تفسير قول الله تعالى : (( وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه )) حفظ
قال : (( وَتَخْشَى النَّاسَ )) " أي تخاف من قولهم ومن كلامهم بأن يقولوا تزوج زوجة ابنه " وهذا عند العرب يا عيسى عيب عندهم فهم يرونه من المنكرات قال الله تعالى : (( وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ )) " في كل شيء وتزوجها ولا عليك من قول الناس ثم طلقها زيد وانقضت عدتها " قال الله تعالى : (( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ )) إلى آخره قال الله : (( وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ )) منين ؟ من الناس ولكنه هنا أطلق قال الله : (( وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ )) ولم يذكر المفضل عليه من أجل العموم لأنه دائماً يكون الحذف مفيداً للعموم يعني أحق أن تخشاه من كل أحد من الناس ومن الجن ومن غيرهم وقوله : (( أن تخشاه )) يعني أن تخافه ولكن الخشية خوف مع علم لقوله تعالى : (( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ))[فاطر :28]والخشية أيضاً خوف مع قوة المخشي وعظمته فالخوف دون الخشية لأن الخوف يقع بدون علم ولأن الخوف يقع من ضعف الخائف لا من قوة المخوف ولهذا كانت الخشية أرفع مرتبة وأقوى (( والله أحق أن تخشاه ))