المناقشة حول شرط الملك في البيع وحكم التصرف في مال الغير. حفظ
الشيخ : الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
سبق لنا أن من شروط البيع أن يكون من مالك أو من يقوم مقامه فما هو الدليل على هذا الاشتراط؟ كمال؟
السائل : ... .
الشيخ : نعم.
السائل : ... .
الشيخ : (( يا أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم )) وجه الدلالة؟
السائل : أنه ... .
الشيخ : طيب.
السائل : ... .
الشيخ : نعم، من الذي يقوم مقامه؟ أربعة وهم؟
السائل : الوصي الناظر الوكيل والولي.
الشيخ : والولي، طيب، من هو الولي؟
السائل : ... .
الشيخ : لا من هو قبل قبل التقسيم؟
السائل : ... الولي وهو من يتولى ... .
الشيخ : لا، من تصرّفه بإذن من الشارع، طيب. هذا الولي من كان تصرفه في مال غيره بإذن من الشارع وهو؟ أدم؟ الولي؟ كم أقسامه؟ نعم؟
السائل : ... .
الشيخ : كولي اليتيم على مال اليتيم، طيب، أحسنت. الوكيل؟ خالد؟
السائل : هو من يتصرّف في مال غيره بإذن من مالكه في حياته.
الشيخ : طيب، الوصي؟ محمد؟
السائل : الوصي هو من يتصرّف في مال غيره بعد موته.
الشيخ : من يتصرف في مال غيره بعد موته. طيب، والناظر؟
السائل : ... .
الشيخ : خطأ، الذي يتصرّف في الوقف بإذن من الواقف، تمام، طيب، رجل باع ملك غيره بغبطة يعني أنه كان يعرف أن فلانا سيبيع سيارته وجاء شخص يشتريها بأكثر من قيمتها فباعها، يجوز؟ ويش الفائدة من الشرط؟ هل هذا من مالك؟
السائل : لا ليس من مالي.
الشيخ : هل هو ممن يقوم مقامه؟
السائل : لا.
الشيخ : إذًا؟
السائل : ... .
الشيخ : دعنا من، الكلام على الشرط اللي نحن فهمنا الأن.
السائل : لا يجوز.
الشيخ : يجوز أو لا يجوز؟ لا يجوز، نعم، لا اصبر ما وصلنا ...
على هذا الشرط الذي شرطنا لا يصح حتى لو كان فيه مصلحة للمالك فإنه لا يصح البيع، طيب، هل هناك قول أخر يا إبراهيم؟
السائل : ... .
الشيخ : هل هناك قول أخر قبل أن نصحّح؟ فيه قول أخر؟ وهو؟
السائل : ... .
الشيخ : يعني إذا أجازه المالك فهو جائز، طيب، أيهما أصح؟
السائل : ... .
الشيخ : الثاني أصح؟ علّل أو دلّل؟
السائل : ... .
الشيخ : قد لا يكون فيه مصلحة.
السائل : ... .
الشيخ : إذًا معناه أنت تصحح هذا القول بشرط يكون فيه مصلحة للمالك.
السائل : ... .
الشيخ : هذا هو على كل حال قد يجيز بلا مصلحة لكن يُراعي صاحبي، ما راح نفسّد التصرّف، خالد؟
السائل : ... .
الشيخ : هذا دليل.
السائل : النبي صلى الله عليه وسلم ... .
الشيخ : ليشتري أضحية بدينار. أه؟
السائل : وباعها ... .
الشيخ : إيش؟
السائل : ... اشترى شاة بدينار ... .
الشيخ : وجه الدلالة؟
السائل : النبي صلى الله عليه وسلم أجازه وأقرّه.
الشيخ : هذا دليل أثري، التعليل سامح؟
السائل : ... .
الشيخ : التعليل، التعليل؟ التعليل؟
السائل : ... .
الشيخ : إيش؟
السائل : ... .
الشيخ : قد لا يكون فيه منفعة يا إخوان.
السائل : ... .
الشيخ : أن منع التصرف في مال الغير مراعاة لحق الغير. فإذا أذن بذلك زالت العلة، طيب، ممكن أيضا أن يقال يستدل أيضا بالأية (( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم )) فإن عموم قوله (( عن تراض )) يشمل الرضا قبل العقد والرضا بعد العقد، نبدأ الأن بدرس جديد أو أنا نسيت أين وقفنا؟ أو اشترى بعين ماله ... مصلحة، شرحناها؟
السائل : نعم.
