رجل يشتري سيارات من معرض السيارات ويدفع قيمتها ويستلم مفاتيحها ويوقفها بجانب المعرض للبيع ولا يستطيع إخراجها حتى تنقل ملكيتها لمن اشتراها فما حكم هذه المعاملة وإذا كانت حرام فكيف يتصرف من وقع فيها ، وهل يعتبر دفع القيمة واستلام المفاتيح من حيازة المتاع .؟
السائل : يقول فضيلة الشيخ : رجل يشتري سيارات للتجارة من صاحب معرض السيارات ويدفع قيمتها ويستلم مفاتيحها ويوقفها في بجانب المعرض للبيع ولا يستطيع إخراجها من المعرض حتى تنقل ملكيتها لمن اشتراها، فهو يقول أوقفها في المعرض فإذا جاء من يشتريها أبيعها عليه سواء بنقد أو بدين، ويقوم الذي اشتراها بنقل الملكية لنفسه علما بأن المشتري غالبا ما يبيع السيارة على صاحب المعرض أو على غيره والسيارة لم تتحرك من مكانها، فما حكم هذه المعاملة هل هي حلال أم حرام؟، وإذا كانت حراما فكيف يتصرف من وقع فيها؟، وهل يعتبر دفع القيمة واستلام المفاتيح من حيازة المتاع أفتونا مأجورين .؟
الشيخ : الأسلم للرجل الذي يتعامل هذه المعاملة أن يجعل له حوشا يعني مكانا فسيحا محوطا، فإذا اشترى السيارات من المعارض نقلها إليه، ثم باعها من مكانها، أي المكان الذي أعده هو بنفسه، أما أن يبيعها وهي في المعارض، فإن النبي صلي الله عليه وسلم : ( نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلي رحالهم ) والحديث هنا صريح، أما ما وقع من السائل قبل أن يعلم فإن الله قال في كتابه : (( فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ )) فهو إذا انتهى عن ما كان يعمل يعفى عنه، عن ما كان سلف لأن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدة بولدها .