاب هذا ما أحد يقوله لكن مع هذا يا جماعة لاحظوا أنه بشرط أن تؤمن الفتنة يعني حتى على رأي المؤلف لابد من أمن الفتنة فإن لم تؤمن الفتنة حرم لكن حتى وإذا أمنت الفتنة فإن هذا فتح باب لها بلا شك ولهذا الصحيح في هذه المسألة بقطع النظر عن كون هذا المراد بالآية أو غير المراد بالآية فالصحيح أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف للمحارم إلا ما جرت العادة به فقط لأن ما جرت العادة به لا يحتشم منه ولا يبالى به في عرفنا الآن تخرج الكف والذراع والساق والرأس والرقبة كل هذا يخرج عادة للمحارم ولهذا لو زاد على هذا الأمر لوجدت الناس ينكرونه.