الشيخ : طيب، إذا اشترى بعين ماله بلا إذنه لم يصح، مثال ذلك؟ سعيد؟ اشترى بعين ماله بدون إذنه.
السائل : ... .
الشيخ : لكن بعين ماله ويش معنى ... ؟
السائل : بنفس المال.
الشيخ : وشلون يعني؟ صوّر لي المسألة؟
السائل : رجل أعطيته خمسين ريال وعنده هو خمسين.
الشيخ : وعنده خمسين.
السائل : نعم وادخر ماله واشترى بمالي.
الشيخ : ما حاجة أنك تجيب وعنده خمسين. أعطيته خمسين ريال وديعة.
السائل : نعم واشترى بها شيئا.
الشيخ : واشترى بها شيئا بنفس الدراهم؟
السائل : نعم.
الشيخ : لكن ويش معنى قوله بعين ماله؟
السائل : بنفس ماله.
الشيخ : يعني مثلا أنا اشتريت هذا الراديو بخمسين ريال ثم أخذت الخمسين الذي أنت أعطيتها وأعطيتها الرجال، هذه هي؟ إيه، خطأ.
السائل : وهو مثاله أن ... يقول له اذهب بهذا المال إلى فلان بعينه فيشتري هذا الرجل ... بهذا المال مثلا متاعا أو شيئا هذا لا يجوز.
الشيخ : طيب، يعني هذا الرجل وقف على صاحب الطعام وقال أعطني بخمسين ريال خمسين كيلو رز مثلا ثم أخرج الدراهم من جيبه وأعطاها إياه.
السائل : لا يجوز بعينه، لا ... .
الشيخ : هذه هي؟ خطأ.
السائل : يأخذ الخمسين ... .
الشيخ : أعطيني بهذه الخمسين.
السائل : ... .
الشيخ : إيه. طيب، صحيح يا جماعة؟
السائل : صحيح.
الشيخ : إي نعم، لأنه اشترى الأن بعين ماله، وقع العقد على عين المال وهو ثمن فكأنه باع عين ماله، عرفتم يا جماعة؟
السائل : لا. ما هي ... يا شيخ.
الشيخ : طيب، أولا جملة معترضة يقول. الأن وقفت على صاحب دكان قلت أعطني بخمسين ريال رزا فأعطاني فأخرجت الدراهم التي لزيد من جيبي وأعطيته إياه هنا البيع صحيح.
المثال الثاني قلت لصاحب الدكان بعد أن أخرجت الدراهم من جيبي أعطني بهذه الدراهم رزا؟ هذا لا يصح، الفرق أن العقد وقع على عين الدراهم المملوكة لغيري أما في الصورة الأولى فالعقد وقع في ذمتي على ثمن في ذمتي ثم نقدت الثمن من دراهم غيري، مفهوم يا جماعة؟
السائل : ... يعني هل يُتصوّر في النقدين.
الشيخ : حتى هذا حتى هذا، إذا وقع العقد على عين الثمن الذي لغيري فالعقد باطل كما لو بعت ماله وإذا وقع العقد على غير معيّن ثم نقدته أي الثمن من ملك غيري فهذا لا بأس به يعني بمعنى أن البيع يصح.
السائل : ... .
الشيخ : الفرق هو التعيين إن وقع البيع على عين الدراهم التي للغير فالعقد فاسد ووجه ذلك أنه باع ملك غيره حقيقة وإذا وقع في ذمته ثم نقده من دراهم غيره فالعقد صحيح ولهذا اشترط المؤلف قال "اشترى بعين ماله" واضح يا جماعة؟ والفرق ظاهر جدا الفرق هو أنه إذا عيّن مال الغير وقع العقد على عينه فتصرّف في ملك غيره وإذا وقع العقد على ما في الذمة ثم نقده من مال غيره فإن العقد صحيح ثم عاد كوْنه يأخذ من مال غيره أو لا يأخذ هذا هو اللي عاد، هل هو حرام وإلا حلال؟ طيب.
وعُلِم من قوله بلا إذنه أنه لو أذن له صح، طيب.