فوائد حديث : ( أم سلمة رضي الله عنهما أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم أتصلي المرأة في درع وخمار بغير أزار ؟ ... ) . حفظ
الشيخ : من فوائد هذا الحديث إذا صح مرفوعا : حرص الصحابة رضي الله عنهم على الفقه في الدين وذلك لسؤال أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عما جاء في هذا الحديث وأسئلة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة في القرآن منها نحو اثني عشر سؤالا : (( يسألونك ماذا ينفقون )) (( يسألونك عن الخمر والميسر )) (( ويسألونك على المحيض )) حوالي اثني عشر سؤالا لكن في السنة كثير جدا وهو يدل على عناية الصحابة رضي الله عنهم بدينهم وحرصهم على الفقه في الدين ومن فوائد هذا الحديث : جواز صلاة المرأة في الدرع نعم في الدرع لكن بشرط أن يغطي ظهور قدميها ومن فوائده الحديث : أن القدمين ليسا بعورة ليسا بعورة ووجه ذلك أن ما يغطي ظهور القدمين لا يغطي بطون القدمين عند السجود ولو كان القدم عورة لقال الرسول صلى الله عليه وسلم : إذا كان سابغا يغطي ظهور قدميها وبطونهما عند السجود ومن فوائد هذا الحديث : جواز نزول ثوب المرأة إلى أسفل من الكعب لأنه من ضرورة تغطية القدم ظهر القدم أن ينزل دون الكعب بخلاف الرجل لا يحل له أن ينزل قميصه أو إزاره إلى أسفل من الكعبين فإن صلى أعني الرجل في ثوب ينزل عن الكعبين فهل صلاته صحيحة أو لا ؟ في هذا خلاف بين العلماء والصحيح أن الصلاة صحيحة لكنه آثم لأن ستر العورة حصل وكون الثوب محرما يعود إلى أمر خارج بدليل أن هذا التحريم ليس خاصا في الصلاة حتى نقول إنه مما يختص بها فيبطلها تحريم يعني تحريم نزول الثوب بالنسبة للرجل أسفل من الكعب هذا عام في الصلاة وغير الصلاة والتحريم العام لا يبطل الصلاة ويدل لهذا يعني من هذه القواعد أو من هذه القاعدة الغيبة لا تفطر الصائم مع أنها حرام لأن تحريمها لا يختص بالصوم والأكل يفطر الصائم لأن تحريمه خاص بالصوم . وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال : ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ) انتهى الكلام على ستر العورة يعني انتهت الأحاديث التي ساقها ابن حجر في * بلوغ المرام * في ستر العورة بقي أن يقال ما هي شروط الساتر ؟ الساتر يشترط أن يكون مباحا فإن كان حراما فإنه لا يحل الستر به كثوب الحرير للرجل في غير الحالات التي يباح له فيها لبسه وكثوب الإسبال بالنسبة للرجل لكن هذا الشرط فيه الخلاف كما قلت لكم هل يكون هذا آثما وصلاته صحيحة أو هو آثم وصلاته باطلة ؟ فيه الخلاف والراجح أن صلاته صحيحة لكنه آثم ومن الشروط : أن يكون الثوب طاهرا أن يكون ما يستر به طاهرا فإن كان نجسا فإنها لا تصح الصلاة به دليل ذلك ( أن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه لما أخبره جبريل بأن فيهما قذرا ) ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يغسل ثوبه من النجاسة إذا بال الصبي على ثوبه غسله عليه الصلاة والسلام ولأمر النبي صلى الله عليه وسلم الحائض إذا أصاب ثوبها دم الحيض أن تغسله ثم تصلي فيه هذان شرطان الشرط الثالث : أن يكون صفيقا بحيث لا يتبين من ورائه لون البشرة فإن تبين من ورائه لون البشرة فليس بساتر فلو ستر عورته بثوب بلاستيك يرى من ورائه لون البشرة فإن هذا الستر لا يصح لأن وجوده كعدمه فلا تصح الصلاة به لكن لو قال قائل : إذا لم يجد غيره غير هذا البلاستيك هل يستتر به أو يصلي عريانا ؟ الظاهر أن استتاره به أهون من كونه يصلي عريانا بحتا فنقول له : الأفضل أن تلبس هذا ويوجد الآن ثياب بلاستيك يلبسها بعض الناس أيام المطر بدل أن يحمل الشمسية يلبس هذا الثوب على ثيابه العادية طيب فالشروط إذًا إيش ؟ أن يكون مباحا طاهرا صفيقا طيب إذا لم يجد شيئا فإنه يصلي عريانا ولكن هل يصلي قائما أو يصلي قاعدا ؟ معلوم أنه إذا صلى قاعدا فهو أستر لأنه يستتر الدبر ويستتر القبل أيضا إذا ضم فخذيه فيكون هذا أستر لكن يفوته شيء آخر وهو القيام في الفريضة فاختلف العلماء في هذه الحال أيجلس أو يصلي قائما ؟ والصحيح أنه يصلي قائما وجه ذلك أن القيام ركن وأن الستر سقط بالعجز عنه والقيام قادر عليه القيام هو قادر عليه والستر قادر عليه ولا غير قادر ؟
الطالب : غير قادر .
