بيان الشيخ للجماعة التي يكون لها فضيلة سبع وعشرين درجة . حفظ
الشيخ : ولا بد هنا من إلفات النظر إلى مسألة إختلف العلماء فيها قديما والذي جرى عليه السلف هو الذي يُحرّر الخلاف ويرفعه ألا وهي فهم الجماعة التي لها هذه الفضيلة ( صلاة الرجل في جماعة ) وفي اللفظ الأخر ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) صلاة الجامعة هذه هل هي كل صلاة جماعة تقام في كل مسجد وفي أي وقت أم إنها جماعة واحدة لا تتكرر ولا تتعدد؟ مسألة فيها خلاف والذي يترجح عندما تُراجَع أدلة المسألة أن الجماعة التي لها هذه الفضيلة إنما هي الجماعة الأولى والتي تصلَّى وراء الإمام الراتب، فلا يكفي فقط أن تكون جماعة أولى فقد يأتي جماعة إلى المسجد على عجل ويفتاتون ويتقدمون ويعتدون على الإمام الراتب فيصلون جماعة ثم يدبرون ثم تقام صلاة الجماعة النظامية الرسمية، فلا تكون الجماعة هذه هي الأولى وهي التي لها هذه الفضيلة لأنها جماعة باغية معتدية على الجماعة الراتبة، فالجماعة التي لها هذه الفضيلة إنما هي الجماعة الأولى والجماعة المقَيَّدة بالإمام الذي جُعِل إماما لهذا المسجد.
فهذه الجماعة الأولى هي التي لها هذه الفضيلة سبعون وعشرون درجة فليست هي الأولى التي تتقدم الجماعة الراتبة ولا هي الثانية أوالثالثة أو الرابعة أو أكثر من ذلك التي تتأخر عن الجماعة الراتبة والدليل على هذا التقييد هو واقع الحياة العملية الجماعية في عهد النبوة والرسالة وفي عهد السلف الصالح.