بيان المراد بالعقل في قوله تعالى: (( أفلا تعقلون )) وأقسام العقل إلى عقل رشد وعقل تكليف. مع إعراب هذه الجملة. حفظ
والعقل هنا عقل الرشد وليس عقل التكليف، لأن العقل نوعان: عقل هو مناط التكليف وهو إدراك الأشياء وفهمها، وعقل هو مناط الرشد بل هو الرشد نفسه وهو أن يحسن الإنسان التصرف، وسمي إحسان التصرف عقلا، لأن الإنسان عقل تصرفه فيما ينفعه واضح؟ أي العقلين هنا المراد؟ عقل الرشد ولا عقل التكليف ؟ عقل الرشد، وإلا فهم مكلفون، طيب هذا التركيب ((أفلا تعقلون)) فيه إشكال وهو أن الفاء عاطفة و الهمزة للاستفهام والمعروف أن همزة الاستفهام لها صدر الكلام، وهنا الفاء العاطفة كان مكانها قبل الهمزة فاختلف المعربون في مثل هذا التركيب، فمنهم من قال: إن الهمزة داخلة على محذوف يقدر حسب السياق، ومنهم من قال: إن الفاء مزحلقة عن مكانها وأن الأصل: فألا تعقلون، لكن قدمت الهمزة لأن لها الصدارة وأخر حرف العطف، وهو يقع في بعد الفاء تقع الهمزة بعدها الفاء مثل هنا أو بعدها ثم مثل قوله : (( أثم إذا ما وقع آمنتم به )) وبعد الواو(( أولم يسيروا في الأرض )) فإن نظرت إلى القاعدة النحوية قلت إن جعل الكلام على تقدير محذوف أقرب إلى القواعد، وإن نظرت أنه أحيانا يعوزك التقدير، لأن التقدير لابد أن يكون جملة مناسبة قلت إذا نأخذ بأيش؟ بالثاني لأنه أسهل الثاني : تقول الفاء حرف عطف والجملة بعدها معطوفة على ما سبق وأصل الفاء أن تقع قبل الهمزة لكن زحلقت، وانتهى الموضوع ما تذهب تدور وتطلب أي شيء نقدره .