فوائد قول الله تعالى : (( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين * وأمرت لأن أكون أول المسلمين )) . حفظ
قال الله تبارك وتعالى: (( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلِصًا له الدين ))
من فوائد هذه الآية أنَّ الإنسان مأمور بأن يُعلِن ما أمَرَ الله به من عبادتِه (( أمرت أن أعبد الله مخلِصًا له الدين ))، ولهذا فائدتان: الفائدة الأولى: الحَثّ على اتِّبَاعِه في هذا، والفائدة الثانية: بيان اسْتِحْقَاق الله سبحانه وتعالى لذلك وأنَّه هو المستحق لأن يُعْبَد وحدَه (( إني أمرت أن أعبد الله مخلِصًا )).
ومن فوائد هذه الآية أنَّه يجِب في العبادة الإخلاص، لأنَّه أُمِرَ بأن يعبد الله على هذا الوصف (( مُخلِصًا له الدين )).
ومِن فوائدها أنَّ مَن لم يُخْلِص لم يكن قد أتى بالأمر ويتَفَرَّع على هذه القاعدة أنَّ عملَه يكون مردودًا عليه، فإذا أشرك يكون قد عمِلَ عملًا ليس عليه أَمْرُ الله ورسوله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( مَن عمِل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ).
ومن فوائِدِ قولِه تعالى: (( وأمرت لأن اكون أول المسلمين )) أنه يجِب المبادَرَة بالإسلام مِن غير توَقُّف، لأن الله أمر بذلك وهذا بناءً على أنَّ المراد بالأولية هنا أولية الصِّفَة يعني السَّبْق.
ومن فوائد هذه الآية أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم عبدٌ مأمُور ويتفرع على هذا أنه ليس له من الأمر شيء وقد صرَّح الله بذلك في قوله: (( ليس لك مِن الأمر شيء ))، ويتفرَّعُ عليه أيضًا ضلالُ أولئك القوم الذين يدْعُون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغيثَهم أو أن يجْلِبَ لهم الخير ويدفع عنهم الشر.