تتمة شرح قول المصنف : " وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لعن الله الواصلة والمستوصلة ). وأنه قال: ( لعن الله آكل الربا ). وأنه لعن المصورين ...". حفظ
الشيخ : من جنس الوصل ثم إنه ثبت من الناحية الطبية أنها مضرة بالعين وإن كان ضررها لا يرى في المدى القصير لكن يرى على المدى الطويل
قال " وثبت أنه لعن آكل الربا " يعني وموكله ( لعن الرسول عليه الصلاة والسلام في الربا خمسة آكله ) وهو الذي يأخذ الربا ( وموكله ) وهو الذي يعطي الربا ( وشاهديه ) وهما اللذان يشهدان به ( وكاتبه ) الذي يكتب بين المرابين كل هؤلاء ملعونون على لسان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن لا يجوز إذا رأيت شخصا يبيع بالربا لا تقول لعنك الله بل تقول على سبيل العموم لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه لأن هناك فرقا بين التعيين وبين التعميم التعميم لا بأس به لكن التخصيص لا يجوز
كذلك ثبت عنه أنه لعن المصورين لكن ليس كل مصور بل المراد من صور ما فيه روح إذا صور إنسان ما فيه روح كآدمي وفرس وأسد وذئب وحشرات وما أشبه ذلك إذا صورها فإنه حرام عليه لا يجوز بل هو ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلك أن تقول اللهم العن المصورين لكن لا تقول العن فلانا ولو كان مصور لأنه مخصوص التعيين لا يجوز التعيين لا يجوز ثم إن الصورة التي ... هي الصورة التي على سبيل التمثال يعني يصنع الإنسان من العجين أو من الجص أو من الجبس أو غيرها من المواد يصنع صورة على صورة يصنع شيئا على صورة إنسان أو حيوان فهذا حرام
وأما الأشجار وشبهها فإنه لا بأس به على القول الراجح الذي عليه جمهور العلماء وأما ما يصنعه الإنسان فلا بأس به قطعا مثل أن يصور سيارة أو قصرا أو قصرا أو ما أشبه ذلك واختلف العلماء رحمهم الله في التصوير الرقمي يعني التصوير باللون على ورقة أو على خرقة أو ما أشبه ذلك فمن العلماء من قال لا بأس به واحتجوا بحديث زيد بن خالد الجهني وهو أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال ( إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة إلا رقما في ثوب ) فقالوا إلا رقما في ثوب هذه الصورة التي ترسم باليد على ورقة أو على ثوب أو ما أشبه ذلك لكن الصحيح أنه لا تجوز حتى الرقم في الثوب أو في الورقة لا يجوز أن تصور صورة بيدك وأما الصورة بالآلة الفوتوغرافية الفورية فهذه ليست من التصوير في شيء ولا تدخل في قول الرسول ( كل مصور في النار ) لأنك لم تصور في الواقع فأنت لم تخط الوجه ولاالعين ولا الأنف ولا الفم إنما سلطت ضوءا معينا إذا قابله جسم انطبعت الورقة دون أن ترسم العين والأنف والشفه وما أشبه هذا وليس هذا بتصوير وليس هذا بتخطيط للمصور بالآلة ويدل على ذلك دلالة واضحة يتبين بها الأمر أنك لو كتبت رسالة إلى إنسان بقلمك بيدك ثم أدخلتها في الآلة المصورة وخرجت الصورة هل هي صورة الذي حرك الآلة أو هي صورة الكتاب الذي كتبه الأول الجواب الثاني بلا شك ولهذا يمكن أن يحرك هذه الآلة آلة التصوير يمكن أن يحركها رجل أعمى فتظهر صورة الكتاب فليس هذا من فعلك إنما يقال هذا الذي صور صورة فوتوغرافية إذا كان لمقصد حرام صارت حراما من باب تحريم الوسائل وإذا كان لمقصد جائز فهي جائزة ولا يقال إن المصور في النار فلذلك يجب التنبه للفرق بين التصوير وبين استعمال التصوير كما فرق بين ذلك أهل العلم كما فرق بين ذلك أهل العلم ففي عبارة زاد المستقنع كتاب الفقه المعروف قال يحرم التصوير واستعماله ففرق بين الاستعمال وبين التصوير فنحن نقول هذه الصورة الفوتوغرافية لا تدخل بلفظ الحديث التصوير لكن إذا صورها الإنسان ليتخذها على وجه محرم صارت حراما من باب تحريم الوسائل
هؤلاء ثلاثة لعنهم الرسول عليه الصلاة والسلام الأول الواصلة والمستوصلة والثاني آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه والثالث المصورون ويأتي إن شاء الله بقية ما ذكره المؤلف رحمه الله