قال المصنف رحمه الله تعالى : فصل : ونؤمن باليوم الآخر , وهو يوم القيامة الذي لا يوم بعده حين يبعث الناس أحياء للبقاء , إما في دار النعيم , و إما في دار العذاب الأليم . حفظ
الشيخ : ثم قال المؤلف : " فصل: ونؤمن باليوم الآخر، وهو يوم القيامة الذي لا يوم بعده ".
وهذا أحد أركان الإيمان الستة ( الإيمان أن تؤمن بالله وملاكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ). إذن هذا هو الركن الخامس.
اليوم الآخر يقول المؤلف: " هو يوم القيامة "، ثم بين وجه وصفه بالآخرة، فقال: " وهو الذي لا يوم بعده ". آخر مرحلة، لأن الإنسان له مراحل:
المرحاة الأولى: في بطن أمه. والثانية: في الدنيا. والثالثة: في البرزخ. والرابعة: يوم القيامة. فهي المرحلة الأخيرة.
ولهذا يغلط من يقول في الميت إنه نقل إلى مثواه الأخير، فإن هذا لو كان الإنسان يعتقده تماما لكان كافرا، لأن من قال إن المثوى الأخير هي القبور، فقد أنكر البعث ويكون كافرا، ومع الأسف أن هذه الكلمة شائعة بين الناس، كثيرا ما نسمع في الصحف وغير الصحف: انتقل إلى مثواه الأخير، وهذا غلط، المثوى الأخير هو إما الجنة وإما النار.
نؤمن باليوم الآخر لأن الله تعالى ذكره في الكتاب، وذكره النبي في السنة، وكثيرا ما يقرن الله تعالى بين الإيمان به واليوم الآخر، يعني: يفرد الإيمان به واليوم الآخر، لأن الإيمان باليوم الآخر هو الذي يوجب للإنسان أن يسارع إلى الخير وأن يبتعد عن الشرّ، لأنه يعلم أن الجزاء الكامل سيكون يوم القيامة. طيب. اليوم الآخر، يقول: " حين يبعث الناس أحياء للبقاء، إما في دار النعيم وإما في دار العذاب الأليم ".
يبعث الناس للبقاء أزلا؟ نعم؟ أزلا ولا أبدا؟
الطالب : أبدا.
الشيخ : أبدا، لأنه مستقبل، يعني يبعثون للبقاء أبدا إلى ما لا نهاية له. طيب.
قال: " فنؤمن بالبعث وهو إحياء الله تعالى الموتى حين ينفخ إسرافيل في الصور النفخة الثانية، دليل ذلك قوله تعالى : (( ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون )). والله أعلم ".