هل هناك دليل يميز بين حد الثوب وحد الإزار بالنسبة لستر العورة في الصلاة.؟ حفظ
السائل : الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله:
فضيلة الشيخ هل من دليل في التّمييز بين حدّ الإزار وحدّ القميص أو الثّوب، فإنّ بعض أهل العلم حفظهم الله يرى أنّ الثّوب إذا كان إلى عضلة السّاق فإنّه مع السّجود يكشف العورة وليس هذا كالإزار، وستر العورة واجب، وحدّ الثّوب عنده إذن سنّة، فيقدّم الواجب على السّنّة، وكيف نحمل هذا مع قول ابن عمر: " ما قاله الرّسول صلّى الله عليه وسلّم في الإزار فهو في القميص " أو كما قال، ألا يحمل أنّ هذا قول جامع للثّياب، جزاكم الله خيرا؟
الشيخ : الصّحيح أنّه جامع، وأنّ ذكر الإزار إنّما كان بناء على الغالب، حيث كان غالب النّاس في عهد الرّسول صلّى الله عليه وسلّم يلبسون الأزر والأردية، فالجميعُ سواء، لكن الذي أحبّ أن أقول:
إنّه لا ينبغي التّشدّد في هذا الأمر بحيث يقال لمن لم يكن إزاره إلى نصف السّاق أو إلى عضلة السّاق: إنّه مخالف للسّنّة، مخالف لهدي الرّسول عليه الصّلاة والسّلام ويشدّد في هذا، إذا تأمّلنا أحوال الصّحابة رضي الله عنهم وجدنا أن منهم من قميصه إلى قريب الكعب، فها هو أبو بكر رضي الله عنه لمّا قال الرّسول عليه الصّلاة والسّلام: ( من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه، قال: يا رسول الله إنّ أحد شقّي إزاري يسترخي عليّ ) يعني: فينزل إلى الأرض ( يسترخي عليّ إلاّ أن أتعاهده ، فقال : إنّك لست من يصنع ذلك خيلاء )، فإذا كان شقّ إزار أبي بكر رضي الله عنه ينزل إلى أسفل الكعبين لزم أن يكون قريباً من الكعبين، لأنّه إذا كان إلى نصف السّاق ثم نزل إلى الأرض أو إلى ما دون الكعب لانكشفت عورته من فوق، فدلّ على أنّ الأمر في هذا سهل، وأنّ مَن لم ينزّل عن الكعب فإنّه لا يقال: خالف السّنّة ولا خالف هدي النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام، بل يقال: الأمر في هذا واسع.
أمّا الحكم فهو عامّ ما كان في الإزار فهو في القميص والمشلح والسّروال.