الشيخ صالح الفوزان
كشف الشبهات
الحجم ( 5.37 ميغابايت )
التنزيل ( 927 )
الإستماع ( 423 )


  1. قراءة الطالب للمتن .

  2. مقدمة بين يدي الشرح فيها ترجمة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : " الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد :- فهده رسالة كشف الشبهات للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله تعالى - . وقبل أن ندخل في موضوع الرسالة نتكلم عن المؤلف والتعريف به من أجل أن يكون عند طالب العلم معرفة بهذا المؤلف وطريقته في دعوته لأن هذا من الأمور المهمة في معرفة الأئمة والدعاة إلى الله ومعرفة نشأتهم ودعوتهم من أجل أن يسير طلاب العلم على نهجهم ويقتبسوا من سيرتهم ويقتدوا بهم . فهو الشيخ الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن مشرف التميمي النجدي ولد رحمه الله في بلدة العيينة وهي قرية في شمال الرياض ، وكانت محل أسرته . نشأ في بيت علم فأبوه كان القاضي في البلد وجده الشيخ سليمان كان هو المفتي والمرجع للعلماء وأعمامه كلهم علماء . فنشأ في بيت علم . ودرس على يد أبيه عبدالوهاب وعلى أعمامه منذ صغره فقد حفظ القرآن الكريم قبل أن يبلغ سن العاشرة فاشتغل في طلب العلم وحفظ القرآن على أبيه . وقرأ كتب التفسير والحديث حتى برع في العلم وهو صغير وأعجب أبوه والعلماء من حوله بذكائه ونبوغه وكان يناقش في المسائل العلمية حتى أنهم استفادوا من مناقشته فاعترفوا له بالفضل ثم إنه لم يكتف بهذا القدر من العلم وإن كان فيه الخير إلا أن العلم لا يشبع منه . فرحل لطلب العلم وترك أهله ووطنه وسافر إلى الحج وبعد الحج ذهب إلى المدينة والتقى بعلمائها في المسجد النبوي خصوصاً الشيخ عبدالله بن إبراهيم بن سيف وكان إماما في الفقه وأصوله وهو من أهل نجد من أهل المجمعة في سدير وكذلك ابنه إبراهيم بن عبدالله مؤلف كتاب العذب الفائض شرح ألفية الفرائض . والتقى كذلك بالمحدث الشيخ محمد حياة السندي وأخذ منه إجازة في مروياته من كتب الحديث ثم رجع إلى بلاده ، ولم يكتف بهذا بل سار إلى بلاد الأحساء في شرق بلاد نجد وفيها العلماء من حنابلة وشافعية ومالكية وحنفية وأخذ عنهم خصوصاً عن الحنابلة ومنهم محمد بن فيروز و عبدالوهاب بن فيروز أخذ عنهم الفقه . وأخذ عن عبدالله بن عبداللطيف الأحسائي . ولم يكتف بهذا بل ذهب أيضاً إلى العراق - إلى البصرة خاصة - وكانت آن ذاك آهلة بالعلماء في الحديث والفقه فأخذ عن علمائها خصوصاً الشيخ محمد المجموعي وغيره . وكان في كل تنقلاته إذا ظفر بكتاب من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ومن كتب تلميذه ابن القيم نسخه بقلمه ونسخ كثيراً من الكتب في الأحساء وفي البصرة فتجمعت لديه مجموعة عظيمة من الكتب . ثم إنه هم بالسفر إلى بلاد الشام لما فيها من أهل العلم خصوصاً من الحنابلة وأهل الحديث ، ولكنه بعدما سار إليها شق عليه الطريق وحصل عليه جوع وعطش وكاد أن يهلك في الطريق ، وأنتم تعلمون الإمكانات في ذلك الوقت وبعد المسافة .. فرجع إلى البصرة وعدل عن السفر إلى الشام ثم رجع إلى نجد بعد ما تسلح بالعلم وبعد ما حصل على مجموعة كبيرة من الكتب إضافة إلى الكتب التي كانت عند أهله وعند أهل بلده ثم اتجه إلى الدعوة والإصلاح ونشر العلم النافع ولم يرض بأن يسكت ويترك الناس على ما هم عليه بل أراد أن ينتشر علمه وأن يدعو إلى الله فنظر في مجتمعه فوجد فيه من الشر و الشرك الأمور الكثيرة فأخذته الغيرة على دين الله والرحمة للمسلمين ورأى أنه لا يسعه السكوت على هذا الوضع . وكان علماء نجد يعنون بالفقه وهم في العقيدة على عقيدة المتكلمين من أشاعرة وغيرهم ليس لهم عناية بعقيدة السلف كما هو في الشام وفي مصر وغيرها من الأقطار وكانت العقيدة المنتشرة فيها هي عقيدة الأشاعرة ، مع ما عند كثير منهم من الإخلال بتوحيد الألوهية . وأما عقيدة السلف فقل من يعنى بها وطغت على الكثير منهم الخرافات والبدع والشرك في العبادة المتمثل بعبادة القبور هذا من الناحية العلمية . وأما من الناحية السياسية فكانوا متفرقين ليس لهم دولة تجمعهم بل كل قرية لها أمير مستقل بها . فالعيينة فيها حاكم و الدرعية فيها حاكم والرياض فيها حاكم وكل قرية صغيرة فيها حاكم ، وكانت بينهم حروب وسلب ونهب فيما بينهم وبين القرى والبادية . فمن الناحية السياسية كانت البلاد في قلق وتفرق وفي تناحر وضياع حتى أن أهل البلد الواحد يقاتل بعضهم بعضاً . وفي بلاد نجد عبادة القبور والاستغاثة بالأموات ، فقد كانت عندهم قبور للصحابة كقبر زيد بن الخطاب رضي الله عنه الذي استشهد مع جماعة من الصحابة في حرب