الكلام على الموضع الخامس من مواضع جواز الغيبة وهو المستفتي وذكر الدليل عليه من حديث هند رضي الله عنها . حفظ
الشيخ : النوع الخامس بعد أن قال و مجاهرا فسقا قال ومستفتٍ هذا القسم الخامس من الغيبة المستثناة من التحريم و مستفت ، المستفتي له أمثلة و وقائع و أنواع كثيرة جدا يأتي الرجل إلى العالم فيقول زوجتي تفعل كذا و كذا ... أو المرأة تأتي إلى العالم و تقول زوجي يفعل كذا و كذا و كل منهما يصف الآخر بوصف غيبة فهذا جائز أم حرام ؟ هذا جائز بل مستثنى من الغيبة المحرمة و الدليل على ذلك قصة هند لما جاءت إلى الرسول عليه الصلاة و السلام و قالت " يا رسول الله إن زوجي رجل شحيح " ، مثل نبّخله رجل شحيح أي بخيل أي يعني ما هو قائم بواجباته تجاه زوجته و أولاده " أفيجوز لي أن آخذ من ماله ما يكفيني أنا و أولادي " قال عليه السلام ( خذي من ماله ما يكفيك أنت و ولدك بالمعروف ) هذا هو الحديث و ليس الحث فيه و إنما بمقدار ما يناسب ما نحن فيه و هو قول المرأة زوجي شحيح كيف سكت الرسول عن هذه الغيبة لأنها غيبة جاءت بمناسبة الإستفتاء فزوجي بخيل ما هو قائم بواجب الإنفاق علينا فهل يجوز أن آخذ من ماله بدون شعوره و علمه قال لها يجوز و لكن بشرط واحد أو بالأحرى شرطين اثنين ، الشرط الأول كأنه يقول لها إن كنت صادقة أنه بخيل و أنه ما يقوم بواجب الحق حق النفقة فيجوز أن تأخذي أنت من ماله ما يكفيك و ولدك لكن بشرط بالمعروف يعني بما يعرف عادة أن هذا المقدار الذي تأخذيه أنت كافي كأن الرسول عليه السلام يقول لها لا تستغلي سماح الشرع لك أن تأخذي من مال زوجكي البخيل المقصر في حق النفقة لك و لأولادك لا تستغلي سماح الشرع لك أن تأخذي بمقدار ما يكفيك أنت و ولدك ... لا ، خذي من ماله ما يكفيك أنت و ولدك بالمعروف هذا مثال مما دل على جواز الاستغابة في سبيل استفتاء زوجي رجل شحيح إذا قال الرسول ما دام الأمر كذلك فخذي ما يكفيك أنت و ولدك بالمعروف