الشيخ : إذًا يسقط لقوله تعالى : (( فاتقوا الله ما استطعتم )) وعلى هذا فيصلي قائما كالعادة عريانا هذا إذا كان خاليا واضح أو كان في ظلمة لكن إذا كان حوله أحد فهنا قد يشق عليه مشقة عظيمة مشقة نفسية أن يصلي قائما فهل نقول : إن هذه المشقة واشتغال البال تبيح له أن يصلي جالسا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان ) وانشغال القلب في هذا أشد من انشغاله بحضرة الطعام فالقول في مثل هذه الحال بأنه يصلي جالسا قريب جدا ويقال : إنه يصلي جالسا لأجل كمال الصلاة وارتياح البال إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا ولم يتمكن من غسله فماذا يصنع هل يصلي بالثوب النجس ولا يعيد أو يصلي بالثوب النجس ويعيد أو يصلي عريانا ؟ عندنا ثلاثة احتمالات المشهور عند فقهائنا رحمهم الله أنه يصلي بالثوب النجس ويعيد وهذا قول ضعيف جدا لأننا إن قلنا : إن الصلاة في الثوب النجس حرام حرم أن يصلي فيه وإن قلنا : إن الصلاة في الثوب النجس للضرورة جائزة امتنع أن نقول : أعد الصلاة لأنه صلى على حسب على حسب ما أمر به هل يصلي عريانا مع إمكان الستر ؟ لا يصلي عريانا لأنه لا شك أن ستر العورة بثوب نجس أولى من أن يصلي عريان بلا شك فالصواب أنه إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا فإنه يصلي فيه ولا يعيد لأن حمله للنجاسة في هذه الحال ضرورة ويحصل به ستر العورة فيحصل المقصود الستر بهذا الثوب ويعفى عن النجاسة لأنه غير قادر على اجتنابها هذا هو القول الراجح في هذه المسألة طيب إذا لم يجد إلا ثوبا محرما كرجل ليس عنده إلا حرير ليس معه إلا ثوب حرير أيصلي عريانا أو يصلي في ثوب الحرير ؟ نقول : يصلي في ثوب الحرير لأنه لما اضطر إلى هذا الثوب زال التحريم فصار لبسه في هذه الحال إيش هو ؟ مباحا فيصلي وجوبا في الثوب الحرير ولا إعادة عليه إذا لم يجد إلا ثوبا مغصوبا يعني رجل سرق ثوبا ولبسه وحانت الصلاة فهل نقول يصلي عريانا أو يصلي في هذا الثوب المحرم ؟ قال بعض العلماء : يصلي عريانا لأن تحريم هذا ليس لحق الله ولكن لحق الآدمي وهو لا يملك أن يتصرف في ملك غيره فوجوده كعدمه وجوده كعدمه ولا شك أن هذا التعليل تعليل قوي أن يقال : إذا لم يجد إلا ثوبا لغيره مغصوب مغصوبا يصلي عريانا لأن وجوده كعدمه لكن قد يعارض هذا التعليل القوي بأن الناس في مثل هذه الحال يتسامحون بمعنى أن صاحب الثوب لا نظنه يحرج هذا الذي لم يجد إلا هذا الثوب فإن غلب على ظننا أنه سوف يسمح وجب أن يصلي في الثوب ولا إشكال وإن لم يغلب على ظننا ذلك فالقول بأنه يصلي عريانا قوي نعم .
السائل : ... هل يمكن أن يقال ... يصلي فيه بنية الأجرة .
الشيخ : لا ما يخالف حتى بنية الأجرة حتى بنية الأجرة ليس له أن يتصرف في ملك الغير ولو بنية الأجرة نعم .
السائل : ... .
الشيخ : نعم .
السائل : ... .
الشيخ : نعم .
السائل : ... .
الشيخ : ولا يلبس تحتها سروال إذا لبس تحتها سروالا يستر ما بين السرة والركبة فلا بأس وإلا لم تصح الصلاة يحي .