الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.14 ميغابايت )
التنزيل ( 2161 )
الإستماع ( 1208 )


  1. كلمة المقدم .

  2. قراءة متن الواسطية كاملاً .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.48 ميغابايت )
التنزيل ( 1718 )
الإستماع ( 923 )


  1. تتمة الكلام على حكم محبة الصالحين مع الله تعالى .

  2. نبذة عن العقيدة الواسطية وشارحها محمد خليل هراس .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.57 ميغابايت )
التنزيل ( 1646 )
الإستماع ( 869 )


  1. تتمة شرح قول المصنف شيخ الإسلام ابن تيمية : " ... أما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة : أهل السنة والجماعة ... "

  2. قراءة قول المصنف شيخ الإسلام ابن تيمية : " ... وهو الإيمان بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، والبعث بعد الموت ، والإيمان بالقدر خيره وشره . ومن الإيمان بالله : الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه ، وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل بل يؤمنون بأن الله (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ، ولا يلحدون في أسماء الله وآياته ، ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه لأنه سبحانه لا سمي له ، ولا كفء له ، ولا ند له ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى فإنه أعلم بنفسه وبغيره ، وأصدق قيلاً ، وأحسن حديثاً من خلقه ... " .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 4.22 ميغابايت )
التنزيل ( 1582 )
الإستماع ( 813 )


  1. تتمة شرح قول المصنف شيخ الإسلام ابن تيمية : " ... فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ، ولا يلحدون في أسماء الله وآياته ، ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه لأنه سبحانه لا سمي له ، ولا كفء له ، ولا ند له ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى فإنه أعلم بنفسه وبغيره ، وأصدق قيلاً ، وأحسن حديثاً من خلقه ... " .

  2. قراءة قول المصنف شيخ الإسلام ابن تيمية : " ... ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى فإنه أعلم بنفسه وبغيره ، وأصدق قيلاً ، وأحسن حديثاً من خلقه ، ثم رسله صادقون مصدوقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون ولهذا قال : (( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين )) ، فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل ، وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والإثبات ... " .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.64 ميغابايت )
التنزيل ( 1549 )
الإستماع ( 836 )


  1. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... ومعلوم أنه لا مساواة بين الله عز وجل وبين شيء من خلقه وإنما يستعمل في حقه تعالى قياس الأولى ... " .

  2. قاعدة : لا يلزم من إثبات صفات الله تعالى إثبات لوازم صفات المخلوقين .مع بيان انحراف الأشاعرة في باب صفات الله تعالى .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.62 ميغابايت )
التنزيل ( 1510 )
الإستماع ( 793 )


  1. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ . " ... إن قوله تعالى : (( الله أحد )) دلت على نفي الشريك من كل وجه : في الذات ،أوفي الصفات ، أوفي الأفعال ؛ كما دلت على تفرده سبحانه بالعظمة والكمال والمجد والجلال والكبرياء ، ولهذا لا يطلق لفظ (( أحد )) في الإثبات إلا على الله عز وجل ، وهو أبلغ من واحد، وقوله : (( الله الصمد )) قد فسرها ابن عباس رضي الله عنه بقوله : السيد الذي كمل في سؤدده ، والشريف الذي كمل في شرفه ، والعظيم الذي قد كمل في عظمته ، والحليم الذي قد كمل في حلمه ، والغني الذي قد كمل في غناه ، والجبار الذي قد كمل في جبروته ، والعليم الذي قد كمل في علمه ، والحكيم الذي قد كمل في حكمته ، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد ، وهو الله عز وجل ، هذه صفته ، لا تنبغي إلا له ، ليس له كفء ، وليس كمثله شيء ... " .

  2. قراء من شرح الشيخ خليل هراس على الواسطية : " ... وقد فسر الصمد أيضا بأنه الذي لا جوف له ، وبأنه الذي تصمد إليه الخليقة كلها وتقصده في جميع حاجاتها ومهماتها . فإثبات الأحدية لله تتضمن نفي المشاركة والمماثلة . وإثبات الصمدية بكل معانيها المتقدمة تتضمن إثبات جميع تفاصيل الأسماء الحسنى والصفات العلى ، وهذا هو توحيد الإثبات . وأما النوع الثاني وهو توحيد التنزيه ؛ فيؤخذ من قوله تعالى : (( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد )) كما يؤخذ إجمالا من قوله : (( الله أحد )) ؛ أي : لم يتفرع عنه شيء ، ولم يتفرع هو عن شيء ، وليس له مكافئ ولا مماثل ولا نظير ... " .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.60 ميغابايت )
التنزيل ( 1455 )
الإستماع ( 779 )


  1. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... فمدار هذه الأسماء الأربعة على الإحاطة ، فأحاطت أوليته وآخريته بالأوائل والأواخر ، وأحاطت ظاهريته وباطنيته بكل ظاهر وباطن .فاسمه الأول : دال على قدمه وأزليته . واسمه الآخر : دال على بقائه وأبديته . واسمه الظاهر : دال على علوه وعظمته . واسمه الباطن : دال على قربه ومعيته .ثم ختمت الآية بما يفيد إحاطة علمه بكل شيء من الأمور الماضية والحاضرة والمستقبلة ، ومن العالم العلوي والسفلي ، ومن الواجبات والجائزات والمستحيلات ، فلا يغيب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء . فالآية كلها في شأن إحاطة الرب سبحانه بجميع خلقه من كل وجه ، وأن العوالم كلها في قبضة يده كخردلة في يد العبد ، لا يفوته منها شيء ... " .

  2. قراء من شرح الشيخ خليل هراس على الواسطية : " ... وإنما أتى بين هذه الصفات بالواو مع أنها جارية على موصوف واحد ؛ لزيادة التقرير والتأكيد ؛ لأن الواو تقتضي تحقيق الوصف المتقدم وتقريره ، وحسن ذلك لمجيئها بين أوصاف متقابلة قد يسبق إلى الوهم استبعاد الاتصال بها جميعا ؛ فإن الأولية تنافي الآخرية في الظاهر ، وكذلك الظاهرية والباطنية ، فاندفع توهم الإنكار بذلك التأكيد ... " .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.57 ميغابايت )
التنزيل ( 1426 )
الإستماع ( 772 )


  1. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... قال العلامة ابن القيم رحمه الله : " قوله : (( ليس كمثله شيء )) . . إنما قصد به نفي أن يكون معه شريك أو معبود يستحق العبادة والتعظيم ؛ كما يفعله المشبهون والمشركون ، ولم يقصد به نفي صفات كماله ، وعلوه على خلقه ، وتكلمه بكتبه ، وتكلمه لرسله ، ورؤية المؤمنين له جهرة بأبصارهم كما ترى الشمس والقمر في الصحو . . ) اهـ ... " .

  2. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... ومعنى السميع : المدرك لجميع الأصوات مهما خفتت ، فهو يسمع السر والنجوى بسمع هو صفة لا يماثل أسماع خلقه . ومعنى البصير : المدرك لجميع المرئيات من الأشخاص والألوان مهما لطفت أو بعدت ، فلا تؤثر على رؤيته الحواجز والأستار ، وهو من فعيل بمعنى مفعل ، وهو دال على ثبوت صفة البصر له سبحانه على الوجه الذي يليق به . روى أبو داود في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية (( إن الله كان سميعا بصيرا )) ، فوضع إبهامه على أذنه ، والتي تليها على عينيه ) . ومعنى الحديث أنه سبحانه يسمع بسمع ، ويرى بعين ، فهو حجة على بعض الأشاعرة الذين يجعلون سمعه علمه بالمسموعات ، وبصره علمه بالمبصرات ، وهو تفسير خاطئ ؛ فإن الأعمى يعلم بوجود السماء ولا يراها ، والأصم يعلم بوجود الأصوات ولا يسمعها ... " .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.58 ميغابايت )
التنزيل ( 1381 )
الإستماع ( 823 )


  1. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... فهو يحب بعض الأشياء دون بعض على ما تقتضيه الحكمة البالغة . وينفي الأشاعرة والمعتزلة صفة المحبة ؛ بدعوى أنها توهم نقصا ؛ إذ المحبة في المخلوق معناها ميله إلى ما يناسبه أو يستلذه . فأما الأشاعرة ؛ فيرجعونها إلى صفة الإرادة ، فيقولون : إن محبة الله لعبده لا معنى لها إلا إرادته لإكرامه ومثوبته . وكذلك يقولون في صفات الرضا والغضب والكراهية والسخط ؛ كلها عندهم بمعنى إرادة الثواب والعقاب . وأما المعتزلة ؛ فلأنهم لا يثبتون إرادة قائمة به ، فيفسرون المحبة بأنها نفس الثواب الواجب عندهم على الله لهؤلاء ؛ بناء على مذهبهم في وجوب إثابة المطيع وعقاب العاصي ... " .

