ما رأيكم في رجل له أم لم تحج وهي تريد الحج وطلبت منه أن يحج بها وهو بعيد عنها وعليه دين ويستطيع رده .؟
السائل : يقول فضيلة الشيخ : لي أم لم تحج وهي تريد الحج في هذا العام وطلبت مني أن أحضر إليها وأحج بها وأنا في القصيم بعيد عنها كذلك علي دين وهذا الدين معي وأستطيع رده الآن، الدين كان لكي أشتري سيارة وأنا أريد أن أحج وحدي من هنا فما رأيك في هذا الأمر وفقك الله ؟ ونفس السؤال يقول أنا رجل علي دين كثير ولكن أمي طلبت مني أن نذهب إلى الحج فما الجواب وهي لم تحج .؟
الشيخ : السؤال الأول يختلف عن السؤال الثاني بأن السائل الأول يقول أنه قادر علي وفاء الدين، فأنا أقول لهذا الأخ أوف الدين لأن الذي ينبغي للإنسان أن يبادر بوفاء الدين، الدين قبل أن يموت ثم يلعب الورثة في ماله ولا يوفون دينه، أوف الدين وحج بأمك وهذا من تمام البر أن تحج بها، ولقد شاهدت أنا بعيني، شاهدت أناسا قد حملوا أمهاتهم علي ظهورهم في الحج، من عرفة إلى المزدلفة ومن المزدلفة إلى منى، مع شدة الازدحام ومشقة السير والله رأيتهم يحملون أمهاتهم علي ظهورهم الأم حقها كبير حقها عظيم، سهرها ليلة من الليالي من أجل أن ترتاح وتنام، تساوي الدنيا كلها، ألم تعلم أن الأم تسهر بالليل من أجل أن تنام أنت ، تهدهحتى تنام ثم تنام بعده، تعبها في الحمل، تعبها في الولادة، شيء لا يطاق فلها حق عظيم عليك فإن أمرتك أن تأتي من القصيم إلى بلدها، ولو كانت في أمريكا وأنت قادر تذهب إليها وحج بها، وستجد من الله كل خير لأن البر شأنه كبير، وأمره عظيم ومن بر بوالديه بر به أولاده. أما الثاني الذي عليه الدين فلا نرى أن يحج بأمه وعليه الدين إلا إذا قالت أمه أنا أتحمل جميع النفقات، نفقات الحج فحينئذ نقول حج معها، لأن في هذا الحال لن تضر أصحاب الدين شيئا، وتبر بأمك .