ما حكم توبة من تاب من ذنب ثم رجع إلى ذلك وهكذا مرات عديدة ثم تاب إلى الله توبة صادقة ولم يرجع إلى ذلك الذنب .؟
السائل : سائل يقول : ما حكم توبة من تاب من ذنب ثم رجع إلى ذلك الذنب مرات عديدة ثم تاب كذلك مرات عديدة وبعد ذلك من الله عليه بالتوبة الصادقة ولم يرجع إلى هذا الذنب أفتونا وفقكم الله .؟
الشيخ : توبة هذا المذنب صحيحة ، لا التوبات الأولى ولا التوبة الأخيرة كلها صحيحة لأن كل من أذنب ذنبا ثم تاب إلى الله منه وتمت شروط التوبة في حقه قبل الله توبته فإذا دعته نفسه إليه مرة أخرى وفعله فليتب ثانيا وثالثا ورابعا لقول الله تعالى : (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا )) لكن المهم أن تكون التوبة صادقة وأن يكون عازما على أن لا يعود إلى الذنب ، وليست التوبة مهزهزة يعني يتوب وهو في قلبه نية للعود إلى الذنب فإن هذه التوبة ليست صحيحة لكن إذا كانت توبة صحيحة وكان حين فعل الذنب عازما على أن لا يعود إليه فإنه إذا عاد إليه مرة ثانية لا تنهدم توبته الأولى بل توبته الأولى صحيحة وكلما أذنب وتاب تاب الله عليه نعم.