رجل كان له عمال ثم أراد تسفيرهم فطلبوا منه البقاء ليعملوا لحسابهم ويعطونه كل شهر ثلاثمائة ريال ، فهل المال الذي يأخذه منهم حلال أم حرام .؟
السائل : سائل يقول فضيلة الشيخ : أخي عنده عمال من المسلمين اتفق معهم في العقد على أن يعطيهم راتب شهري ثم لم ير فائدة في ذلك فأراد تسفيرهم فطلبوا منه البقاء ليعملوا لحسابهم ويعطونه كل شهر ثلاثمائة ريال ، فهل المال الذي يأخذه منهم حلال أم حرام أفيدونا جزاكم الله خيرا.؟
الشيخ : المال الذي يأخذه منهم حرام عليه لأنه لم يعمل عملا يستحق به أن يأخذ منهم المال ، نعم لو فرضنا أن الرجل أبقاهم وقام بكفالتهم ، وقام بمؤونتهم وصار هو الذي يقاول على الأعمال بسهم مما يحصلون كالنصف أو الربع أو ما أشبه ذلك فذلك جائز بشرط أن لا يخالف نظام الحكومة ، لأن نظام الحكومة واجب الاتباع ما لم يكن حراما وأظن الحكومة لا تسمح بأن الإنسان يتفق مع العمال يعملون بسهم من أجرتهم ، ولكن كثير من الناس يقول إذا كانوا بأجرة مقطوعة فإنهم لا ينساقون في العمل لأن الواحد منهم يقول إن أجري تام ويتباطأ في العمل والإنتاج وهذا صحيح قد يقع بلا شك ، لكن دواء ذلك أن يقول لهم أنتم بالأجرة الشهرية التي بيني وبينكم ولكم على كل متر كذا وكذا إذا كانوا ... مثلا ، ولكم على كل نقطة إذا كانوا سباكين أو كهربائيين كذا وكذا ففي هذه الحال يزول المحذور الذي هو التهاون من العامل وتكون الأجرة على حسب ما في نظام الدولة ويكتسب العامل خيرا لما يضاف إليه من هذه المكافأة نعم .
السائل : ... .
الشيخ : أبدا حتى لو كان كذلك ، لو قال إن اشتغلت فأعطني ثلاثمائة ريال وإن لم تشتغل فلا شيء عليك فلا يجوز .