كيفية إخراج زكاة الرواتب. حفظ
الشيخ : طيب. بقي عندنا شيء يحتاج الناس إلى بيانه، وهو الرواتب. الرواتب التي تعطى للإنسان كل شهر.كيف يزكيها؟ إذا كان الرجل لا يأتي راتب الشهر إلا وقد استهلك راتب الشهر الأول. رجل راتبه ثلاثة آلاف ريال وينفق ثلاثة آلاف ريال. لا يأتي الشهر الثاني إلا وقد أنفقها. هل عليه زكاة؟ لا ، لأنه ما يتم عليه الحول. رجل آخر ينفق من راتبه النصف ويبقي النصف. فكيف الزكاة والمال يتجدد كل شهر يأتيه. نقول : له طريقان. الطريق الأول : أن يحصي ما يوفره كل شهر، وإذا تم عليه الحول زكاه. وعلى هذا يجب أن يلاحظ ماله كل شهر. وهذا فيه نوع مشقة، وقد يكون فيه غفلة الإنسان ينسى. وربما يقف عليه الشهران أوالثلاثة ما زكاها. لكن طريق آخر أهون من هذا . مثلا : أول راتب استلمه في رمضان. نقول إذا جاء رمضان الثاني زك ما عندك، حتى وإن لم يتم عليه (...) سنة. طيب، الذي تمت سنته واضح أنه أدى زكاته في وقتها. والذي لم تتم تكون الزكاة فيه معجلة، وتعجيل الزكاة لا بأس به. ولهذا لو كان الرجل تحل زكاته في رمضان ثم جاءه فقير في شعبان وقال أنا محتاج وقدم زكاته فلا بأس. إذن نقول : الطريق الثاني في مسألة الرواتب أسهل. انظر أول شهر بدأت تأخذ الراتب، اجعله هو رأس الحول، كل سنة. إذا كان الرجل أخذ أول راتب في محرم، متى يجعل الحول؟ محرم. كل ما جاء محرم أحصى الذي عنده، وأخرج زكاته ويستريح. ما يحتاج تعب ولا غفلة ولا شيء. هذا أحسن طريق في الرواتب. مثل ذلك الأجور. بعض الناس عنده عقارات، يؤجرها وتختلف المدة. هذا أجره في أول السنة، وهذا في أثناء السنة، وهذا في آخر السنة، تختلف. نقول : لك الآن طريقان. الطريق الأول : أن تزكي كل أجرة على حدة. والطريق الثاني : أن تأخذ أول أجرة وإذا حال الحول عليها وتعجل الباقي الذي لم يتم حوله.