إذا أصابت الرجل جنابة وأوجبت عليه الغسل وهو في نفس الوقت مريض بمرض يمنعه من الغسل بالماء فهل التيمم يغني عن الغسل بالماء حتى لو يزال المانع بعد عدة أيام وهل التيمم لرفع الجنابة يغني عن الوضوء للفريضة إذا دخل وقتها في نفس وقت أداء رفع الجنابة أفيدونا بذلك مأجورين ؟ حفظ
السائل : إذا أصابت الرجل جنابة وأوجبت عليه الغسل وهو في نفس الوقت مريض بمرض يمنعه من الغسل بالماء فهل التيمم يغني عن الغسل بالماء حتى ولو زال المانع بعد عدة أيام؟ وهل التيمم لرفع الجنابة يُغني عن الوضوء للفريضة إذا دخل وقتها في نفس وقت أداء رفع الجنابة أفيدونا بذلك مأجورين؟
الشيخ : الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى ءاله وأصحابه أجمعين، إذا أصابت الرجل جنابة أو المرأة وكان مريضا لا يتمكن من استعمال الماء فإنه في هذه الحال يتيمم لقول الله تبارك وتعالى: (( وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه )) وإذا تيمم عن هذه الجنابة فإنه لا يُعيد التيمم عنها مرة أخرى إلا بجنابة تحدث له أخرى ولكنه يتيمّم عن الوضوء كلما انتقض وضوءه والتيمم رافع للحدث مطهّر للمتيمم لقول الله تعالى حين ذكر التيمم وقبله الوضوء والغسل قال سبحانه وتعالى: (( مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( جعِلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ) والطهور ما يتطهّر به الإنسان وهذا يدل على أن التيمم مطهر لكن طهارته مقيّدة بزوال المانع من استعمال الماء فإذا زال المانع من استعمال الماء فبرئ المريض أو وجد الماء من عدمه فإنه يجب عليه أن يغتسل إذا كان تيممه عن جنابة وأن يتوضأ إذا كان تيممه عن حدث أصغر، ويدل لذلك ما رواه البخاري من حديث أبي سعيد الطويل وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصلي في القوم فسأله ما الذي منعه؟ فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء، فقال: ( عليك بالصعيد فإنه يكفيك ) ثم حضر الماء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستقى الناس منه وبقى منه بقية فقال للرجل: ( خذ هذا فأفرغه على نفسك ) وهذا دليل على أن التيمم مطهّر وكاف عن الماء لكن إذا وجِد الماء فإنه يجب استعماله ولهذا أمره النبي عليه الصلاة والسلام أن يُفرغه على نفسه بدون أن يحدث له جنابة جديدة وهذا القول الذي قرّرناه هو القول الراجح من أقوال أهل العلم. نعم.
السائل : في رسالته الثانية يقول.