رجل يكره زوجته رغم أنها تقوم بواجبها و تلبي له حاجاته ، فماذا تفعل ؟ حفظ
السائل : رجل يكره زوجته وهي تقوم بجميع الواجب وتلبي له الحاجات لكنه يكرهها ولا يقوم بالواجب الذي عليه تجاه هذه الزوجة ، ماذا تفعل أفيدونا مأجورين ؟
الشيخ : الكراهة والمحبة ليست باختيار الإنسان ، شيء يلقيه الله عز وجل في قلب العبد ، وأما القيام بالواجب وترك القيام بالواجب فهذا شيء باختيار العبد .
فنقول : كون الزوج يكرهها لا علاج له إلا سؤال الله عز وجل أن يهديه ويلقي في قلبه محبتها ، وكونه لا يقوم بالواجب هذا هو الذي يمكن علاجه ، فالواجب على الزوج أن يقوم بما يجب لزوجته من المعاشرة بالمعروف من الكسوة والإنفاق قليله وكثيره دقيقه وجليله ، والسكنى ، ولا عذر له في ترك شيء منها .
وأما بالنسبة للزوجة فيجب عليها أيضا أن تعاشر زوجها بالمعروف ، وألا تتكره عند بذل ما يجب عليها له ، وألا تماطل بذلك .
ولكن إذا كان زوجها لا يقوم بواجبها فأول ما يتخذ : الإصلاح بينهما بأن يؤتى بالرجل والمرأة ويذكرا بالله عز وجل ويخوفا منه ، ويطلب منهما أن يقوم كل واحد منهما بما يجب لصاحبه ، فإن حسنت الحال فهذا هو المطلوب وإن لم تحسن فليس إلا الفراق ، لأن امرأة ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنهم جاءت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقالت : يا رسول الله ثابت ما أعتب عليه في خلق ولا دين، وفي لفظ : ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام ، يعني أكره أن أبقى معه وأنا لا أقوم بحقه فقال لها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( أتردين حديقته ) قالت : نعم ، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لزوجها ثابت : ( اقبل الحديقة وطلقها تطليقة ) ففعل .
فإذا كانت الحال غير مستقرة بين الزوجين ولا يزيد بقاؤهما على النكاح إلا تعقيدا وشدة في الكراهة فلا أحسن من الفراق ، وفي الغالب أو أحيانا بعد الفراق يلقي الله المحبة في قلب كل واحد فتجدهما يحاولان الرجوع.
السائل : بارك الله فيكم.