الكلام على حال أكثر الدول الإسلامية وتبنيها للعقائد المنحرفة. حفظ
السائل : نجد مثلا في أوروبا المسلمين أن المسلمين يصلون ويصومون بغير عقيدة.
الشيخ : بغير عقيدة؟
السائل : عقيدة سليمة مثلا الآن في بوسنة بغير عقيدة سليمة يصلون ويصومون.
الشيخ : لكن عقيدتهم غير سليمة.
السائل : ماتريدية.
الشيخ : معروف.
السائل : صوفية ... .
الشيخ : نحن نعتقد أن هذا ليس خاصا هناك في كل بلاد الأعاجم بلادنا جواركم ألبانيا هكذا انزل شوي نحو الجنوب الأتراك اسطمبول وأنقرة وإلى آخره ثم خذ شرقا بلاد الأفغان والهند والسند إلى آخره أكثر البلاد هكذا عقيدتهم هي تدور بالنسبة لمذاهب أهل السنة والجماعة كما يقولون بين ماتريدية والأشاعرة أما المذاهب الأخرى الشيعة، الجعفرية، الإمامية إلى آخره يأتيك الجواب الآن فهاي جملة معترضة أن أكثر البلاد الإسلامية ليس فقط الأعجمية بل والعربية عقيدتهم ليست سليمة ولذلك نحن اليوم في زمن هو الذي تحدث عنه الرسول عليه السلام بوحي من السماء كحديث ( إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ) من هم الغرباء؟ جاءت روايتان صحيحتان تصفان الغرباء بصفتين هامتين إحداهما تشمل المسلمين كافة الذين هم على عمل صالح يشترك في هذه الصفة العالم وطالب العلم والعامة وهي قوله عليه السلام ( ناس ) الغرباء ( ناس قليلون صالحون بين ناس كثيرين من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ) هذا وصف ملموس لمس اليد لكن الذي يهمنا الوصف الثاني قال عليه السلام في رواية أخرى ( هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي ) هذه جملة معترضة ولو أنها طويلة، أما الجواب عن سؤالك فسبق آنفا في أثناء التفصيل أن الخطأ خطأ يؤاخذ عليه أو لا يؤاخذ سواء كان في الفروع أو في الأصول فالآن الذين يعيشون في اوربا سواء في بلاد الكفر فيها أفراد مسلمين كبريطانيا وألمانيا إلى آخره أو يعيشون في بلاد كانت بلاد كفر ثم تحولت إلى بلاد إسلام فالجهل وو إلى آخره نحن نقول هؤلاء الجواب على ضوء على ما سبق بيانه (( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )) أنا أفرق الآن ولا تؤاخذني بينكم أنتم طلاب هنا في بلاد عربية سمعتم بشيء اسمه كتاب وسنة ومنهج السلف الصالح وبينكم وأنتم في عقر داركم قبل أن تأتوا إلى هذه البلاد أنتم هناك معذورون لأنه لم يأتكم من يبلغكم دعوة الرسول أما هنا فلستم معذورين ولذلك نحن نهتم بكم كل الاهتمام حتى تتلقوا العلم الصحيح ثم تكونوا دعاة في قومكم هناك كما قال عليه السلام في الموقف الأعظم في حجة الوداع في عرفات حينما وعظهم وذكّرهم وقال لهم ( أي يوم هذا؟ أي شهر هذا؟ أي عام هذا؟ أي بلد هذا؟ البلد الحرام الشهر الحرام ) ثم قال لهم عليه الصلاة والسلام ( ألا إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كيومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا في عامكم هذا ألا فليبلغ الشاهد الغائب ) فالذين يصلون في تلك البلاد وهو يعيشون في عقائد منحرفة عن الكتاب والسنة فأنا أفترض أن جمهورهم معذور وقد يكون هناك أفراد غير معذورين فهؤلاء الأفراد إذا جاءتهم الحجة وأقيمت عليهم ولم يخضعوا لها فهم مؤاخذون أما أولئك فهم غير مؤاخذين فأنا أذكر بالبحث السابق هو الجواب عن هذا السؤال لكني أشعر بأنك أردت زيادة إيضاح وبيان بخصوص هذا السؤال.
السائل : بارك الله فيك.
الشيخ : وفيك بارك.
السائل : (( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )) أي رسول فهنا يعني الآية دليل أن بني إسرائيل ... نبي موسى حجة على العرب وإن كان نبيهم إسماعيل أصلا.
الشيخ : إذا بلغتهم الدعوة.
السائل : عموم رسول أي رسول الذين يخصصون وكان النبي يبعث لقومه خاصة وبعثت للناس كافة الآية هذه عامة.
الشيخ : ما فيه تعارض بين الآية والحديث أبدا الإرسال الرسول بشخص كان يبعث إلى قومه لكن ها لا ينفي أن تأتي رسالته بواسطة أشخاص إلى أشخاص ليسوا من قومهم ما في تنافي.