قال تعالى:(( قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ )).
الشيخ : ثم قال تعالى : (( قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ )) علمنا بعلمنا الواسع ، يقول الله عز وجل قد علمنا يعني بعلمه الواسع (( ما تنقص الأرض منهم )) أي من أجسادهم يعني لو كانوا ترابا فالأمر محفوظ معلوم مضبوط (( وعندنا كتاب حفيظ )) أي كتاب حافظ لكل ما ينقص منهم فالإنسان إذا دفن فإن الأرض تأكله تبدأ بظاهر جسمه ثم تنتقل إلى باطنه والله سبحانه وتعالى يعلم مقدار ما تأكل الأرض منه ، إلا صنفا واحدا من الناس فإن الأرض لا تأكلهم وهم الأنبياء ، الأنبياء لا تأكل الأرض منهم شيئا أبدا قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) فهم باقون لم ينقص منهم شيء أما غير الأنبياء فقد يكرم بعض الصالحين ولا تأكل الأرض جسمه وإلا في الأصل أن كل بني آدم تأكلهم الأرض إلا الأنبياء.
قال تعالى : (( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم )) منين من أي ... من أجسادهم التي تأكل الأرض بعد دفنهم قد علم الله تعالى ذلك وعندنا كتاب حفيظ : وهو اللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه مقادير كل شيء إلى قيام الساعة .