استغلال الإجازة في زيارة الحرمين الشريفين.
الشيخ : ثانيا : الناس في هذه الإجازة لهم مناحي شتى، كل واحد ينحى نحوا، منهم من يذهب إلى الحرمين النبوي والمكي ليقضي الإجازة هناك مع أهله وفي أشرف بقاع الله، الصلاة في مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام خير من ألف صلاة فيما عداه إلا المسجد الحرام الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيغتنمون هذه الفرصة ويغتنمون أيضا فرصة أخرى وهي الدفء، لأن الحرمين ولاسيما مكة أشد دفئا من نجد كما هو مشاهد معلوم، فيغتنمون هذه الفرصة، وهؤلاء نتكلم ماذا يلزمهم إذا ذهبوا هذا المذهب ونحوا هذا المنحى ؟ نقول أيهما تريد البداءة به أبمكة أم بالمدينة ؟ الجواب على هذا السؤال ينبني على أيهما أفضل العمرة أم زيارة المسجد النبوي ؟ والجواب العمرة أفضل من زيارة المسجد النبوي، وعلى هذا فالقاعدة أن نبدأ بالأفضل قبل المفضول، نبدأ بالعمرة ثم بالزيارة، زيارة المسجد النبوي، ولكن قد لا يتسهل للإنسان أن يبدأ بالعمرة قبل زيارة المسجد النبوي من حيث الطريق، قد يقول إن طريق المدينة أسهل علي إذا كنت في القصيم، والإنسان مطلوب في حقه أن يتبع الأسهل، وسأحصل العمرة لكن في ثاني الحال فنقول إن الأمر واسع إن بدأت بهذا أو بهذا، ولكن ينبغي أن نعلم أحكاما في العمرة وأحكاما في الزيارة.