باب تحريم لباس الحرير على الرجال وتحريم جلوسهم عليه واستنادهم إليه وجواز لبسه للنساء.عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تلبسوا الحرير؛ فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ). متفق عليه. وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إنما يلبس الحرير من لا خلاق له ). متفق عليه. وفي رواية للبخاري: ( من لا خلاق له في الآخرة ). وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من لبس الحرير الدنيا لم يلبسه في الآخرة ) . متفق عليه.وعن علي رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا، فجعله في يمينه، وذهبا فجعله في شماله، ثم قال: ( إن هذين حرام على ذكور أمتي ). رواه أبو داود بإسناد حسن. وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحل لإناثهم ). رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وعن حذيفة رضي الله عنه قال: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه. رواه البخاري. حفظ
القارئ : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
قال رحمه الله تعالى: " باب تحريم لباس الحرير على الرجال، وتحريم جلوسهم عليه واستنادهم إليه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ) متفق عليه، وعنه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إنما يلبس الحرير من لا خلاق له ) متفق عليه، وفي رواية للبخاري: ( من لا خلاق له في الآخرة ) وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من لبس الحرير الدنيا لم يلبسه في الآخرة ) متفق عليه، وعن علي رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريرًا فجعله في يمينه وذهبًا فجعله في شماله ثم قال: ( إن هذين حرام على ذكور أمتي ) رواه أبو داود بإسناد حسن، وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم ) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وعن حذيفة رضي الله عنه قال: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه، رواه البخاري ".
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم .
قال النووي رحمه الله في كتاب رياض الصالحين في كتاب اللباس: " باب تحريم لباس الحرير على الرجال وافتراشه والاستناد إليه "، هذه ثلاثة أمور لباس الحرير وافتراشه والاستناد إليه، وقد جزم المؤلف بأن هذا حرام على الرجال وذلك للأحاديث التي أوردها عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأنس بن مالك وأبي موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهم، كلها تدل على تحريم لباس الذهب والفضة وعلى تحريم لباس الحرير للرجال، وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه ( من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ) يعني: إذا لبس الرجل حريرًا في الدنيا فإنه لا يلبسه في الآخرة، وهذا وعيد يدل على أنه أي لباس الحرير للرجال من كبائر الذنوب، لأن فيه الوعيد في الآخرة وكل ذنب فيه وعيد في الآخرة فهو كبيرة من كبائر الذنوب عند أهل العلم، ولا فرق بين أن يكون قميصًا أو سراويل أو فنيلة أو غترة أو طاقية أو غير ذلك مما يلبس، كل هذا حرام على الرجال لا يجوز للرجال أن يلبسوا شيئا من الحرير لا قليلًا ولا كثيرًا، وفي حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ ذهبًا وحريرًا بيديه وقال: ( هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها ) والحكمة من ذلك أو الحكمة في ذلك أن المرأة محتاجة إلى التجمل لزوجها فأبيح لها الذهب والحرير، وأما الرجل فليس بحاجة إلى ذلك فلهذا حرم عليه لبس الذهب والحرير، وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن من لبسه أو أنه ( إنما يلبسه من لا خلاق له في الآخرة ) يعني: من لا نصيب له في الآخرة، ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أن الإنسان إذا لبس الحرير في الدنيا فإنه لا يدخل الجنة والعياذ بالله، لأن الرسول قال عليه الصلاة والسلام: ( لا خلاق له في الآخرة ) أي: لا نصيب له، وقال أيضًا: ( من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ) وهذا يعني أنه لا يدخل الجنة، وقال بعض العلماء: بل يدخلها ولكن لا يتمتع بلباس الحرير، مع أن أهل الجنة لباسهم فيها حرير وإنما يلبس شيئًا آخر، وهذا ما لم يتب فإن تاب من ذنوبه فإن التائب من الذنب يغفر الله له ذنبه، كما قال تعالى: (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا )) وهذا في الحرير الطبيعي الذي يخرج من دود القز، وأما الحرير الصناعي فليس حرامًا، لكن لا ينبغي للرجل أن يلبسه لما فيه من الميوعة والتنزل بحال الرجل التي ينبغي أن يكون فيها خشنًا يلبس ثياب الرجولة لا ثياب النعومة.