مسيلمة الكذاب وكانوا يستنجدون بها ويستغيثون بها وعلى قبر زيد قبة وكانوا يأتون إليها من بعيد وهي مشهورة عندهم . وعندهم أشجار ونخيل يعتقدون فيها ويتبركون بها بل كانت عندهم النحل الباطلة مثل الصوفية ووحدة الوجود في الرياض والخرج ، هكذا كانت حالتهم الدينية والعلماء ساكتون عن هذا الوضع بل إن بعض العلماء يشجعون على هذه الخرافات ويؤيدونها . فلما رأى - رحمه الله - حال المسلمين تحرك للدعوة إلى الله عز وجل وقام يدعو إلى الله ويدرس التوحيد وينكر هذه الشركيات والخرافات ويقرر منهج السلف الصالح فتكون عنده تلاميذ من الدرعية والعيينة ممن أراد الله له الخير . ثم إنه اتصل بأمير العيينة وعرض عليه الدعوة فقبل منه الأمير ووعده بالمناصرة في أول الأمر وهدم قبة زيد بن الخطاب حيث طلب من الأمير هدمها لأنه لا يمكن أن يهدمها إلا من له سلطة أما الفرد فلا يستطيع ، ذلك فاستجاب له الأمير . وجاءت إلى الشيخ امرأة اعترفت بالزنا وطلبت منه أن يقيم عليها الحد فردها حتى كررت عليه الطلب مثل ما فعلت الغامدية رضي الله عنها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فأقام عليها الحد ورجمها . فلما بلغ أمير الأحساء هدم القبة وأنه رجم المرأة أرسل إلى أمير العيينة وقال : إما أن تطرد هذا المطوع وإلا قطعت عنك المساعدة التي أرسلها إليك . فجاء الأمير إلى الشيخ وعرض عليه الأمر وقال أنا لا أقدر أن أقاوم هؤلاء فهدأه الشيخ ووعده بالخير وأن يتوكل على الله وأن الرزق بيد الله وأن هذه عقيدة التوحيد من قام بها فإن الله يعينه وينصره . لكن الأمير أصر على خروج الشيخ من بلده فخرج الشيخ من العيينة في وقت القيلولة وذهب إلى الدرعية وكان له فيها تلميذ من خيار التلاميذ يقال له ابن سويلم فذهب الشيخ من العيينة إلى الدرعية ليس معه إلا المروحة اليدوية يهوي بها على وجهه وهو يمشي ويقول : (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )) يردد هذه الآية وهو يمشي فلما وصل إلى تلميذه في الدرعية أصاب التلميذ خوف وقلق من مجيء الشيخ لأنه يخشى على نفسه وعلى الشيخ من أهل البلد لأنهم متحاذرون من هذا الشيخ ، فهدأه الشيخ وقال : لا يخطر في بالك شيء أبداً توكل على الله جل وعلا فهو ينصر من نصره . وفيما هم كذلك علمت زوجة أمير الدرعية وكانت امرأة صالحة فعرضت على زوجها الأمير محمد بن سعود أن يناصر هذا الشيخ الذي جاء وأنه نعمة من الله ساقها إليه فالبدار باغتنامه ، فأدخلت عليه الطمأنينة وحب الدعوة وحب هذا العالم فقال الأمير : يأتيني ، فقالت زوجته بل اذهب أنت إليه لأنك إذا أرسلت إليه وقلت يأتيني ربما يقول الناس طلبه من أجل أن يبطش به ، لكنك إذا ذهبت إليه يكون هذا عزاً له ولك .. فذهب إليه الأمير في بيت التلميذ وسلم عليه وسأله عن قدومه ... فشرح له الشيخ وبين له أنه ليس عنده إلا دعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وهي الدعوة إلى كلمة التوحيد وهي لا إله إلا الله ، وشرح معناها وبين له أنها عقيدة الرسل ... فقال الأمير : أبشر بالنصر والتأييد ، وقال له الشيخ : وأبشر بالعز والتمكين لأن هذه الكلمة - لا إله إلا الله - من قام بها فإن الله يمكن له . فقال له الأمير : لكني أشترط عليك شرطاً ، قال وما هو ؟ قال أن تتركني وما آخذ من الناس ، قال الشيخ لعل الله يغنيك عن هذا ويفتح لك باب رزق من عنده . فتفرقا على هذا وقام الشيخ بالدعوة وقام الأمير بالمناصرة . ثم توافد الطلاب على الدرعية وصار للشيخ مكانة فيها ، فكان هو الإمام في الصلاة والمفتي والقاضي ، فتكونت إمارة للتوحيد في بلاد الدرعية من ذلك الوقت وأرسل الشيخ رسائل إلى أهل البلدان والقرى يدعوهم إلى الله والدخول في عقيدة التوحيد وترك البدع والخرافات فمنهم من استجاب وانضم إلى الدعوة بدون جهاد وبدون قتال ومنهم من مانعة وعانده فقاتل جنود التوحيد بقيادة الأمير محمد بن سعود وريادة الشيخ محمد بن عبدالوهاب قاتلوا من عاند وعارض ... وامتدت الدعوة في بلاد نجد وسلمت له البلاد ومن حولها ، حتى أمير العيينة الذي كان له موقف مع الشيخ دخل في ولاية محمد بن سعود . وكذلك دخلت الرياض بعد قتال شديد وامتدت إلى الخرج وما رواء الخرج وإلى الشمال والجنوب حتى عمت من حدود الشام شمالاً إلى حدود اليمن جنوباً ومن البحر الأحمر إلى الخليج العربي شرقاً كلها صارت تحت ولاية الدرعية بادية وحاضرة . وأفاء الله على الناس في الدرعية الخير والرزق والغنى والثروة وقامت بها أسواق تجارية واستنارت بالعلم والقوة ببركة هذه الدعوة السلفية التي هي دعوة الرسل عليهم السلام " هذا كلام الشي الفوزان باختصار يسير .

