هل فضل مضاعفة الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي خاص بالرجال أم عام ، وإذا كان يشمل النساء أفلا يقال بأن صلاتها في هذين المسجدين أفضل من بيتها ، وكيف نجيب على قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاتها في بيتها أفضل .؟
السائل : يقول : هل فضل مضاعفة الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي خاص بالرجال أم بالرجال والنساء، فإذا كان يشمل النساء أفلا نقول بأن صلاة المرأة في المسجد الحرام أو المسجد النبوي أفضل من بيتها ، وكيف نرد على قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( صلاتها في بيتها أفضل ) ؟
الشيخ : كلمة خشنة جدا، كيف نرد على قول الرسول، صعبة هذه، لكن الظاهر أن قصده كيف نجيب عن قول الرسول، أقول إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في ما عداه، أوفي ما سواه إلا المسجد الحرام ) وهذا المسجد هو الذي قال فيه : ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن ) فأخبر أن صلاة المرأة في بيتها في المدينة خير من صلاتها في المسجد النبوي مع المضاعفة، مع أن الصلاة في المسجد النبوي مضاعفة، كذلك في مكة صلاتها في بيتها خير من الصلاة في المسجد الحرام، ولكن قد يقول قائل : كيف يكون خيرا وهذه مائة ألف صلاة في المسجد الحرام، والمسجد النبوي بألف أو خير من ألف ؟ نقول هناك كمية وهناك كيفية، فالأجر في كيفيته وضخامته في بيتها يقابل العدد الحاصل بالكثرة، الحاصل بالكثرة، ثم إنه قد يقول قائل : إن المرأة إذا صلت في المسجد الحرم لا يحصل لها مائة ألف صلاة، أو في المسجد النبوي لا يحصل لها أن تكون صلاتها خيرا من ألف صلاة لأن المخاطب بذلك أهل المساجد، ومن أهل المساجد ؟ الرجال دون النساء، ولذلك يقع في النفس شك لو صلت المرأة في المسجد الحرام هل تنال مائة ألف، ولو صلت في المسجد النبوي هل صلاتها خير من ألف صلاة ؟ هذا محل نظر ومحل تأمل لأن المخاطب بفضل المساجد هم أهل المساجد وهم الرجال، أما المرأة فبيتها خير لها من المسجد، حتى من المسجد الحرام ومن المسجد النبوي نعم .