ما حكم من يعطي صكه لغيره لإدخاله في صوامع الزرع باسم الأخذ وليس لصاحب الصك.؟ حفظ
السائل : السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ : وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته.
السائل : فضيلة الشيخ، ما رأيكم فيمن يعطي صكّه لغيره لإدخاله في الصوامع باسم آخر وليس لصاحب الصك؟ صوامع الشّعير؟
الشيخ : نعم، هذا يقول: إنّ الإنسان قد يكون عنده صك باستحقاقه لإدخال زرعه مِن شعير أو بُر في الصّوامع ويأخذ عليه قيمة أكثر ممّا في السّوق، ويكون إنسان آخر ليس عنده صكّ فيبيع الأوّل صكّه على الآخر، أو يعطيه إيّاه مجّانًا وتبرّعًا ليدخل به الثّاني زرعه على الصّوامع وهو لا يستحقّ؟
نقول: إنّ هذا حرام، حرام على الآخذ وعلى الدافع، يعني: حرام على المعطي والآخذ، لأنّ هذا يتضمّن الكذب، فإنّ الزّرع ليس لصاحب الصّكّ، ويتضمّن التّحيّل على أنظمة الحكومة، ويتضمّن الخيانة، والواجب على الإنسان الذي عنده صك ولم يكن له زرع تلك السّنة أن يدعه للسّنة الأخرى التي يزرع فيها، فإن ترك الزراعة نهائيًّا ردّ الصّكّ على الصّوامع، أمّا أن يعطيه من لا يستحقّه ويكذب به على الدّولة فهذا حرام، ولربّما نقول: إنّ تأخّر الأمطار في هذه السّنين، وإنّ تأخّر قَبول الصّوامع لكثير من الزرّع كلّه بسبب الذّنوب والكذب والتّحيّل، فنصيحتي أنّ يكون الإنسان صادقا، مبيّنا، واضحا، صريحا، والرّزق لن يضيع منه شيء كما قال الّنبيّ عليه الصّلاة والسّلام: ( إنّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها وأجلها، فاتّقوا الله وأجملوا في الطّلب )، نعم.