مناقشة الشيخ لبعض الطلبة حول كيفية وضع اليدين قبل الركوع وبعده. حفظ
الشيخ : الثابتة، ليس فقط بفعله عليه السلام، بل بفعله ووقوله، فهل هناك سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بأحد الأمرين وليس بكليهما معًا بالنسبة للقيام الثاني؟ هذا ما لا وجود له.
السائل : طيب يا شيخ إذا أخذنا بالقول الذي يقول الإسدال يشمل الثوب يشمل اليد، نقول: يا من رفعت بعد الركوع إياك والإسدال لعموم النهي الأول، ليستصحب الأمر إلى ما قبل الركوع.
الشيخ : كيف ؟
السائل : يعني الدعوة الآن مع احترامي يا شيخ.
الشيخ : تفضل.
السائل : أنت المطالب يا شيخ بالدليل، نحن نقول.
الشيخ : الدليل على ماذا ؟
السائل : على إثبات أن السنة أو إثبات أن الأمر للمصلي بعد الركوع في اليدين.
الشيخ : لا، لست مكلفًا بهذا، هذا قلب للحجة الشرعية، خلينا نحن نرجع إلى الأصل، لو لم يكن هناك حديث فضلًا عن أحاديث ( بأن الرسول عليه السلام كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه وكبَّر ثم وضع اليمنى على اليسرى )، لو لم يكن هذا الوضع منقولًا هل كنا نضع؟
السائل : لا.
الشيخ : هذا هو الجواب عن نفس الموضوع هناك، ولذلك كما تقول أنت هنا الآن أنا إذا ادّعيت أنه لا، بلى فيه وضع تقول لي: هات الدليل، أما أنت إذا بتقول: لا، هنا ما في وضع، لأنه ما في دليل، ما بقول لك أنت أعطني الدليل، لأن المثبت أو المدَّعي هو الذي بحاجة إلى أن يثبت دعواه، أما النافي فموقفه سلبي.
السائل : أنا أقول يا شيخ من أخذ بأن الإسدال يشمل اليدين يشمل الثوب أما يستطيع أن يُلزم من رفع بعد الركوع أن يضع يديه تحاشيًا للإسدال ؟
الشيخ : لا لا.
السائل : ولماذا لا يشمل ؟
الشيخ : لأنه قلنا بارك الله فيك: لو كان هذا الوضع -أنت ما أظنك نسيت ما قلته- قلت آنفًا: لو أردنا أن نوسع دلالة النهي عن السدل فهذا قائم على أساس أن الوضع في القيام الأول ثابت.
السائل : نعم.
الشيخ : فإذا كان ثابتًا وأدخلنا السدل هنا الذي هو خلاف الثابت في النهي هذا واضح جدًّا، وصوّرت لك أنه لو لم يكن هناك حديث نهى عن السدل فهذا السدل لا يجوز، لمخالفته لفعله ولأمره عليه السلام، ألسنا قلنا هذا ؟
السائل : نعم.
الشيخ : نرجع الآن للوضع المختَلَف فيه: هنا لا يوجد ما وجد في الوضع الأول، ولذلك فلا يشمله الحديث، لأن الذي سدل بعد الركوع بالقيام الثاني ما خالف السنة المعهودة حتى تدخلها كما دخلّنا نحن في القيام الأول، القيام الأول فيه وضع، فإذا سدل بيكون خالف: ( نهى عن السدل في الصلاة )، صح؟
السائل : نعم.
الشيخ : وهذا مع توسيع معنى السدل، لكن في القيام الثاني ما في وضع حتى نقول خالف السنة، الأصل اتفقنا نحن وإياك أن في كلٍ من القيامين ما في وضع إلا إذا ثبت في السنة، أليس كذلك؟
السائل : نعم.
الشيخ : أُعيد عليك الموضوع بعبارة أخرى:
إذا فرضنا إنه ما في وضع ولا نضع كما قلت وكل إنسان عاقل يقول هذا الكلام، وجئنا لحديث: ( نهى عن السدل في الصلاة ) هل هذا يمنعنا أن نسدل أيدينا؟
السائل : يمنعنا يا شيخ.
