باب الحث على الخشوع في الصلاة . حفظ
الشيخ : ثمّ قال: " باب الحثّ على الخشوع في الصّلاة " الحثّ والحضّ معناهما واحد والمراد بذلك طلب الإسراع في الشّيء، يقال سار سيرا حثيثا أي سريعا ومنه قوله تعالى: (( يغشي اللّيل النّهار يطلبه حثيثا )) أي سريعا، فمعنى الحثّ يعني طلب المسارعة إلى هذا.
الخشوع في الصّلاة الخشوع في الصّلاة فسّره العلماء بأنّه سكون الأطراف مع طمأنينة القلب، يعني أنّ القلب يحضر في الصّلاة وتسكن الأطراف فلا عبث ولا لغو والقلب حاضر متوجّه إلى من؟ إلى الله عزّ وجلّ، فإذا توجّه القلب إلى الله سبحانه وتعالى الذي يعلم ما في القلب فإنّه لا بدّ أن يخشع الإنسان ويقصر فكره على من يناجيه وهو الله تبارك وتعالى، إذن هو معنى نفسي معنى نفسي يستلزم طمأنينة القلب وإيش؟
الطالب : وسكون الجوارح.
الشيخ : وسكون الجوارح، واختلف العلماء رحمهم الله هل الخشوع واجب أو سنّة؟ والصّحيح أنّه سنّة، لكنّه سنّة مؤكّدة إذ أنّه هو روح الصّلاة حقيقة، صلاة بلا حضور قلب ما هي إلاّ قشور بلا لبّ، وينقص من قدر ثواب الصّلاة بقدر ما نقص من الخشوع، وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في: " القواعد النّورانيّة " أنّ الخشوع في الصّلاة واجب، واستدلّ لذلك بأدلّة كثيرة، لكن يعكّر عليها أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ( أنّ الشّيطان يأتي إلى ابن آدم في الصّلاة فيقول اذكر كذا في يوم كذا حتى لا يدري ماذا صلّى ) فهذا يمنع أن نقول أنّ الرّجل إذا استوعبت الوساوس صلاته بطلت، فالذي يظهر أنّ الخشوع سنّة مؤكّدة جدّا وأنّ من غلب الوسواس على أكثر صلاته فهو على خطر عظيم.
ثمّ قال المؤلف: " وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مختصراً ). متفق عليه، ومعناه: أن يضع يده على خاصرته.
وفي البخاري عن عائشة أن ذلك فعل اليهود في صلاتهم. "
. أسئلة؟
الطالب : نعم.
الشيخ : طيب.