ما حكم الإمام الذي يترك مسجده والصلاة فيه للسفر إلى العمرة والجلوس في مكة طيلة العشر الأواخر.؟
السائل : يقول فضيلة الشيخ : وإن كان الوقت مبكرا نرى أن بعض أئمة المساجد يتركون مساجده ويسافرون للعمرة وخاصة في العشر الأواخر من رمضان، وقد يبقى أحدهم في مكة جميع العشر فقد يقول لأصلي في الحرم التراويح والقيام وأصوم في مكة مع حاجة الناس له في تلك الأيام في بلده أو مسجده الذي يجب عليه الصلاة فيه وهم باستطاعتهم السفر للعمرة قبل العشر الأواخر، فما توجيهكم للأئمة خاصة وأن بعض المساجد تعاني كثيرا من ذلك؟ وهل من توجيه لأولئك أن يرتبوا أوقاتهم قبل العشر التي يحتاج الناس إليهم فيها ؟
الشيخ : الذي نرى أن هؤلاء الذين يذهبون إلى العمرة وهم أئمة ويضيعون مساجدهم أنهم كمن عمر قصرا وهدم مصرا، ذلك أن بقاءهم في مساجدهم قيام بواجب عليهم، وذهابهم إلى العمرة، غاية ما فيها أنه سنة، والسنة لا يمكن أن تفعل مع ترك الواجب، لكن إذا ذهبوا يوما أو يومين، فأرجو أن لا يكون في هذا بأس، أما أن يذهبوا جميع العشر، في الأيام الذي يحتاج الناس إلى وجودهم فيها فإن ذلك خطأ ظاهر، وهم إلى الإثم في هذا الحال أقرب منهم إلى السلامة .