هل يصح أن يقال أن الجمل شيطان ومن ذبحه فقد ذبح شيطانا؟ حفظ
السائل : السؤال الثاني سمع أخ أخا له في الله يقول إن الجمل شيطان ومن ذبحه فقد ذبح شيطانا واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين ) فرد عليه أخوه قائلا هذا لا ينبغي وإنما الصواب أن يقال إن الإبل أصلها من الشياطين وأصل الشيء غير عين الشيء فكما أن ابن آدم أصله من الطين والملائكة من النور وغير ذلك ويفسر هذا ما جاء في " صحيح ابن ماجه " ( أنها خلقت من الشياطين ) ثم قال كيف يصح أن يقال عن الجمل أنه شيطان وهو يحل أكله أولا ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي النافلة عليه وكان يصلي إليه يتخذه سترة مع أنه في الوقت نفسه أمر بالدنو من السترة والاقتراب من السترة ( لا يقطع عليه الشيطان صلاته ) فلو كان شيطانا ما صلى إليه ولا صلى عليه وكذلك أيضا ( فقاتله فإن معه القرين ) وكذلك أيضا قال ( يقطع الصلاة ثلاثة ) وذكر منها الكلب الأسود وقال ( هو شيطان ) فهذا كله ينفي أن الجمل شيطان وإنما الصواب أن يقال أن الجمل حيوان ترافقه الشياطين والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( فوق ذروة كل بعير شيطان ومع كل بعير شيطان ) فأي الفريقين أولى بالحق الأول أو الثاني؟
الشيخ : الأول مخطئ أشد الخطأ والآخر الصواب معه كل الصواب.
السائل : جزاك الله خيرا.