الشيخ صالح الفوزان
كشف الشبهات
الحجم ( 6.37 ميغابايت )
التنزيل ( 684 )
الإستماع ( 277 )


  1. تتمة شرح قول المصنف : " وقوله : (( قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون )) وغير ذلك من الآيات ... " .

  2. قراءة الطالب للمتن .

الشيخ صالح الفوزان
كشف الشبهات
الحجم ( 5.00 ميغابايت )
التنزيل ( 640 )
الإستماع ( 256 )


  1. قراءة الطالب للمتن .

  2. شرح قول المصنف : " والحاذق منهم يظن أن معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الأمر إلا الله ... " .

الشيخ صالح الفوزان
كشف الشبهات
الحجم ( 5.28 ميغابايت )
التنزيل ( 629 )
الإستماع ( 253 )


  1. تتمة شرح قول المصنف : " وأنا أذكر لك أشياء مما ذكر الله في كتابه جواباً لكلام احتج به المشركون في زماننا عليها . فنقول : جواب أهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل . أما المجمل ، فهو الأمر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها وذلك قوله تعالى : (( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آياتٌ محكماتٌ هن أم الكتاب وأخر متشابهاتٌ فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله )) وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه ، فأولئك الذين سمى الله ، فاحذروهم ) . مثال ذلك : إذا قال لك بعض المشركين : ( ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون ) أو إن الشفاعة حق ، وأن الأنبياء لهم جاه عند الله ، أو ذكر كلاماً للنبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطله وأنت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره فجاوبه بقولك : إن الله ذكر في كتابه أن الذين في قلوبهم زيغ يتركون المحكم ويتبعون المتشابه ، وما ذكرته لك من أن الله تعالى ذكر أن المشركين يقرون بالربوبية وأن كفرهم بتعلقهم على الملائكة والأنبياء والأولياء مع قولهم : ( هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) هذا أمر محكم بين ، لا يقدر أحد أن يغير معناه ، وما ذكرت لي أيها المشرك في القرآن أو كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا أعرف معناه ولكن أقطع أن كلام الله لا يتناقض ، وأن كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله عز وجل ، وهذا جواب سديد ولكن لا يفهمه إلا من وفقه الله فلا تستهن به فإنه كما قال تعالى : (( وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظٍ عظيمٍ )) ... " .

  2. قراءة الطالب للمتن .

الشيخ صالح الفوزان
كشف الشبهات
الحجم ( 5.25 ميغابايت )
التنزيل ( 631 )
الإستماع ( 249 )


  1. شرح قول المصنف : " ومنهم من يدعو الأولياء الذين قال لله فيهم : (( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب )) ، ويدعون عيسى بن مريم وأمه وقد قال الله تعالى : (( ما المسيح ابن مريم إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقةٌ كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضراً ولا نفعاً والله هو السميع العليم )) ..." .

