عبر عظيمة وكثيرة من هذه القصة .
الشيخ : هذه القصة فيها عبر عظيمة كثيرة تكلم على بعضها ابن القيم في * زاد المعاد * وفيها منقبة لهؤلاء الصحابة رضي الله عنهم المنقبة هي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس تحت شجرة الحديبية وجعل الناس يبايعونه على أن لا يفروا أبدا وسبب هذه المبايعة أن الناس تحدثوا أن عثمان بن عفان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قريش قتل والرسول لا يقتل حتى في الكفر لا يقتلون الرسول المفاوض فبايع على أن يقاتلهم إذا كانوا قد قتلوه قد قتلوا عثمان ولكن عثمان رضي الله عنه لم يقتل لكن حصلت هذه المبايعة التي فيها عزهم أنزل الله في هذه المبايعة (( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم مافي قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا )) وهو الصلح (( ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما )) أما عثمان فرجع سالما وكان رضي الله عنه له قبيلة ذات جاه في قريش فقالوا له يا عثمان أنت قدمت إلينا وهذا البيت انزل فطف به قال والله ما أطوف به ورسول الله صلى الله عليه وسلم محصور عنه أبدا وأبى أن يطوف بالبيت مع تيسره له لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم محصور عنه فلما رجع سالما قائما بالهدف الذي أرسل فيه قد يقول قائل إنه فاتته هذه المبايعة لأنه كان حين المبايعة في مكة ولكننا نقول إن هذه المبايعة لم تفته رضي الله عنه فقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى يديه على الأخرى وقال هذه يد عثمان فبايع النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بنفسه فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خير من يد عثمان لعثمان سبحان الله أنا أريد منكم أن تقرؤوا هذه القصة في * زاد المعاد * لتعتبروا بما فيها من العبر كما أريد أيضا أن تقرؤوا جميع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ففيها والله زيادة في الإيمان وفيها زيادة المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وفيها العبر في التوحيد، في الفقه، في الخلق في كل شيء إنها سيرة النبي صلى عليه وسلم خير الخلق وأسدهم رأيا وأرجحهم عقلا عليه الصلاة والسلام لذلك اشتروا هذا الكتاب * زاد المعاد في هدي خير العباد * وطالعوا فيه السيرة كما أن هذا الكتاب فيه فوائد طبية لخصها بعضهم ووضعها في في كتاب مستقل وحدثني طبيب أمريكي أسلم وحسن إسلامه حدثني هنا في بلادنا أنه استفاد من الطب النبوي حتى أنه يقول من جملة ما حملني على الإسلام ما وجدت فيه من النظافة والأخلاق الفاضلة الطيبة منها أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال : ( حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه لقيمات يقمن صلبه يعني حسبه من الأكل والشرب فإن كان لا محالة يعني لابد أن يأكل فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ) لو أننا طبقنا هذا ما أصابنا مرض من داء البطنة ولكن نحن نأكل حتى نملأ البطن حتى نملؤه طعاما ويقول بعض الناس سأملأ بطني طعاما وأما الماء فهو دقيق يجد منافذ وأما النفس فهو حربة يشق عن نفسه كل هذا غلط كل قليلا ومتى جعت فكل ثانيا حتى تعطي الجسد غذاءه شيئا فشيئا على وجه يتحمله وضرب بعض الناس مثلا للمعدة برجال عمال أعطوا أعمالا كثيرة ترهقهم نعم فجعلوا يعملون فإذا هم في مدة قصيرة قد تعبوا وتمزقت قواهم أما إذا أعطيت المائدة ما ينفعها بدون مشقة عليها فهذا خير لها وللبدن وبإذن الله لن تصاب بأمراض تتعلق بالبطنة إذا مشيت على ما أرشد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم المهم أن سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام إذا قرأها الإنسان بتأمل واعتبار نفعته نفعا عظيما نحن نتذكر هذه الغزوة ونعرف مدى ما يضمر المشركون للمسلمين والحقيقة أننا في زمننا هذا مع الأسف الشديد في غفلة شديدة نظن أن المشركين أو الكفار من اليهود والنصارى نظن أنهم أولياء لنا ولكننا نقول إيمانا وعقيدة إنهم أعداء لنا نقول ذلك إيمانا وعقيدة قبل أن نستشهد بالحوادث التي تقع منهم لأن الله تعالى يقول في كتابه : (( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض )) ويقول : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض)) ويقول تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق )) أما الوقائع فأنتم انظروا إلى ما حدث من الطائفة اليهودية في استحلالها بيت المقدس وليسوا بأهله من أهل بيت المقدس ؟ المسلمون ، لا نقول العرب أيضا العرب إذا لم يكونوا على دين الله فليسوا أهلا له لأن الله تعالى يقول : (( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها )) من ؟ ((عبادي الصالحون)) هم أهل الأرض ، وقال موسى لقومه وكانوا المؤمنون في ذلك الوقت قال : (( يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم )) لأنهم يقاتلون قوما جبارين كفارا فكانوا أحق بالأرض منهم أما بعد أن فتحت أرض الشام على أيدي المؤمنين فهم أهلها وهم أحق بها وأقول أنا في ظني والعلم عند الله لا يمكن أن تسترد الشام وأخص بذلك فلسطين إلا بما استردت به في صدر هذه الأمة بقيادة كقيادة من ؟ عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجال كجنود عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يقاتلون إلا لتكون كلمة الله هي العليا فإذا حصل هذا للمسلمين فإنهم سيقاتلون اليهود حتى يختبأ اليهودي تحت الشجرة فتنادي الشجرة يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي تحتي فاقتله أما مادام الناس ينظرون إلى هذه العداوة بيننا وبين اليهود على أنها عصبية قومية فلن نفلح، لن نفلح أبدا لأن الله لا ينصر إلا من ينصره كما قال تعالى : (( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور )) فنحن إذا رأينا صدر هذه الأمة ، بماذا انتصرت هذه الأمة وعلى أي أساس ؟ على التوحيد والإخلاص لله والاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، البعد عن سفاسف الأمور ، عن الأخلاق الرديئة ، عن الفحشاء والمنكر، عن تقليد الأعداء ، المشكل أن من الناس اليوم من يرى أن تقليد الكفار عز وشرف من يرى أن تقليد الكفار عز وشرف، من الناس اليوم من يرى أن تقليد الكفار عز وشرف ويرون أن الرجوع إلى ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه تأخر وتقهقر، طبق ما قال الأولون (( وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون)) فعلينا أيها الإخوة أن نرجع لنقرأ ونتأمل فيما سبق في صدر هذه الأمة حتى نأخذ بما كانوا عليه وحينئذ يكتب لنا النصر وإني أقول وأكرر يجب علينا أن نحذر ، أن نحذر من شرور أنفسنا وأن نحذر من شرور عباد الله من الكفار والمنافقين وأتباعهم ونسأل الله تعالى أن يكتب لنا ولكم النصر بدينه وأن ينصرنا به وينصره بنا وأن يجعلنا من أوليائه وحزبه إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.