حكم من أكل أو شرب أو جامع في نهار رمضان ناسياً. حفظ
الشيخ : رجل صائم، صائم، ونسي فشرب فنجاناً من القهوة، ثم ذكر بعدما شرب الفنجان، ماذا نقول له ؟ صيامه صحيح أو عليه الإعادة ؟ الله المستعان. تقهوى عقب الظهر شرب القهوة بعد الظهر نصف النهار، لكنه ناسي ثم ذكر ماذا نقول ؟ صيامه صحيح، صيامه صحيح، الدليل : قول الله تبارك وتعالى : (( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )) وهذه يا إخواني هذه قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام : رفع الإثم والجناح عن كل مخطئ أو ناسي، والذي قالها من ؟ الله عز وجل، ما فلان وفلان حتى نقول يمكن يخطئ، قالها الرب عز وجل : (( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا )) طيب. إذاً ليس عليه القضاء ؟ أجيبوا ؟ نعم. فيه دليل خاص في الموضوع وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ) الفعل ليس فعله في الواقع، ناسٍ، فكأنه لم يفعل، ولهذا قال : ( فإنما أطعمه الله وسقاه )، طيب. إنسان حديث عهد بالزواج، وأتى أهله في آخر الليل، ظناً منه أن الليل باق، وإذا بالإقامة تقام فما تقولون ؟ هل عليه شيء ؟ رجل جامع بعد الفجر ! لكنه لم يعلم أن الفجر قد طلع، عليه شيء لا. ما عليه شيء، لا إثم، ولا كفارة، ولا قضاء، لأن الله تعالى قال : (( فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ )) باشروا من ؟ النساء (( وابتغوا ما كتب لكم كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ )) الثلاثة كلها سواء : مباشرة النساء والأكل والشرب، سواء ولا دليل على التفريق بينها، كلها سواء، كلها من محظورات الصيام، وإذا وقعت على وجه الجهل أو النسيان فلا شيء، طيب. هذا الرجل الذي هو حديث عهد بعرس يقول : إنه يدري أنه حرام، لكن لا يدري أن عليه هذه الكفارة المغلظة، ولو علم أن عليه هذه الكفارة المغلظة ما فعل، والكفارة هي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، فإن لم يجد سقطت، هو يقول : إنه يدري أنه حرام لكن لم يعلم أن عليه هذه الكفارة، ولو علم ما فعل، فهل نلزمه بالكفارة أو لا ؟ الجواب : نعم. نلزمه بالكفارة، نلزمه بالكفارة، ولدينا على ذلك دليل وتعليل، الدليل : ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ( يا رسول الله. هلكت هلكت، قال : ما الذي أهلكك ؟ قال : أتيت أهلي في رمضان وأنا صائم ) الرجل عارف أنه حرام ولهذا قال: إنه هلك، قال : ( أتيت أهلي في رمضان وأنا صائم، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : أعتق رقبة، قال : ما أجد.، صم شهرين متتابعين، قال : ما أستطيع. قال : أطعم ستين مسكيناً، قال : ما أجد ) كم الخصال الآن ؟ الخصال ثلاث، عتق، فإن لم يجد فصيام، فإن لم يستطع فإطعام، ما عنده شيء ( فبينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس إذ جيء إليه بزنبيل، - تعرفون الزنبيل - نعم زنبيل فيه تمر، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لهذا الرجل : خذ هذا فتصدق به، فماذا كان من الرجل ؟ قال: يا رسول الله أعلى أفقر مني ؟ والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني ) سبحان الله ! رجل قد أتى خائفاً هالكاً وطمع هذا الطمع، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( أطعمه أهلك ) فرجع إلى زوجته، بتمر يكفيهم إلى ما شاء الله، فلم يعذره النبي صلى الله عليه وسلم بجهله بوجوب الكفارة، لأنه عالم، إي نعم التعليل : هو أن هذا الذي يعلم التحريم قد انتهك حرمة الزمن وحرمة الصيام فلا عذر له، لأنه انتهك الحرمة، فلا عذر له .