  2. قراءة الطالب للمتن .

الشيخ صالح الفوزان
كشف الشبهات
الحجم ( 5.32 ميغابايت )
التنزيل ( 635 )
الإستماع ( 590 )


  1. تابع شرح قول المصنف " : فالجواب : أن الله أعطاه الشفاعة ونهاك عن هذا فقال تعالى : (( فلا تدعو مع الله أحداً )) فإذا كنت تدعو الله أن يشفع نبيه فيك فأطعه في قوله : (( فلا تدعو مع الله أحداً ))، وأيضاً ، فإن الشفاعة أعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم فصح أن الملائكة يشفعون ، والأفراط يشفعون والأولياء يشفعون أتقول : إن الله أعطاهم الشفاعة وأطلبها منهم ... " .

  2. شرح قول المصنف " فإن قلت هذا رجعت إلى عبادة الصالحين التي ذكرها الله في كتابه وإن قلت لا بطل قولك : أعطاه الله الشفاعة وأنا أطلبه مما أعطاه الله ... " .

الشيخ صالح الفوزان
كشف الشبهات
الحجم ( 4.75 ميغابايت )
التنزيل ( 615 )
الإستماع ( 597 )


  1. تتمة شرح قول المصنف " : فالجواب أن لا خلاف بين العلماء كلهم أن الرجل إذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء فإنه كافر لم يدخل في الإسلام وكذلك إذا آمن ببعض القرآن وجحد بعضه ، كمن أقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة أو أقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة أو أقر بهذا كله وجحد الصوم أو أقر بهذا كله وجحد الحج ولما لم ينقد أناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج أنزل الله في حقهم : (( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غنيٌ عن العالمين )) ... " .

  2. شرح قول المصنف " : ومن أقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالإجماع وحل دمه وماله كما قال تعالى : (( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعضٍ ونكفر ببعضٍ ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً أولئك هم الكافرون حقا )) فإذا كان الله قد صرح في كتابه أن من آمن ببعض وكفر ببعض فهو الكافر حقاً زالت هذه الشبهة وهذه هي التي ذكرها بعض أهل الأحساء في كتابه الذي أرسله إلينا .

الشيخ صالح الفوزان
كشف الشبهات
الحجم ( 5.44 ميغابايت )
التنزيل ( 626 )
الإستماع ( 245 )


  1. شرح قول المصنف " : وللمشركسن شبهة أخرى يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أسامة قتل من قال لا إله إلا الله وقال : ( أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله ) . وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) وأحاديث أخر في الكف عمن قالها . ومراد هؤلاء الجهلة أن من قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل ... " .

  2. شرح قول المصنف " : فيقال لهؤلاء المشركين الجهال : معلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وسباهم وهم يقولون لا إله إلا الله وأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويصلون ويدعون الإسلام ، وكذلك الذين حرقهم علي بن أبي طالب وهؤلاء الجهلة مقرون أن من أنكر البعث كفر وقتل ولو قال لا إله إلا الله وأن من جحد شيئاً من أركان الإسلام كفر وقتل ولو قال لا إله إلا الله . فكيف لا تنفعه إذا جحد شيئاً من الفروع وتنفعه إذا جحد التوحيد الذي هو أصل دين الرسل ورأسه ؟ ولكن أعداء الله ما فهموا معنى الأحاديث ... " .

الشيخ صالح الفوزان
كشف الشبهات
الحجم ( 2.59 ميغابايت )
التنزيل ( 597 )
الإستماع ( 242 )


  1. شرح قول المصنف " : والآية الثانية قوله تعالى : ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئنٌ بالأيمان )) فلم يعذر الله من هؤلاء إلا من أكره مع كون قلبه مطمئناً بالإيمان . وأما غير هذا فقد كفر بعد إيمانه سواء فعله خوفاً أو مداراة أو مشحة بوطنه أو أهله أو عشيرته أو ماله ، أو فعله على وجه المزح أو لغير ذلك من الأغراض ، إلا المكره . والآية تدل على هذا من جهتين الأولى من قوله : (( إلا من أكره)) فلم يستثن الله إلا المكره ومعلوم أن الإنسان لا يكره إلا على العمل أو الكلام وأما عقيدة القلب فلا يكره أحد عليها ... " .

  2. شرح قول المصنف " : والثانية قوله تعالى : (( ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة )) فصرح أن هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد أو الجهل أو البغض للدين أو محبة الكفر ، وإنما سببه أن له في ذلك حظاً من حظوظ الدنيا فآثره على الدين ، والله سبحانه وتعالى أعلم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين " .