فوائد الآية : (( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمةً إنك أنت الوهاب )) . حفظ
في هذه الآية عدة فوائد: أولا: مشروعية الدعاء بهذه الصيغة لأنه دعاء الراسخين في العلم وأولي الألباب. ومن فوائد الآية الكريمة: مشروعية تصدير الدعاء باسم الرب (( ربنا )) . ومن فوائدها: أن الإنسان لا يملك قلبه، ولهذا تسأل الله أن لا يزيغ قلبك، فلا تغتر بنفسك أنك مؤمن، فكم من إنسان مؤمن زل ـ والعياذ بالله ـ ولكن اسأل الله دائما أن يثبتك وأن لا يزيغ قلبك، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: ( أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أزاغها وإن شاء هداها ) يصرفها كيف يشاء . ومن فوائد الآية الكريمة: الدلالة على أن في صلاح القلب صلاح جميع الجسد، لأنهم قالوا: (( ربنا لا تزغ قلوبنا )) . ومن فوائد الآية الكريمة: أن للقلب حالين: حال استقامة، وحال الزيغ، والإنسان مضطر إلى أن يسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يزيغ قلبه حتى يكون مستقيما . ومن فوائد الآية الكريمة: التوسل إلى الله تعالى بنعمه، لقولهم: (( بعد إذ هديتنا )) . ومنها: الثناء على هذه السادة حيث اعترفوا لله تعالى بالنعمة في قولهم: (( بعد إذ هديتنا )) وهذا داخل في قوله تعالى: (( وأما بنعمة ربك فحدث )) . ومن فوائد الآية الكريمة: أن التخلية تكون قبل التحلية، كلام هذا معروف؟ التخلية تكون قبل التحلية، يعني يفرغ الطريق من الشوائب والأذى ثم يطهر ، من أين يؤخذ ؟ (( ربنا لا تزغ قلوبنا )) ثم قال: (( وهب لنا من لدنك رحمة )) . ومن فوائد الآية الكريمة: أن الإنسان مضطر إلى ربه في الدفع والرفع، وإن شئت فقل: في الجلب والدفع، لأنهم سألوا أيش؟ أن لا يزيغ قلوبهم بعد إذ هداهم، وسألوا أن يهب لهم منه رحمة، فدعائهم أن لا يزيغ قلوبهم هذا دعاء بالدفع ولا بالرفع؟ انتبه، لا تزغ بعد إذ هديت، إذا رحمة (( وهب لنا من لدنك رحمة )) هذا بالدفع يعني: هب لنا من لدنك رحمة ندفع بها السوء ولا تزغ قلوبنا ترفع عنا الهداية بعد أن اهتدينا . ومن فوائد الآية الكريمة: أن العطاء يكون على قدر المعطي، لقوله: (( وهب لنا من لدنك رحمة )) طيب هل يمكن أن نجعل هذا من باب التوسل بحال المدعو؟ أو نقول إن هذا من باب التوسل بصفات الله عزوجل؟ هذا الثاني أظهر لأنه مر علينا أن التوسل ينقسم إلى ستة أقسام . ومن فوائد الآية الكريمة: التوسل بأسماء الله، لقوله: (( إنك أنت الوهاب )) فإن من مقتضى كونه وهابا أن يهب لنا من لدنه رحمة. ومن فوائدها أيضا: أن الإنسان مفتقر إلى رحمة الله عزوجل، ولهذا سأل الله أن يهب له من لدنه رحمة.