المقدمة-002
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 6.95 ميغابايت )
التنزيل ( 687 )
الإستماع ( 52 )


13 - قال المصنف : " فذلك إن شاء الله يهجم بما أوتي من ذلك على الفائدة في الاستكثار من جمعه، فأما عوام النّاس الذين هم بخلاف معاني الخاص من أهل التيقظ والمعرفة، فلا معنى لهم في طلب الكثير، وقد عجزوا عن معرفة القليل ثم إنا إن شاء الله مبتدئون في تخريج ما سألت وتأليفه، على شريطة سوف أذكرها لك، وهو إنا نعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنقسمها على ثلاثة أقسام، وثلاث طبقات من الناس على غير تكرار، إلا أن يأتي موضع لا يستغنى فيه عن ترداد حديث فيه زيادة معنى، أو إسناد يقع إلى جنب إسناد، لعلة تكون هناك، لأن المعنى الزائد في الحديث المحتاج إليه يقوم مقام حديث تام، فلا بد من إعادة الحديث الذي فيه ما وصفنا من الزيادة ". أستمع حفظ

18 - قال المصنف : " أتبعناها أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان، كالصنف المقدم قبلهم، على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم، فإن اسم الستر، والصدق، وتعاطي العلم يشملهم كعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سليم، وأضرابهم من حمال الآثار، ونقال الأخبار ، فهم وإن كانوا بما وصفنا من العلم، والستر عند أهل العلم معروفين، فغيرهم من أقرانهم ممن عندهم ما ذكرنا من الإتقان، والاستقامة في الرواية يفضلونهم في الحال والمرتبة ". أستمع حفظ

20 - قال المصنف : " ألا ترى أنك إذا وازنت هؤلاء الثلاثة الذين سميناهم عطاء، ويزيد، وليثا، بمنصور بن المعتمر، وسليمان الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد في إتقان الحديث والاستقامة فيه، وجدتهم مباينين لهم، لا يدانونهم لا شك عند أهل العلم بالحديث في ذلك، للذي استفاض عندهم من صحة حفظ منصور، والأعمش، وإسماعيل، وإتقانهم لحديثهم، وأنهم لم يعرفوا مثل ذلك من عطاء، ويزيد، وليث، وفي مثل مجرى هؤلاء إذا وازنت بين الأقران كابن عون، وأيوب السختياني، مع عوف بن أبي جميلة، وأشعث الحمراني، وهما صاحبا الحسن، وابن سيرين، كما أن ابن عون، وأيوب صاحباهما، إلا أن البون بينهما ". أستمع حفظ