رجل جامع زوجته في نهار رمضان وهو عالم بحرمته وامرأته غير راضية بذلك فماذا عليه. وهل إعتاق الرقبة تجزئ إذا دفع دية عن نصراني صدمه مسلم .؟
السائل : يقول فضيلة الشيخ : رجل جامع زوجته في نهار رمضان وهو عالم أن ذلك محرم وامرأته غير راضية بذلك، وهو في تلك الحال كان لا يحافظ علي الصلاة ولا الصوم ولكن هداه الله الآن، فهو يحافظ علي الصلاة والصوم وسؤالي، ماذا علي؟ وهل إعتاق الرقبة الواجبة تجوز عن دية نصراني رجل مسلم دهس رجل مسيحي ومطلوب دية لذلك هل يجوز دفع ذلك عن إعتاق الرقبة.؟
الشيخ : أولا نسأل هل هو حين جامع زوجته لا يصلي أبدا؟ فهذا كافر وإذا تاب من الكفر، فالذنوب الذي فعلها حين كفره تغفر له أما إذا كان مسلما ملتزما بالإسلام لكن يصلي ويخلي فهذا ليس بكافر لا يلزمه حكم الإسلام حين فعل ويلزمه كفارة الوطء في نهار رمضان لكن بشرط أن يكون حين الوقت في بلده ، أما لو كان مسافرا فالمسافر له أن يجامع في نهار رمضان، لو فرضنا أن رجل كان مسافرا مع زوجته في نهار رمضان وصام هو وأهل ، ثم في أثناء النهار جامع أهله فليس عليه شيء ليس عليه إلا قضاء هذا اليوم، يعني المسافر لا يلزمه أن يصوم، لكن هذا إذا صام في البلد وجامع فإنه يلزمه أنه يكفر، والكفارة عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكين، أما زوجته فيقول أنها غير راضية فإن كانت مُكرهة وعاجزة عن مدافعة الزوج فليس عليها شيء لا قضاء اليوم ولا كفارة، وأما إذا كانت غير مُكرهة لكنها غير راضية يعني تكره هذا الشيء إلا أنها وافقت فعليها الكفارة، أما قوله في إعتاق الرقبة لو أن رجلا مسلما دهس نصراني، فنقول لا يصح أن يعتق المسلم بأداء الدية، أولا لأن هذا المسلم الذي دهس الكافر لا يمكن أن يقتل بالكافر حتى ولو أخذ السكين وذبحه ذبح، فإن المسلم لا يقتل بالكافر، لقول النبي صلي الله عليه وسلم : ( لا يقتل مسلم بكافر ) وعلى هذا رقبة المسلم الآن غير مستحقة، الواجب الدية ثانيا أن الدهس في الغالب لا يقع عمدا، الغالب أن الدهس ، حتى وإ لو كان دهس كافر لا يقع عمدا من الناس، الناس ليسوا بمجانين ليتعمدونا أن يدهسوا الناس بأسواقهم، وإنما يقع خطأ، والخطأ ليس فيه قصاص، حتى ولو دهس مسلما، مسلما خطأ فإن الداهس لا يقتل، القتل إنما في العمد، في العمد فقط وعلي هذا فنقول للأخ لا يمكن أن يكون دفع الدية عن الرجل المسلم مجزئ عن إعتاق الرقبة، لأن معن إعتاق الرقبة أن تشتري عبدا فتعتقه، عبدا مملوكا، بعض الناس يقول إنك إذا أنقذت غريق من الغرق فهذا إعتاق رقبة، صحيح ولا لا ؟ هو لاشك إنه إعتاق نفس لكنه ليس بإعتاق رقبة، لا يجزئ عن إعتاق العبد، وبالمناسبة بعض الناس يقول إذا أنقذ رجل امرأة من الغرق صار أخا لها ومحرما لها، هذا صحيح ولا غير صحيح ؟ غير صحيح ، إنقاذها من الغرق أو من الحرق لا يكون محرم لها .