الزوج والزوجة إذا سميا في العقد قيمة المهر ،ثم تراضيا بعد ذلك على أكثر أو أقل فهل يصح هذا .؟ حفظ
السائل : يا شيخ بارك الله فيك، رجل عقد قرانه على امرأة، وعند المأذون الشّرعي قال: والمهر قدره؟
فسكت وليّ الزّوجة، فتكلّم والد الزّوج وقال: بقدر كذا من الذّهب أو من النّقود، فبعد مدّة هل يجوز يا شيخ بتراضٍ بين الطّرفين أن يغيّروا ما في العقد من قيمة المهر، أو يلزمون بما في العقد؟
الشيخ : المهر سلّمك الله بين الزوّج والزّوجة، فإذا سمّيا شيئاً في العقد ثمّ تراضيا بعد ذلك على أكثر أو أقلّ فالأمر إليهما، يعني: لو قالت الزّوجة: أنا لا أريد إلاّ نصف المهر يكفيني فلا بأس، وأنا أذكر لكم قصّة وقعت في بلادنا من زمن بعيد: " تزوّج رجل امرأة على صداق ريال واحد، وأعطى المرأة الصداق، وكان في ذلك اليوم، يعني اليوم الذي فيه الدّخول في اللّيلة السابقة كان مع امرأته نائماً فقرع عليهم الباب رجل بشدّة فنزل الزّوج وكلّم هذا الرّجل، فاشتدّ الكلام بينهما وارتفعت الأصوات، فنزلت الزّوجة واستمعت إليه وإذا هو يطالب زوجها بريال، رجعت ثمّ انفضّ المجلس بين الزّوج والرّجل، وقالت: ماذا يريد هذا الذي كسر الباب وعلت الأصوات بينك وبينه؟
قال: هذا يطلب منّي ريالا من شهر أو ما أشبه ذلك، قالت: هذا الرّيال الذي أعطيتني إيّاه أوفه، نعم، فأخذه وأوفى به "
، هل هذا جائز أو غير جائز؟ أسألك؟
السائل : لا أدري.
الشيخ : هاه؟
السائل : لا أجزم.
الشيخ : لا، اجزم بأنّه جائز إن شاء الله لأنّه حقّ للزّوجة وإذا كان للزّوجة هي حرّة.
ونسمع الأذان الآن، وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى، والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
ونعتذر من الإخوة الذين لم يصلهم الدّور، ونعدهم أنّنا إذا تذكّرنا وجاؤوا مبكّرين في الجلسة القادمة أن يكونوا مقدّمين على غيرهم.