التفريق بين التابعي الصغير و الكبير في قبول الراوية فهل له معنى ؟ حفظ
السائل : أحيانًا فيه فرق بين التابعي الصغير والتابعي الكبير في قبول الرواية هذا التفريق يعني له معنى له تأثير على الرواية ؟
الشيخ : في قبول الرواية كلام مجمل يحتاج إلى توضيح، يعني إذا كان صغيرا روى حديثًا روى عن صحابي أنت تعني الصغير ولا تعني شيء آخر؟
السائل : شو المقصود بالتفريق خاصة في الحديث المرسل؟
الشيخ : قلت لك كان هذا قبل هذا لأني أنا أعرف أن هذا الكلام لا يقال على إطلاقه، لكن أنت شو صار معك كالعادة حاولت تحيد والحيدة هذه مثل اللي يحاول إخفاء الخلاص وجدت بعدين الخلاص، التابعي الصغير لا يفرق بينه وبين الكبير من حيث قبول الرواية لكن إنما ... التابعي الصغير في الحديث المرسل فقط، بمعنى إذا كان الحديث مرسل أرسله تابعي كبير فهو حجة وإذا كان تابعيًا صغيرًا فهو غير حجة، هنا محل ذكر التابعي الصغير لكن هذا التفريق لا وجه له، هم ماذا يقصدون ؟ إذا رجعنا إلى ما سبق من الكلام عن الحديث المرسل وذكرنا سبب عدم قبوله الاحتجاج به وهو الجهل بمن أخبره من حدثه بالحديث، والآن جاءت مناسبة لأقول يخطئ من يقول من علماء المصطلح كصاحب البيقونية يقول في تعريف المرسل يقول : " ما منه الصحابي سقط " هذا خطأ، لأنه إذا تصورنا حديثًا مرسلاً وادعينا أن هذا مرسل لأنه لم يذكر فيه الصحابي فقط حينئذٍ صار الحديث صحيحًا، لماذا ؟ لأنه لو قال تابعي كبير كما يقولون : قال رسول الله والمفروض أنه سقط منه الصحابي هو كما لو قال حدثني رجلٌ من أصحاب رسول الله من هذا الرجل من أصحاب رسول الله؟ مش معروف، لكن ما المعروف منه؟ أنه صحابي. طيب إذا رجعنا إلى تعريف البيقونية " ما منه الصحابي سقط " ، إذًا دار الحديث من التابعي عن الصحابي، لكن في المثلين فرق شكلي، في الحديث المرسل ما قال حدثني صحابي في الصورة الثانية قال حدثني رجل من أصحاب رسول الله ، فهل يرد حيث التابعي الذي يقول حدثني رجل من أصحاب رسول الله أم يقبل؟
السائل : عند البيقوني ؟
الشيخ : عند البيقوني وغير البيقوني كل علماء الحديث يقبلون الحديث الذي يقول فيه التابعي حدثني رجل من أصحاب رسول الله لأنهم يقولون الصحابة كلهم عدول فليس من الضروري أن نعرف هويته وشخصيته كلهم عدول. لهذا تعريف المرسل بأنه ما منه الصحابي سقط خطأ لأنه لو كان هكذا شأن كل مرسل لازم يكون حجة كالحديث الذي قال فيه التابعي حدثني رجلٌ من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، ما هو التعريف؟
السائل : ما رفعه التابعي للرسول عليه السلام .
الشيخ : هو قول التابعي قال رسول الله، مش سقط منه صحابي لأنه نفترض أن هذه التابعي الذي قال قال رسول الله، ثبت لدينا بطريقةٍ ما أنه بينه وبين الرسول صحابي صدق كلام البيقوني أنه منه سقط صحابي، لكن هل هذا طبيعة كل مرسل؟ الجواب : لا، يقول أحفظ العلماء من المتأخرين وهو الحافظ بن حجر العسقلاني لقد ثبت لدينا حديث مرسل بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم أربعة أو خمسة من التابعين، تابعي عن تابعي عن تابعي عن تابعي عن تابعي قال حدثني ... رسول الله، هذا التابعي الأول لو قال قال رسول الله معناه سقط بينه وبين الرسول أربعة أشخاص، لذلك فمن الخطأ أن نتصور أن كل مرسل فيه صحابي سقط .
إذًا نرجع نقول الآن ما علاقة هذا التفصيل بالتابعي الصغير والتابعي الكبير؟ علاقته إنه لمّا يكون التابعي الذي أرسل حديث تابعيًا كبيرًا يكون احتمال أن يكون أخذه عن تابعي ضعيف، والعكس بالعكس لمّا يكون المرسل تابعيًا صغيرًا يكون احتمال أن يكون أخذه عن تابعي أكبر منه أقوى، مع ذلك لا يأخذ علماء الحديث بهذا التفريق، التابعي كبير أو صغير، لماذا ؟ لأن التابعي الكبير قد يروى عن تابعي كبير ما في إشكال ومعلوم في علم الحديث نوع من أنواع علوم الحديث رواية الأكابر عن الأصاغر يعني الشيخ يروي عن تلميذه هذا موجود !، فإذًا إذا كان عندنا مرسل تابعي كبير ما طاح احتمال أن يكون أخذه عن غير صحابي لا هذا الاحتمال وارد، لذلك التفريق هذا لا يفيد في موضوع عدم الاحتجاج بالحديث المرسل .