ما صحة حديث : (أن الإنسان يؤجر في كل شيء إلا في البناء) .وما معناه؟ حفظ
السائل : ما صحة الحديث أن الإنسان يؤجر في كل شيء إلا في البناء وما مفهوم هذا الحديث الذي ورد في مشكاة المصابيح؟
الشيخ : نعم هذا الحديث ثابت إذا ما تتبعت طرقه ولا إشكال فيه لأن المقصود فيه ما ابتلي المسلمون اليوم في هذا الزمان من الغلو في رفع البنيان وفي الإكثار من الغرف فليس للمسلم في ذلك أجر بل يخشى أن يكون في ذلك عليه وزر أما المسلم إذا بنى دارا حسب حاجته ونوى في ذلك كما ينوي في كل المباحات أن يستر نفسه وأن يحفظها من الحر والقر ومن أن يحتاج إلى النزول في الفنادق التي قد يجد فيها ما لا يسعه تغييره من المنكرات فهو يؤجر لأن بناءه كان على قدر ما يسمح به الشرع لقد جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ( فراش لك وفراش لزوجك وفراش لضيفك والرابع للشيطان ) فراش لك وفراش لزوجك وفراش لضيفك والرابع للشيطان ففي هذا تنصيص أن المسلم لا يجوز له أن يتوسع في البنيان وفي الثياب واللباس بأكثر مما هو بحاجة إليه فإنه يقع في الإسراف الذي يأمر به الشيطان وينهى عنه الرحمن تبارك وتعالى فالحديث الذي ينص على أن المسلم يؤجر في كل شيء إلا في البنيان لأنه يغلب على الباني أن يبني ما لا يستفيد منه إلا الأبهة والفخفخة وهذا بلا شك من عمل الشيطان لا يرضاه الله تبارك وتعالى.
تفضل.