تنبيه الشيخ أن لفظ السلفية أدق من أهل السنة والجماعة من حيث الدلالة على الفرقة الناجية. حفظ
الشيخ : وهذا يذكرني بكلمة سجّلتها آنفا عندي أردت أن ألفت النظر بمناسبتها جاء في كلمتك بارك الله فيك ذكر أهل السنة والجماعة هذا الاسم أرى أن استعماله اليوم لا يعبر عن دعوة الحق، ذلك لأن هذا الاسم أهل السنة والجماعة كان ولا يزال يطلق على مذهبين عَقَدين هم الأشاعرة والماتريدية فهؤلاء هم أهل السنة والجماعة وما كان يخطر في بال أحد هؤلاء الذين ورثنا منهم هذا الإصطلاح أنه يدخل في أهل السنة والجماعة أهل الحديث أتباع السلف الصالح لهذا وقد أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم فأنا أرى أن نستعيض بديل هذه الكلمة هي التي نحن ندندن دائما حولها وحينما نؤكّد على الناس أنه لا يكفي اليوم أن نقتصر في الدعوة على الكتاب والسنة فقط وهذا لا بد منه وإنما يجب أيضا أن نضم إلى دعوة الكتاب والسنة ضميمة أخرى هي الحكم الفصل بين كل الجماعات التي تنتمي إلى الإسلام مع البعد الشاسع القائم بينها فمثلا الشيعة والرافضة هم ينتمون إلى الكتاب والسنة وهم يزعمون أنهم يعملون بالكتاب والسنة لكن السنة عندهم لها مفهوم غير المفهوم عند أهل السنة يعني عند أتباع المذاهب الأربعة، ثم هؤلاء الأتباع أتباع المذاهب الأربعة كما هم اليوم ونحن نعيش اليوم لا يفهمون السنة كما جاء في السنة حينما ذكر الرسول عليه السلام الفرق الثلاثة والسبعين وقال عنها ( كلها في النار إلا واحدة ) ووصف الفرقة الناجية بأنها التي ما كان عليه الرسول عليه السلام وأصحابه الكرام، لا يفهمون السنة بهذا القيد أي ما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الخلفاء الراشدون لذلك ما ينبغي للداعية المسلم أن يدندن فقط حول دعوة المسلمين إلى الكتاب والسنة وهذا لا بد منه، بل لا بد أن يضم الفارق بين هذه الدعوات التي كلها تزعم وتدعي الانتماء إلى الكتاب والسنة، وأنا في علمي لو صبرت علي قليلا بارك الله فيك وأنا في علمي أن الجماعات القائمة اليوم تأبى الإنتساب عمليا لا أقول اسما، تأبى الانتساب عمليا إلى السلف ذلك لأن هذا الانتساب يضيّق عليهم دائرة الانفلات من بعض الأحكام الشرعية باسم التأويل الذي هو عين التعطيل فضلا عن أن يرضوا الإنتساب اسما لهذا فهم ينكرون علينا انتسابنا إلى السلف الصالح وأخيرا إذا سئل أحدنا ما مذهبك؟ فنقول سلفي يقول لك إيش سلفي قل مسلم كما سمانا الله عز وجل في القرآن الكريم وهذه كلمة ظاهرها جيدة لكن باطنها ليس كذلك.