  2. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... كما يثبتون لازم تلك المحبة ، وهي إرادته سبحانه إكرام من يحبه وإثابته ... " .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.65 ميغابايت )
التنزيل ( 1413 )
الإستماع ( 796 )


  1. تتمة المبحث في بيان معنى التوسل .

  2. النوع الأول من أنواع التوسل : التوسل بأسماء الله وصفاته .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.60 ميغابايت )
التنزيل ( 1414 )
الإستماع ( 803 )


  1. تتمة الجواب على سؤال : كيف تكون محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة النافعة ؟

  2. منهج أهل السنة والجماعة في نصوص الصفات .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.36 ميغابايت )
التنزيل ( 1397 )
الإستماع ( 781 )


  1. تتمة الكلام عن عقيدة الأشاعرة في الصفات العقلية الذاتية .

  2. شرح قول المصنف شيخ الإسلام ابن تيمية : " ... وقوله : (( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )) ، (( كل شيء هالك إلا وجهه )) ... " .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.54 ميغابايت )
التنزيل ( 1383 )
الإستماع ( 786 )


  1. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... وأما الآية الرابعة ؛ فهي خطاب من الله عز وجل لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام حين شكوا إلى الله خوفهما من بطش فرعون بهما ، فقال لهما : (( لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى )) ... " .

  2. قراء من شرح الشيخ خليل هراس على الواسطية : " .... وأما الآية الخامسة ؛ فقد نزلت في شأن أبي جهل لعنه الله حين نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند البيت ، فنزل قوله تعالى : (( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى .... . إلخ السورة .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.56 ميغابايت )
التنزيل ( 1303 )
الإستماع ( 711 )


  1. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... وأما قوله : (( فلا تجعلوا لله أندادا )) ... إلخ .فالأنداد جمع ند ، ومعناه كما قيل : النظير المناوئ ، ويقال : ليس لله ند ولا ضد ، والمراد نفي ما يكافئه ويناوئه ، ونفي ما يضاده وينافيه . وجملة : (( وأنتم تعلمون )) وقعت حالا من الواو في (( تجعلوا )) ، والمعنى : إذا كنتم تعلمون أن الله هو وحده الذي خلقكم ورزقكم ، وأن هذه الآلهة التي جعلتموها له نظراء وأمثالا وساويتموها به في استحقاق العبادة لا تخلق شيئا ، بل هي مخلوقة ، ولا تملك لكم ضرا ولا نفعا ؛ فاتركوا عبادتها ، وأفردوه سبحانه بالعبادة والتعظيم ... " .

  2. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... وأما قوله : (( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداد يحبونهم كحب الله )) .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.53 ميغابايت )
التنزيل ( 1345 )
الإستماع ( 750 )


  1. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... وأما قوله تعالى : (( فلا تضربوا لله الأمثال )) ؛ فهو نهي لهم أن يشبهوه بشيء من خلقه ؛ فإنه سبحانه له المثل الأعلى الذي لا يشركه فيه مخلوق . وقد قدمنا أنه لا يجوز أن يستعمل في حقه من الأقيسة ما يقتضي المماثلة أو المساواة بينه وبين غيره ؛ كقياس التمثيل وقياس الشمول . وإنما يستعمل في ذلك قياس الأولى الذي مضمونه أن كل كمال وجودي غير مستلزم للعدم ولا للنقص بوجه من الوجوه اتصف به المخلوق ، فالخالق أولى أن يتصف به ؛ لأنه هو الذي وهب المخلوق ذلك الكمال ، ولأنه لو لم يتصف بذلك الكمال مع إمكان أن يتصف به لكان في الممكنات من هو أكمل منه ، وهو محال ، وكذلك كل نقص يتنزه عنه المخلوق ، فالخالق أولى بالتنزه عنه ... " .