الشيخ : وليس عندنا سنة في الوضع، أنا أقول؟ لا تنس!
السائل : أقول: يمنع يا شيخ، والدليل على كلامي يا شيخ لو لم يرد وضع اليمين على الشمال على الصدر ما عندنا إلا نص واحد ( نهى عن السدل في الصلاة ).
الشيخ : أي نعم.
الشيخ : نقول: يا مصلي لا تسدل يديك في الصلاة، تضعها على صدرك على سُرتك على عنقك تحت سرتك حول سرتك، لكن إياك والسدل.
الشيخ : لا، هذا لا يقال، هذا بارك الله فيك نهي مش عن شيء غير معهود من الرسول عليه السلام، عرفت كيف؟! غير معهود!، الرسول يصلي، ونحن نفترض الآن، هذا الرسول الذي كان يصلي لم ينقل عنه أنه وضع يديه في القيام الأول، كيف تحمله هذا النهي على شيء غير معهود عن الرسول عليه السلام؟ مفهوم كلامي؟
السائل : ما اتضح شيخنا.
الشيخ : مو بارك الله فيك افترضنا أنه ليس عندنا حديث أن الرسول وضع اليمنى على اليسرى في القيام الأول.
السائل : نعم.
الشيخ : إذا قلنا هكذا وسألناك وأجبت الجواب الصحيح، ماذا كنا نفعل ؟ نضع أم نسدل ؟
السائل : إذا لم يكن عندنا نص في كيفية الوضع يا شيخ؟
الشيخ : لا ما هو في كيفية الوضع، في أصل الوضع بارك الله فيك.
السائل : في أصل الوضع يا شيخ، نسدل، لكن جاءنا النص.
الشيخ : خليك هنا، خليك هنا الآن.
السائل : نعم.
الشيخ : لماذا نسدل؟
السائل : على الأصل.
الشيخ : وهو؟
السائل : أن تبقى اليدان كما هما.
الشيخ : كما هما.
السائل : نعم.
الشيخ : ورسول الله ماذا فعل بناء على الأصل ؟
السائل : أسدل يديه.
الشيخ : أسدل يديه، كيف تحمل النهي على شيء الرسول فعله؟
السائل : كيف أحمل النهي؟
الشيخ : على شيءٍ رسول الله فعله أي: سدل.
السائل : قصدك في القيام الثاني بعد الركوع ؟
الشيخ : لا لا أخي، -لا حول ولا قوة إلا بالله! ما أسرع ما نسيت- نفترض أنه لم يأت حديث في الوضع في القيام الأول، دعك الآن في القيام الثاني، نفترض أنه لم يأتنا حديث في إثبات هذا الوضع، سألتك أكثر من مرة وأجبت الجواب الصحيح، ماذا نفعل نحن؟! نسدل.
السائل : نعم.
الشيخ : طيب لو سألك سائل لماذا أسدلت يديك؟
والله لأن الرسول ما كان يفعل ذلك.
طيب ما علمك أنه ما كان يفعل ذلك؟! في عندك حديث إن الرسول ما كان يفعل ذلك ؟!
لا ما عندي حديث، وإذن كيف بتسدل ؟!
آه لو كان وضع لأنه هذا عمل زائد عن السدل لنقله، لتوفرت الدواعي لنقله، من هذا المنطق السليم نحن قلنا: إذا فرضنا أنه لم يأت حديث في الوضع ينبغي أن نسدل، إذن هذا السدل بهذا التفصيل الذي ذكرتُه لك في النهاية لابد أن تنسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أي: سدل ولا تقول: وضع، لأنه الوضع أمر زائد عن السدل لابد من نص خاص، صحيح هذا الكلام ولا لأ ؟
السائل : فهمت قصدك جزاك الله خيرًا.
الشيخ : وإياك.
السائل : وإنَّ غدًا إن شاء الله لناظره لقريب.
الشيخ : هههه.
السائل : حفظك الله.
الشيخ : أهلًا.
السائل : يا شيخ وإن عادوا عدنا للسؤال.
الشيخ : بس اتفق أنت وإياه إنه يعود هو عشان تعود أنت هههه.