وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج ) . متفق عليه . حفظ
الشيخ : " وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج ) ".
إن أحق : أحق اسم تفضيل منصوب على أنه اسم إن، و ( ما استحللتم ) خبر إن، و ما هنا في قوله : ( استحللتم به ) اسم موصول، أي الذي استحللتم به الفروج، وقوله : ( أحق الشروط أن يوفى به ) أن يوفى أنا قلت أن توفوا به بناء على ما كنت أحفظه من قبل ، أن يوفى به يعني أن يوفى به إذا شُرط ما استحل به الفرج.
ما معنى قوله: ما استحل به الفرج؟ لأن الزوجة أو أهلها الذين اشترطوا ذلك لم يبيحوا الفرج للزوج إلا إذا التزم بهذا الشرط، فصار توقف جل الفرج على قبول هذا الشرط، ولهذا قال: ( ما استحللتم به الفروج ) وإلا فإن الفروج تُستحل بالعقد، لكن الشرط في العقد كالأصل ، طيب.
قوله: ( إن أحق الشروط ) الشروط جمع شرط، والشرط يطلق على شرط الصحة وعلى شرط اللزوم ، في شروط للصحة هذه تسمى شرط العقد، شروط للزوم تسمى شرطًا في العقد، ولهذا يميز العلماء بين شروط النكاح والشروط في النكاح، وشروط البيع والشروط في البيع، وشروط الوقف والشروط في الوقف، طيب شرط العقد مثلاً نكاحاً كان أم بيعًا أم وقفًا أو غيره شرط العقد ما تتوقف عليه صحته، حطوا بالكم ، ما تتوقف عليه صحته ، بمعنى أنه إذا فقد لم يصح العقد مثل: العلم بالمبيع وبالثمن في البيع شرط في العقد ولا شرط للعقد؟
الطالب : للعقد.
الشيخ : شرط للعقد، لا يصلح العقد إلا به، الولي في النكاح شرط للعقد لا يصح العقد إلا به .
طيب الشروط في العقد ما يتوقف عليه لزومه.
الشروط في العقد ما يتوقف عليها لزوم العقد ما هو صحته، يعني: يصح، لكن لزومه أو الالزام به يتوقف على الشرط، لكن لو فُقد الوفاء بالشرط فالعقد صحيح.
طيب فرق آخر: الفرق الثاني شروط العقد موضوعة من قبل الشرع فلا يمكن لأحد إسقاطها، والشروط في العقد موضوعة من قبل العاقد فلمن له الشرط أن يسقطه. عرفتم الفرق بينهما؟
الطالب : نعم .
الشيخ : طيب، قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن أحق الشروط أن يوفي به )، هل يريد شروط العقد أو الشروط في العقد؟
الطالب : في العقد .
الشيخ : الثاني ، يريد الثاني الشروط في العقل، والإنسان إذا شرط في العقد شروطا صارت هذه الشروط من أوصاف العقل ودخلت في قوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود )).
يعني: أوفوا بأصلها ووصفها، ووصفها ، ووصفها شروطه، الشروط التي شرطت فيه، طيب الإنسان يؤمر بالوفاء بالشروط في البيع ولا لا ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : والوفاء بها قيام بالحق الواجب عليه، فهل يؤمر بالوفاء بالشروط في النكاح؟
الطالب : نعم .
الشيخ : الجواب: نعم، يؤمر أكثر، لأنه قال: (أحق الشروط أن توفوا به ) إلى آخره .
ووجه كونه أحق الشروط: أن الشروط في البيع يستحل بها الانتفاع بالمبيع، والشروط في النكاح يُستحل بها الأبضاع، واستحلال الأبضاع أخطر من استحلال التصرف في المبيع والملك أخطر بكثير، فإذا كان أخطر كان الوفاء بالشروط المشروطة فيه إيش؟
الطالب : أولى .
الشيخ : أولى وأحق وبهذا .
يقول : ( إن أحق الشروط أو يوفى به ما استحللتم به الفروج )
الفروج جمع فرج، والمراد به: الفروج التي أحل الله، وهي فروج النساء.
في هذا الحديث فوائد .
خلاص.