ما حكم التوظيف بالشهادات التي حصل عليها بالغش ؟ وما حكم إذا غش في المتوسطة ولكن لم يغش في آخر سنة ؟ حفظ
السائل : فضيلة الشيخ أثابك الله: بالنسبة لبعض الطلاب الذين تخرجوا شهادات كانوا غشوا بها في الفصول الدراسية، سواء كان في السنوات الأولى في المتوسطة وبعضها في الجامعة في الشهادة النهائية فما هو حكم هذه الشهادة؟ هل يجوز له أن يتوظف بها؟ وماذا يعمل؟ وبعضهم يقول: أنا أغش في المتوسط لكن إذا جيت آخر سنة ما أغش بها حتى تكون شهادتي حلال فما ردكم على هذا وتوجيهكم؟
الشيخ : توجيهنا في هذا الأمر أن يتقي الإنسان ربه وألا يخرج من دائرة الأئمة الإسلامية بهذا العمل الشنيع، لأن هذا ليس من عمل المسلمين، الغش ليس من عمل المسلمين، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( من غشنا ) وفي لفظ: ( من غش فليس منا ) فتبرأ النبي عليه الصلاة والسلام منه، وهذه البراءة ليست براءة مطلقة بمعنى أن من غش فهو كافر، لكنها براءة مقيدة أي ليس منا في هذا العمل، فهذا العمل يتبرأ منه كل مسلم، ومن غش في الشهادات التي قبل النهائية فهو آثم ويكفي أن يتوب إلى الله عز وجل مما صنع وأن يحذر من يقتدي به في هذا العمل، وأما إذا كان في الشهادة التي يترتب عليها الوظيفة فهذه مشكلة ولا بد من حلها حلًّا جذريًّا، فإذا كان العمل المنوط به يتعلق بالمادة التي غشّ فيها فإنه يجب عليه أن يستقيل من الوظيفة، لأنه غير متقن لهذا العمل، وإن كان لا يتعلق بالمادة التي غش فيها فأرجوا أن التوبة تكفي إن شاء الله على أني لا أدري عن المسؤولين هل يسمحون له بالبقاء في وظيفته مع الغش أو لا، نعم.