  2. قراءة قول المصنف شيخ الإسلام ابن تيمية : " ... وقوله : (( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )) ... " .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.55 ميغابايت )
التنزيل ( 1294 )
الإستماع ( 713 )


  1. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... وأما ما يحاولون به صرف هذه الآيات الصريحة عن ظواهرها بالتأويلات الفاسدة التي تدل على حيرتهم واضطرابهم ؛ كتفسيرهم : (( استوى )) بـ " استولى " ، أو حملهم (( على )) على معنى " إلى " ، و (( استوى )) ؛ بمعنى : " قصد " ... إلى آخر ما نقله عنهم حامل لواء التجهم والتعطيل زاهد الكوثري ؛ فكلها تشغيب بالباطل ، وتغيير في وجه الحق لا يغني عنهم في قليل ولا كثير . وليت شعري ! ماذا يريد هؤلاء المعطلة أن يقولوا ؟ ! أيريدون أن يقولوا : ليس في السماء رب يقصد ، ولا فوق العرش إله يعبد ؟ ! فأين يكون إذن ؟ ! ولعلهم يضحكون منا حين نسأل عنه بـ " أين " ! ونسوا أن أكمل الخلق وأعلمهم بربهم صلوات الله عليه وسلامه قد سأل عنه بـ ( أين ) حين قال للجارية : ( أين الله ؟ ) ، ورضي جوابها حين قالت : في السماء ... " .

  2. تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... وقد أجاب كذلك من سأله بـ : " أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض ؟ بأنه كان في عماء ... ) الحديث . ولم يرو عنه أنه زجر السائل ، ولا قال له : إنك غلطت في السؤال . إن قصارى ما يقوله المتحذلق منهم في هذا الباب : إن الله تعالى كان ولا مكان ، ثم خلق المكان ، وهو الآن على ما كان قبل خلق المكان . فماذا يعني هذا المخرف بالمكان الذي كان الله ولم يكن ؟ ! هل يعني به تلك الأمكنة الوجودية التي هي داخل محيط العالم ؟ ! فهذه أمكنة حادثة ، ونحن لا نقول بوجود الله في شيء منها ؛ إذ لا يحصره ولا يحيط به شيء من مخلوقاته . وأما إذا أراد بها المكان العدمي الذي هو خلاء محض لا وجود فيه ؛ فهذا لا يقال : إنه لم يكن ثم خلق ؛ إذ لا يتعلق به الخلق ، فإنه أمر عدمي ، فإذا قيل : إن الله في مكان بهذا المعنى ؛ كما دلت عليه الآيات والأحاديث ؛ فأي محذور في هذا ؟ ! بل الحق أن يقال : كان الله ولم يكن شيء قبله ، ثم خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، وكان عرشه على الماء ، ثم استوى على العرش ، وثم هنا للترتيب الزماني لا لمجرد العطف ... " .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.57 ميغابايت )
التنزيل ( 1284 )
الإستماع ( 690 )


  1. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... قوله : (( هو الذي خلق السماوات )) . . إلخ ؛ تضمنت هذه الآية الكريمة إثبات صفة المعية له عز وجل ، وهي على نوعين : 1 - معية عامة : شاملة لجميع المخلوقات ، فهو سبحانه مع كل شيء بعلمه وقدرته وقهره وإحاطته ، لا يغيب عنه شيء ، ولا يعجزه ، وهذه المعية المذكورة في الآية . ففي هذه الآية يخبر عن نفسه سبحانه بأنه هو وحده الذي خلق السماوات والأرض يعني : أوجدهما على تقدير وترتيب سابق في مدة ستة أيام ، ثم علا بعد ذلك وارتفع على عرشه ؛ لتدبير أمور خلقه . وهو مع كونه فوق عرشه لا يغيب عنه شيء من العالمين العلوي والسفلي ؛ فهو (( يعلم ما يلج )) ؛ أي : يدخل في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء ، وما يعرج ؛ أي : يصعد (( فيها )) ، ولا شك أن من كان علمه وقدرته محيطين بجميع الأشياء ؛ فهو مع كل شيء ، ولذلك قال : (( وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير )) . قوله : (( ما يكون من نجوى )) . . إلخ ؛ يثبت سبحانه شمول علمه وإحاطته بجميع الأشياء ، وأنه لا يخفى عليه نجوى المتناجين ، وأنه شهيد على الأشياء كلها ، مطلع عليها . وإضافة (( نجوى )) إلى ثلاثة من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والتقدير : ما يكون من ثلاثة نجوى ؛ أي : متناجين . وأما الآيات الباقية ؛ فهي في إثبات المعية الخاصة التي هي معيته لرسله تعالى وأوليائه بالنصر والتأييد والمحبة والتوفيق والإلهام ... " .

