هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سجد في فجر يوم الجمعة ؟ وأين ثبت ذلك ؟ حفظ
السائل : بارك الله في شيخنا الفاضل وحفظه ونفع به المسلمين، السؤال الأول هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سجد في فجر يوم الجمعة وأين ثبت ذلك إن كان قد ثبت؟
الشيخ : طبعا هذا محفوظ في * صحيح مسلم *.
السائل : يعني سجد في فجر يوم الجمعة؟
الشيخ : نعم.
مشهور : في * صحيح مسلم * قرأ السجدة.
السائل : لكن هل ثبت السجود؟
الشيخ : أيوا تسأل عن السجود؟
السائل : أي نعم.
الشيخ : الآن لا يحضرني ولكن ماذا وراء هذا السؤال إن افترضنا أنه لم يثبت أن النبي هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سجد في فجر يوم الجمعة سجد في صبح يوم الجمعة فماذا وراء هذا من الناحية الفقهية؟
السائل : أن أقرأ السجدة ولا أسجد.
الشيخ : هل هناك فرق بين آية السجدة تتلى في يوم الجمعة أو تتلى في يوم من أيام سائر الأسبوع؟
السائل : لا فرق.
الشيخ : فإذاً؟ ما حصلنا ما هي الثمرة من توجيه هذا السؤال المحدد بفجر الجمعة؟
السائل : لأن بعض الناس اعتادوا أن يقرأ الإمام بسورتي السجدة والدهر ويسجد الإمام إذا قرأ بالسجدة فإذا لم يسجد كأنه قد اقترف مخالفة.
الشيخ : هو قراءة السورتين هو معلوم من السنة ولكن السجود من حيث هو أمر مشروع ليس هو من الواجبات التي يأثم تارك السجود لآية السجدة وقد جاء في * صحيح البخاري * أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب يوم الجمعة فتلا آية سجدة فسجد وسجد الناس ثم في خطبة أخرى أيضا تلا آية سجدة فهمّ الناس وتهيأوا للسجود فقال لهم " إنّ الله تبارك وتعالى لم يأمرنا بالسجود إلا أن نشاء " فإذًا هذا نص يعلنه عمر بن الخطاب على رؤوس الأشهاد بأن سجود التلاوة ليس فرضا وإنما هو سنة إن أراد الساجد أن يتقرب إلى الله بالسجود له تبارك وتعالى فهذا خير له وإن لم يفعل فلا إثم عليه، وهذا يطرّد ولو كانت السجدة في أثناء الصلاة له أن يسجد وذلك خير له وله ألا يسجد ونرى نحن من السياسة الشرعية أن ما كان بهذه المثابة من الأحكام الشرعية أي يجوز الفعل ويجوز الترك مع أن الفعل أفضل حتى لا يستقر في أذهان الناس أن السجود هو فرض لا بد منه فينبغي للإمام أحيانا أن يترك هذه السجدة ولو أنها أفضل من تركها.
السائل : جزاك الله خيرا.