  2. تقرير مسألة علو الله تعالى ومعيته لخلقه وأنه بائن من خلقه مستو على عرشه .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.54 ميغابايت )
التنزيل ( 1296 )
الإستماع ( 737 )


  1. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... وكذلك ترد عليهم هذه الآيات في جعلهم الكلام معنى واحدا في الأزل ، لا يحدث منه في ذاته شيء ، فإن الله يقول : (( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه )) ؛ فهي تفيد حدوث الكلام عند مجيء موسى للميقات ، ويقول : (( وناديناه من جانب الطور الأيمن )) ؛ فهذا يدل على حدوث النداء عند جانب الطور الأيمن . والنداء لا يكون إلا صوتا مسموعا . وكذلك قوله تعالى في شأن آدم وحواء : (( وناداهما ربهما )) ... الآية ؛ فإن هذا النداء لم يكن إلا بعد الوقوع في الخطيئة ، فهو حادث قطعا . وكذلك قوله تعالى : (( ويوم يناديهم )) ... إلخ ؛ فإن هذا النداء والقول سيكون يوم القيامة . وفي الحديث : ( ما من عبد إلا سيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان ) ... " .

  2. قراء من شرح الشيخ خليل هراس على الواسطية : " ... قوله : (( وإن أحد من المشركين )) ... إلخ ؛ هذه الآيات الكريمة تفيد أن القرآن المتلو المسموع المكتوب بين دفتي المصحف هو كلام الله على الحقيقة ، وليس فقط عبارة أو حكاية عن كلام الله ؛ كما تقول الأشعرية . وإضافته إلى الله عز وجل تدل على أنه صفة له قائمة به ، وليست كإضافة البيت أو الناقة ؛ فإنها إضافة معنى إلى الذات ، تدل على ثبوت المعنى لتلك الذات ؛ بخلاف إضافة البيت أو الناقة ؛ فإنها إضافة أعيان ، وهذا يرد على المعتزلة في قولهم : إنه مخلوق منفصل عن الله . ودلت هذه الآيات أيضا على أن القرآن منزل من عند الله ، بمعنى أن الله تكلم به بصوت سمعه جبريل عليه السلام ، فنزل به ، وأداه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سمعه من الرب جل شأنه . وخلاصة القول في ذلك : أن القرآن العربي كلام الله ، منزل ، غير مخلوق ، منه بدأ ، وإليه يعود ، والله تكلم به على الحقيقة ، فهو كلامه حقيقة لا كلام غيره ، وإذا قرأ الناس القرآن أو كتبوه في المصاحف لم يخرجه ذلك عن أن يكون كلام الله ؛ فإن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئا ، لا إلى من بلغه مؤديا ، والله تكلم بحروفه ومعانيه بلفظ نفسه ، ليس شيء منه كلاما لغيره ، لا لجبريل ، ولا لمحمد ، ولا لغيرهما ، والله تكلم به أيضا بصوت نفسه ، فإذا قرأه العباد قرءوه بصوت أنفسهم ، فإذا قال القارئ مثلا : (( الحمد لله رب العالمين ))؛ كان هذا الكلام المسموع منه كلام الله ، لا كلام نفسه ، وكان هو قرأه بصوت نفسه لا بصوت الله . وكما أن القرآن كلام الله ، فكذلك هو كتابه ؛ لأنه كتبه في اللوح المحفوظ ، ولأنه مكتوب في المصاحف ؛ قال تعالى : (( إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون )) ، وقال : (( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ )) ، وقال : (( في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة )) . والقرآن في الأصل مصدر كالقراءة ؛ كما في قوله تعالى : (( إن قرآن الفجر كان مشهودا )) . ويراد به هنا أن يكون علما على هذا المنزل من عند الله ، المكتوب بين دفتي المصحف ، المتعبد بتلاوته ، المتحدى بأقصر سورة منه ... " .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.46 ميغابايت )
التنزيل ( 1275 )
الإستماع ( 669 )


  1. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... وأما ما احتج به المعتزلة من قوله تعالى : (( لا تدركه الأبصار )) ؛ فلا حجة لهم فيه ؛ لأن نفي الإدراك لا يستلزم نفي الرؤية ، فالمراد أن الأبصار تراه ، ولكن لا تحيط به رؤية ؛ كما أن العقول تعلمه ولكن لا تحيط به علما ؛ لأن الإدراك هو الرؤية على جهة الإحاطة ، فهو رؤية خاصة ، ونفي الخاص لا يستلزم نفي مطلق الرؤية . وكذلك استدلالهم على نفي الرؤية بقوله تعالى لموسى عليه السلام : (( لن تراني )) لا يصلح دليلا ، بل الآية تدل على الرؤية من وجوه كثيرة ؛ منها : 1 - وقوع السؤال من موسى ، وهو رسول الله وكليمه ، وهو أعلم بما يستحيل في حق الله من هؤلاء المعتزلة ، فلو كانت الرؤية ممتنعة لما طلبها . 2 - أن الله عز وجل علق الرؤية على استقرار الجبل حال التجلي وهو ممكن ، والمعلق على الممكن ممكن . 3 - أن الله تجلى للجبل بالفعل ، وهو جماد ، فلا يمتنع إذا أن يتجلى لأهل محبته وأصفيائه . وأما قولهم : إن (( لن )) ، لتأبيد النفي ، وإنها تدل على عدم وقوع الرؤية أصلا فهو كذب على اللغة فقد قال تعالى حكاية عن الكفار : (( ولن يتمنوه أبدا )) ، ثم قال : (( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك )) ، فأخبر عن عدم تمنيهم للموت بـ (( لن )) ، ثم أخبر عن تمنيهم له وهم في النار . وإذا ؛ فمعنى قوله : (( لن تراني )) : لن تستطيع رؤيتي في الدنيا ؛ لضعف قوى البشر فيها عن رؤيته سبحانه ، ولو كانت الرؤية ممتنعة لذاتها ؛ لقال : إني لا أرى ، أو لا يجوز رؤيتي ، أو لست بمرئي ... ونحو ذلك ، والله أعلم ... " .

  2. قراء من شرح الشيخ خليل هراس على الواسطية : " ... مباحث عامة حول آيات الصفات . إن الناظر في آيات الصفات التي ساقها المؤلف رحمه الله يستطيع أن يستنبط منها قواعد وأصولا هامة يجب الرجوع إليها في هذا الباب : الأصل الأول : اتفق السلف على أنه يجب الإيمان بجميع الأسماء الحسنى ، وما دلت عليه من الصفات ، وما ينشأ عنها من الأفعال ... " .

الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الواسطية
الحجم ( 7.63 ميغابايت )
التنزيل ( 1281 )
الإستماع ( 713 )


  1. تتمة تعليق الشيخ على ما تقدم من قراءة القارئ : " ... وقال صلوات الله وسلامه عليه وآله : ( ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ) . وحكم السنة حكم القرآن في ثبوت العلم واليقين والاعتقاد والعمل ؛ فإن السنة توضيح للقرآن ، وبيان للمراد منه : تفصل مجمله ، وتقيد مطلقه ، وتخصص عمومه ؛ كما قال تعالى : (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )) . وأهل البدع والأهواء بإزاء السنة الصحيحة فريقان : 1 - فريق لا يتورع عن ردها وإنكارها إذا وردت بما يخالف مذهبه ؛ بدعوى أنها أحاديث آحاد لا تفيد إلا الظن ، والواجب في باب الاعتقاد اليقين ، وهؤلاء هم المعتزلة والفلاسفة . 2 - وفريق يثبتها ويعتقد بصحة النقل ، ولكنه يشتغل بتأويلها ؛ كما يشتغل بتأويل آيات الكتاب ، حتى يخرجها عن معانيها الظاهرة إلى ما يريده من معان بالإلحاد والتحريف ، وهؤلاء هم متأخرو الأشعرية ، وأكثرهم توسعا في هذا الباب الغزالي ، والرازي ... " .

  2. فائدة : الرازي والشهرستاني والجويني والغزالي كبار علماء الأشاعرة ندموا آخر حياتهم .